كنوز نت - خلود


مركز إعلام يطلق حملة لدعم الصحافيين في الميدان

 في هذا اليوم، السؤال ليس عن حرية الصحافة، بل عن ثمنها”

في الثالث من أيار/ مايو، وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، أطلق مركز إعلام حملة بعنوان “في هذا اليوم، السؤال ليس عن حرية الصحافة، بل عن ثمنها؟”، دعمًا للصحافيين والصحافيات العاملين في الميدان، وتحية لدورهم في نقل الخبر وتوثيق الواقع، وذلك وسط تفشي العنف واتساع القيود المؤسساتية والاجتماعية على العمل الصحافي.
وتأتي هذه الحملة، التي بادر اليها الزميلان محمد خليلية وغالية أبو الهيجاء، في مرحلة لم يعد فيها التضييق على الصحافة محصورًا في القرارات الحكومية، أو في ممارسات الشرطة، أو في الرقابة العسكرية، أو في منع الوصول إلى مواقع الأحداث. فقد بات الصحافي يواجه أيضًا عنفًا اجتماعيًا وميدانيًا مباشرًا، يشمل التحريض، التهديد، اعتداءات المستوطنين، تدخل رؤساء سلطات محلية، محاولات منع التصوير في الحيز العام، وملاحقة الطواقم الإعلامية أثناء أداء عملها.


وتشير المعطيات الدولية إلى تراجع واضح في بيئة حرية الصحافة في إسرائيل. فقد تراجعت إسرائيل في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 إلى المرتبة 116 من أصل 180 دولة، بعد أن كانت في المرتبة 112 عام 2025، وانخفضت علامتها العامة من 51.05 إلى 46.46. كما جاءت في المرتبة 142 في المؤشر القانوني، والمرتبة 140 في مؤشر السلامة، ما يعكس تدهورًا في الحماية القانونية والميدانية للصحافيين.
وقال الكاتب أنطوان شلحت، رئيس الهيئة الإدارية لمركز إعلام: “السؤال اليوم لم يعد هل توجد حرية صحافة، بل ما الثمن الذي يدفعه الصحافي كي يمارسها؟. إن العنف ضد الصحافيين ليس تفصيلًا ميدانيًا يضاف إلى القيود الشتيتة، بل هو جزء من بنية أوسع تهدف إلى إخضاع الصورة، ضبط الرواية، وإبعاد الشاهد عن موقع الحدث. حين يصبح التصوير سببًا للتهديد، والوصول إلى موقع الحدث مخاطرة، والسؤال موضع اشتباه، فإن المسألة لا تمس الصحافي وحده، بل تمس حق المجتمع في أن يعرف".

وأضاف شلحت: “في غزة ولبنان، دفع الصحافيون ثمنًا مباشرًا في حياتهم وأمنهم وأمن عائلاتهم ومؤسساتهم. وهنا أيضًا، يعمل الصحافيون في فضاء تضيق فيه الحماية وتتسع فيه المخاطر، بين قيود رسمية وضغوط اجتماعية وعنف ميداني. إن استهداف الصحافي هو محاولة لإنتاج واقع بلا شهود، وحدث بلا ذاكرة، ولجعل المجتمع بلا قدرة على المساءلة”.
وأكدت المديرة العامة لمركز إعلام، خلود مصالحة، أن حملة المركز تسلط الضوء على الصحافيين والصحافيات أنفسهم، تقديرًا لدورهم العام، ودفاعًا عن حق الجمهور في المعرفة. وأضافت أن كل اعتداء على صحافي، وكل منع للتغطية، وكل تهديد لمصور، هو مس بحق الناس في أن يروا، وأن يسألوا، وأن يفهموا ما يحدث.
وتابعت مصالحة: في هذا اليوم، يحيي مركز إعلام الصحافيين والصحافيات في الميدان، الذين يواصلون العمل بالرغم من العنف، الخطر، الملاحقة، والتضييق. هؤلاء لا يحملون الكاميرا فقط، بل يحملون مسؤولية الذاكرة العامة وحق المجتمع في معرفة الحقيقة.