كنوز نت - الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}


مُعَلَّقَاتِي الْمِائَتَانْ {44}مُعَلَّقَةُ جِيتَارِ الْهَوَى


1-إِنَّ لِلْعَزْفِ فِي الْهَوَى جِيتَارَا = يَمْلَأُ الْهَائِمِينَ فِي الْحُبِّ نَارَا 
2-أَنْتِ يَا قِبْلَةَ الْغَرَامِ مَنَارٌ = صَارَ فِي الْعِشْقِ وَالْهَوَى جَبَّارَا
3-فَامْلَئِي لِي الْأَقْدَاحَ وَاتَّبِعِينِي = وَصِلِينِي فِي الْأَرْضِ دَاراً فَدَارَا
4-وَاحْمِلِينِي فِي مُقْلَتَيْكِ شُعَاعاً = يَمْلَأُ الْأَرْضَ وَالدُّنَا أَفْكَارَا
5-فَيْلَسُوفُ الْحَيَاةِ عَاشَ أَبِيًّا = يَرْفُضُ الذُّلَّ وَالْخَنَا وَالْعَارَا
6-أَنْتِ مَنْ أَشْعَلَتْ فَتِيلَ حَمَاسِي = فَهَدَيْتُ الْقُوَّادَ وَالْأَقْطَارَا
7-أَنْتِ مَنْ ذَوَّبَتْ حَنِينَ فُؤَادِي = فَرَسَمْتُ الْإِبْدَاعَ يَهْدِي الْمَدَارَا
8-وَعَلَيْهَا أَنْ تُوقِظَ الْقَلْبَ فَوْراً = وَعَلَيْهَا أَنْ تُوقِظَ الْمُسْتَعَارَا
9-تُعْلِنُ الْبَدْءَ فِي وِلَايَةِ حُبٍّ = نَاصِعِ الثَّوْبِ يَسْتَلِذُّ الْفَخَارَا
10-إِنَّهُ الْعَهْدُ فِي الْجَمِيلِ جَدِيدٌ = يَتَلَظَّى مِنَ الْجَمَالِ إِزَارَا
11-خَلَعَتْ مَلْبَسَ الْجَمَادِ وَسَارَتْ = بَيْنَ أَتْرَابِهَا تَرُودُ الْمَنَارَا
12-وَارْتَدَتْ زِيَّهَا الْمُزَرْكَشَ حُلْماً = لَيِّنَ الطَّبْعِ يَعْتَلِيهَا انْبِهَارَا
13-فِي بِدَايَاتِ صُبْحِهَا لَبِسَتْهُ = بِبَرِيقٍ قَدْ شَدَّهَا وَأَثَارَا
14-هَا هِيَ الْيَوْمَ فِي تَفَرُّدِ حُسْنٍ = قَدْ يُغَطِّي مِنَ الصَّبَاحِ جِدَارَا
15-أَخَذَتْ قَهْوَةَ الْحَنِينِ وَوَلَّتْ = تَفْرِشُ الصُّبْحَ مَا اسْتَطَاعَتْ فَنَارَا
16-وَرَأَتْ فِنْجَانَهَا الْجَمِيلَ نَعِيماً = هَادِئَ الطَّبْعِ قَدْ غَدَا قَيْثَارَا
17-قَدْ يَمَلَّ الْفِنْجَانُ مِنْهَا قَلِيلاً = هَلْ تَرَاهُ بَعدَ الضَّنَى مُنْهَارَا
18-هِيَ فِي نَشْوَةِ التَّشَاغُلِ عَنْهُ = يَسْرَحُ الْفِكْرُ يَسْتَمِيلُ السِّتَارَا
19-فِي البَعِيدِ الْجَمِيلِ تَخْلَعُ عَنْهُ = شَهْوَةَ الْحُبِّ تَرْكَبُ التَّيَّارَا
20-أَخَذَ الطَّيْفُ عَقْلَهَا لِمَكَانٍ = تَزْرَعُ الْحُلْمَ فِي سَنَاهُ بِحَارَا
21-عَرَفَتْ لَذَّةَ الْمَكَانِ وَهَمَّتْ = تَسْتَمِيلُ الْبِحَارَ وَالْبَحَّارَا
22-وَسَمَاءً مَا طَاوَلَتْهَا سَمَاءٌ = تَشْطُرُ الْقَلْبَ فِي الْحَنِينِ انْشِطَارَا
23-هِيَ تَهْوَى الْمَكَانَ تَنْشُدُ حُبَّا = رَاوَدَتْهُ وَتَبْتَغِي الشُّطَّارَا
24-غَارَ فِنْجَانُهَا عَلَيْهَا كَثِيراً = لِانْشِغَالٍ يُحَيِّرُ الْأَقْمَارَا
25-طَارَتِ الرُّوحُ فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ = يَسْتَلِذُّ الْأَخْبَارَ وَالْأَسْرَارَا
26-طَيَرَانٌ لِرُوحِهَا بِتَفَانٍ = كَيْفَ تَمْضِي وَتَقْطَعُ الْأَخْبَارَا؟!!!
27-أَيَهُونُ الْفِنْجَانُ حَقًّا عَلَيْهَا = كَيْفَ تَهْوَى الْأَفْلَاكَ وَالْأَمْطَارَا؟!!!
28-كَيْفَ وَالْحُبُّ قَدْ أَمَاطَ لِثَاماً = تَرْتَدِيهِ وَتَحْجُبُ الزُّوَّارَا؟!!!
29-بَيْنَ حِينٍ وَآخَرٍ يَسْتَبِيهَا = شَكْلُ فِنْجَانِهَا فَتَهْوَى الْمَرَارَا
30-رَشْفَةٌ مِنْهُ تَسْتَلِذُّ فَيُغْرِي = شَفَتَيْهَا لِسَانَهَا الْمِغْوَارَا
31-وَتَعُودُ الْحَيَاةُ حَتْماً إِلَيْهِ = بَعْدَ أَنْ شَافَ حُبَّهُ قَدْ سَارَا
32-فِي طَرِيقِ الْإِمْتَاعِ وَالْحُبِّ زَهْواً = يَفْرِشُ الرَّمْلَ يَعْشَقُ الْأَزْهَارَا

33-يَفْرِشُ الدَّرْبَ بَالْوُرُودِ سَعِيداً = وَيُرِيدُ التَّزْوِيدَ وَالْإِكْثَارَا
34-يَا رَفِيقَ الصَّبَاحِ أَنْتَ بِخَيْرٍ؟!!! = هَلْ تَوَدُّ الْإِحْمَاءَ وَالْإِشْهَارَا
35-هَيَ بَسْبُوسَةُ الصَّبَاحِ تَمَتَّعْ = بَعْدَ رَشْفٍ وَمَتِّعِ الْأَنْظَارَا
36-فِي خَيَالٍ مِنْ عَقْلِهَا وَشَتَاتٍ = تَشْتَهِي الْقُرْبَ تَبْتَغِي الإِحْضَارَا
37-بَيْنَ أَحْضَانِهِ الْجَمِيلَةِ تَهْوِي = تَلْعَقُ الْوُدَّ تَسْتَمِدُّ النَّضَارَا
38-إِنَّهُ اللَّيْلُ نَابِهٌ عَبْقَرِيٌّ = يَسْتَضِيفُ الْعُشَّاقَ وَالسُّمَّارَا
39-يَتَمَادَى فَيَلْمَسُ الطَّرْفَ مِنْهَا = تَتْرُكُ الصَّبَّ يَسْتَبِيحُ الْعَذَارَى
40-فَتَغَارُ الْأَعْضَاءُ مِنْهَا فَيُرْضِي = كُلَّ طَرْفٍ وَيَحْدِفُ الْقِنْطَارَا
41-فِي حَيَاءٍ يُلَطِّفُ الْعُضْوَ مِنْهَا = يَهْدَأُ الْكُلُّ يَسْتَلِذُّ الْعَمَارَا
42-كَمْ تَمَنَّتْ عِنَاقَهُ بِسَخَاءٍ = وَحَنَانٍ يُرَجِّعُ الْأَحْبَارَا
43-كَمْ تَمَادَتْ فِي عِشْقِهَا بِجُنُونٍ = حَيَّرَ الْحَبْرَ وَاسْتَمَالَ النَّصَارَى
44-إِنَّهُ الْبَحْرُ بَيْنَ مَدٍّ وَجَزْرٍ = يَجْلِبُ الْحَظَّ يَسْتَمِيلُ الذِّمَارَا
45-إِنَّهُ الْبَحْرُ رَائِعٌ وَصَدِيقٌ = جَابَ أَحْدَاقَهَا وَسَارَ اخْتِيَارَا
46-تَشْتَهِي وَصْلَهُ وَتَنْهَلُ مِنْهُ = شَهْدَ أَيَّامِهَا وَتُرْضِي الْأُسَارَى
47-تَعْشَقُ الدَّهْرَ بِالْجُلُوسِ إِلَيْهِ = وَتَوَدُّ الْإِخْلَادَ بَيْنَ السُّكَارَى
48-تَأْنَسُ الْقُرْبَ فِي وِصَالِ حَبِيبٍ = مَتَّعَ الْجَفْنَ دَلَّلَ الْأَمْصَارَا
49-فِي حَدِيثٍ مُنَمَّقٍ عَبْقَرِيٍّ = مَا سَلَتْهُ النُّجُومُ يَبْغِي الْمَزَارَا
50-حَادَثَتْهُ مِنْ قَلْبِهَا بَعْدَ عِشْقٍ = يُبْهِرُ اللُّبَّ يَسْحَقُ الْأَخْطَارَا
51-نَامَتِ اللَّيْلَ فَوْقَ كَفَّيْهِ طَوْعاً = عَاشَتِ الدَّوْرَ تَسْتَقِلُّ الْقِطَارَا
52-تُخْبِرُ الْبَحْرَ عَنْ مُنَغِّصِ قَلْبٍ = يَسْلُبُ الْفَرْحَ يَخْطَفُ الْمِنْظَارَا
53-إِنَّهُ الْحُزْنُ قَدْ يُهِيلُ تُرَاباً = فَوْقَ أَشْعَارِهَا إِذَا مَا أَثَارَا
54-إِنَّهُ الْهَمُّ مَارِدٌ أَزَلِيٌّ = عَاشَ فِيهَا يُفَكِّكُ الْأَزْرَارَا
55-إِنَّهُ الْكَرْبُ قَدْ أَمَاطَ لِثَاماً = عَنْ مُحَيَّاهُ وَاسْتَلَذَّ الْعِشَارَا
56-طَمْأَنَ الْبَحْرُ قَلْبَهَا بَعْدَ كَشْفٍ = وَاحْتِضَانٍ يُفَاخِرُ الْأَسْفَارَا


الشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}