كنوز نت - العربية

السكان البدو يُتركون دون حماية: أقل شرطة، مزيد من العنف

كشف بحث صادر عن مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست، بمبادرة النائب د. سمير بن سعيد من الجبهة والعربية للتغيير، عن معطيات مقلقة، وهي أنه رغم أن عدد السكان في لواء الجنوب آخذ بالازدياد، فإن نسبة إشغال وظائف الشرطة، خصوصًا في المحطات التي تخدم المجتمع البدوي، آخذة في التآكل والانخفاض.

ففي حين تبلغ نسبة إشغال الوظائف الشرطية في لواء الجنوب نحو 92%، فإنها تنخفض إلى حوالي 88% فقط في المحطات التي تخدم أساسًا السكان البدو. وفي وقت يبدو فيه الفارق بسيطًا على الورق، لكنه على أرض الواقع يعني الفرق بين حضور أمني فعلي وبين فراغ. وهذا الفراغ يُملأ بسرعة لعصابات الاجرام. 


المحصلة واضحة: حضور شرطي اقل خصوصا على مستوى المحققين، في الوقت الذي يزداد فيه عدد السكان وتتفاقم فيه مظاهر العنف.
كما يشير البحث إلى مشكلة أعمق تتعلق بانعدام الشفافية في آلية تحديد معايير القوى البشرية في الشرطة، إذ لا توجد معايير واضحة أو ضمان بأن توزيع الموارد يتم وفق الحاجة الحقيقية على الأرض، ما يؤدي إلى ترك المناطق الأكثر حساسية بموارد أقل.

وعلق د. سمير بن سعيد على نتائج البحث قائلا: "هذا ليس مجرد تقرير جاف، بل صورة أشعة لواقع يغلي تحت السطح. عندما يزداد عدد السكان بينما لا يزداد عدد المحققين – فالنتيجة معروفة. على الدولة أن تغيّر نهجها قبل فوات الأوان".