.jpg)
كنوز نت - اتحاد ارباب الصناعة
"عيدان هنيغف": المنطقة الصناعية التي ساهمت في خفض نسبة البطالة في رهط بـ 58%*
*- دانا ساديه مديرة منطقة الجنوب في اتحاد ارباب الصناعة:"نرافق المصانع لبناء بيئة عمل متعددة الثقافات وجسر الهوة امام العمال والأكاديميين البدو لتسلم المناصب الإدارية من* *خلال مسارين رئيسيين وهما التوعية والتأهيل"*
*- د. محمد زحالقة: "مع بداية العام أطلقنا حملة واسعة لدمج الايدي العاملة العربية في الصناعة ونشهد نهضة نوعية تعليمية واكاديمية تشمل المجتمع البدوي الذي يتمتع بإمكانات هائلة لتسلم مناصب إدارية أيضا"*
تعتبر الحديقة الصناعية "عيدان هنيغف" في النقب نموذجاً حياً للنموذج الإداري والصناعي المتقدم والبنية التحتية المتطورة على مستوى البلاد أجمع، حيث برزت هذه الحديقة من خلال مساهمتها المباشرة والرئيسية في إحداث تغيير اجتماعي واقتصادي ملموس في المنطقة. ويبرز هذا المشروع الضخم كرافعة قطرية ذات إمكانات هائلة للنقب، سواء في قطاع الصناعة ككل، أو كونه رافعة اجتماعية واقتصادية للمجتمعات المحلية وخاصة فئة الشباب الذين اختاروا الاندماج فيه. وتتمتع هذه الحديقة بموقع استراتيجي مميز أقيم إيماناً بالعمل المشترك والرؤية المتبادلة بين السلطات المحلية الثلاث وعلى رأسها مدينة رهط البدوية ولهافيم وبني شمعون، انطلاقاً من قناعة بأن التطوير الذكي القائم على "شراكة المصير" هو الجسر الحقيقي لتقليص الفجوات وقيادة النقب نحو مستقبل أفضل.
تمتد مساحة هذه الحديقة الصناعية على نحو 4500 دونم، وهي تحمل في طياتها تحقيق أهداف عديدة أهمها تعزيز نسبة التشغيل في المنطقة وتوفير أماكن العمل للسكان، بموازاة تعزيز الابتكار الصناعي وترسيخ حسن الجوار بين الفئات السكانية المختلفة. ومنذ تأسيسها، طرأ تغيير جذري على نسب البطالة، حيث انخفضت في مدينة رهط بما يقارب 58% بفضل توفير آلاف فرص العمل الجديدة، واستطاعت الحديقة اجتذاب حوالي 40 مصنعاً فاعلاً، من بينها مصانع لكبرى الشركات مثل "سوداستريم" و"كارغال". كما تم قبل نحو عام وضع حجر الأساس لتوسيع المنطقة الجنوبية على مساحة 1,200 دونم إضافية باستثمار يصل إلى 450 مليون شيكل، ليشمل مصانع ضخمة وشركات تكنولوجية متقدمة تعزز البنية التحتية والنمو الاقتصادي.
ويرى القائمون على إدارة المنطقة الصناعية أنها أكثر من مجرد منطقة إضافية، بل هي رمز للشراكة والابتكار وحسن الجوار، مؤكدين أن التغيير المشهود في مجالات التشغيل وتعزيز الروابط بين المجتمعات هو ثمرة عمل مشترك ورؤية واضحة واستثمار لا يتوقف، مشيرين إلى أن التعاون الوثيق مع اتحاد أرباب الصناعة في المنطقة الجنوبية ساهم بشكل كبير في هذا النجاح وجذب المصانع وتعزيز المبادرات المجتمعية.
ومن جهتها، أكدت مديرة منطقة الجنوب في اتحاد أرباب الصناعة، دانا أوفير ساديه، أن هذه المنطقة الصناعية تعكس القيمة الكبيرة الكامنة في التواصل بين الصناعة والمجتمع، مشيرة إلى أن اتحاد ارباب الصناعة يرى فيها نموذجاً يحتذى به لتحول المناطق الصناعية إلى مراكز نمو محورية، مع التزام الاتحاد بالاستمرار في دعم هذه النماذج في جميع أنحاء الجنوب.
وأضافت ساديه في هذا السياق أن الصناعة بالنسبة لاتحاد أرباب الصناعة هي المحرك الاجتماعي الأقوى في البلاد، حيث لا يكتفي الاتحاد بتعزيز الإنتاج والتصدير، بل يعمل بفعالية على بناء "جسر تشغيلي"، مؤكدة أن دمج المجتمع العربي ليس "عملاً خيرياً" بل هو ضرورة اقتصادية حيوية للصناعة الإسرائيلية، حيث يرافق الاتحاد المصانع في بناء بيئة عمل متعددة الثقافات وإزالة العقبات ليشعر كل عامل أنه جزء من النجاح الوطني. وفيما يتعلق بجهود الاتحاد في جسر الهوة لتسلم المناصب الإدارية، أوضحت ساديه أن العمل يتم على مسارين هما التوعية والتأهيل، عبر عرض القيمة المضافة للتنوع التشغيلي أمام إدارات المصانع وتوفير استشارات لتشغيل الأكاديميين العرب، مؤكدة أن الواقع يثبت نجاح هذا النهج من خلال رؤية المزيد من المسؤولين العرب والبدو في مناصب رئيسية، كإدارة بارك "عيدان هنيغف" التي تولاها حتى وقت قريب مدير عام من المجتمع البدوي.
وحول المساهمة الحقيقية لدور الحديقة الصناعية، ذكرت ساديه أنها أحدث ثورة في دخل الأسر في النقب بفضل تعزيز توظيف المواطنين البدو وبما في ذلك النساء، وهو ما يعد ركيزة لتقليص الفجوات.
ومن جانبها، تطرقت إدارة المنطقة الصناعية إلى نوعية الوظائف مؤكدة وجود طلب في جميع المستويات، من الإنتاج إلى الإدارة العليا، مع بروز توجه لنمو الموظفين البدو من داخل المؤسسات وتطورهم من الصفر إلى القمة أو استقطاب مديرين موهوبين لتعزيز الصناعة المحلية، مشددة على أن أصحاب العمل يدركون أن رأس المال البشري المحلي هو أكبر أصولهم. وختمت الإدارة بالإشارة إلى أن التوسعة الجديدة ستضيف عشرات آلاف الوظائف، مما سيؤدي لخفض البطالة وزيادة دخل السلطات المحلية لصالح التعليم والرفاه، وخلق طبقة وسطى مستقرة في شمال النقب كعنصر أساسي للأمن الاجتماعي والاقتصادي.
وتحدث د. محمد زحالقة، رئيس لجنة الصناعة العربية في اتحاد أرباب الصناعة عن الاندماج المتسارع للمواطنين البدو في للعمل في القطاع الصناعي وقال:" إن القوة الكامنة في دمج وتشغيل المواطنين العرب عامة، والمجتمع البدوي في النقب على وجه الخصوص، تتجاوز مجرد توفير فرص عمل؛ نحن نتحدث عن استثمار وطني من الدرجة الأولى يصب في صلب تطوير الصناعة المحلية. مما يعتبر المحرك الفعلي للازدهار الاقتصادي، اذ يساهم هذا الدمج في تسريع وتيرة الإنتاج بفضل الطاقات البشرية الطموحة والمتوفرة في المنطقة. نؤمن أن تمكين المواطنين في مناطق ضواحي البلاد اقتصادياً هو الضمان الأمثل لتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، وتحويل النقب إلى مركز ثقل صناعي وتكنولوجي عالمي، مما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة للمواطنين هناك".
وأضاف د. محمد زحالقة قائلاً: "مع بداية العام الحالي أطلقنا في اتحاد ارباب الصناعة حملة واسعة في كافة انحاء البلاد لتجنيد ايدي عاملة من المجتمع العربي للانخراط في القطاع الصناعي، مع العلم اننا نشهد في السنوات الأخيرة نهضة نوعية، تعليمية وأكاديمية، تشمل كافة أطياف المجتمع ولا تستثني منطقة النقب أو المجتمع البدوي منها. هذا الحراك الأكاديمي المتسارع يؤكد أن مسألة تسلّم الكفاءات العربية والمحلية للمناصب الإدارية الرفيعة، وانخراطهم في الصناعات الدقيقة والـ 'هايتك'، أصبحت مسألة وقت ليس إلا. إن هذا التحول لن يساهم فقط في تطوير الصناعة، بل هو الرافعة الحقيقية التي ستؤدي إلى رفع المكانة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين العرب في البلاد بشكل عام، مما يخلق مجتمعاً أكثر قوة واعتماداً على الذات".
د. محمد زحالقة| تصوير يوسي ألوني
تصوير عيدان هنيجف


05/05/2026 10:21 am 22
.jpg)
.jpg)