كنوز نت - بقلم : جميلة شحادة


عند هطول المطر 



أقفُ خلفَ نافذةِ الزمنْ 
 أرْقبُ هطولَ حبّاتِ المطرْ.
يُخايلُني طيفُ أطفالٍ صغارٍ
يَركضونَ مسرعينَ
 الى دِفءِ المقّرْ
يُنشدونَ الدفْءَ والأمانْ
في حضنِ ستائرِ النسيانْ

* *

وجوهُهُم،
باسمة الى حدِّ الضَّجرْ.
ضحكاتهم،
عذبة لدرجةِ الخدَرْ.
تغارُ الديْمةُ مِنْ براءتِهم

 وتقاومُ الريحَ أوتادُ خيامِهم
والصقيعُ، يساوِمُ على نقاءِ أعمارِهم
ويختبرُ البردُ صلابةَ عودِهِم.
فمَن يوقظُ الضمائرَ مِنْ براثن القَدَر؟
ويُحيي نفوسا
وقلوباً مِنْ حَجَر؟
مَنْ يوقظُ الضمائرَ مِنْ لَعْنةِ الخَدَر؟
ويغمرُ البراءةَ بزهرٍ
 ووردٍ
وقمَر؟

********************

من ديوان "عبق الحنين" 2017
جميلة شحادة، كاتبة وقاصة فلسطينية من الناصرة