عباس يدعو لجعل "2017" عاماً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
قال رئيس السلطة محمود عباس إن من يريد السلام لا يمكن أن يواصل النشاطات الاستيطانية وهدم المنازل والإعدامات الميدانية واعتقال أبناء شعبنا، فمن يريد السلام لا يمكن أن يقوم بمثل هذه الممارسات.
وأضاف في كلمته أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقد في مدينة نيويورك الأمريكية، إن شعبنا لن يقبل باستمرار الوضع القائم، خاصة وأن اتفاق أوسلو كان يجب أن يؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، إلا أن "إسرائيل" تنكرت للاتفاقات التي وقعت عليها، ولا زالت تمعن في احتلالها، وتوسع نشاطها الاستيطاني غير القانوني وغير المشروع، الأمر الذي يقوض تطبيق حل الدولتين على حدود 1967.
وجدد سيادته التحذير بأن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني، سيقضي على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود 1967.
وأضاف أن القيادة ستطرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، حيث تجري مشاورات مكثفة مع الدول العربية والدول الصديقة بهذا الشأن. وأعرب عن أمله في أن لا يستخدم أحد الفيتو ضد القرار، فالاستيطان غير شرعي جملة وتفصيلا.
وقال إن اعترافنا السياسي بوجود "إسرائيل"، الذي صدر في العام 1993، ولا زال قائماً حتى الآن، ليس اعترافاً مجانياً، فعلى "إسرائيل" أن تقابله باعتراف مماثل بدولة فلسطين، وبإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولتنا، لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل، في أمن وسلام، وحسن جوار، كل منهما في حدود آمنة ومعترف بها.
وجدد الدعوة لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ العام 1967 في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.
ودعا سيادته، بريطانيا وفي الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم لأن تستخلص العبر والدروس، وأن تتحمل المسؤولية التاريخية والقانونية والسياسية والمادية والمعنوية لنتائج هذا الوعد، بما في ذلك الاعتذار من الشعب الفلسطيني لما حل به من نكبات ومآس وظلم، وتصحيح هذه الكارثة التاريخية ومعالجة نتائجها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وقال عباس إن تحقيق مصالحة تاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيليين يقتضي بأن تعترف "إسرائيل" بمسؤوليتها عن النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني ولا زالت، الأمر الذي سيفتح صفحة جديدة من التعايش، ويسهم في مد الجسور بدلاً من بناء الجدران.
وبين أن من يؤمن بحل الدولتين عليه أن يعترف بهما وليس بدولة واحدة، لذلك لا زلنا نعول على المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، ونخص بالذكر تلك الدول التي أجحفت بحقوق شعبنا في العمل على إنهاء محنته، ودعا دول العالم التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين لأن تقوم بذلك.
كما دعا لإعادة القراءة في قرار التقسيم، القرار رقم 181 والصادر عن الأمم المتحدة، مرة أخرى، وإلى اعتماد عام 2017، عاماً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا وشعبنا، ولتبني قرار جديد بعد قرار رفع مكانة دولة فلسطين في العام 2012، وذلك بإعطاء حق تقديم وتبني القرارات للدول المراقبة.
نتنياهو : السلام يمر في القدس ورام الله وليس نيويورك
استهل نتنياهو خطابه مساء اليوم الخميس امام الجمعية العامة للامم المتحدة بمهاجمة المنظمة الدولية واصفا ايها بالمسرحية الهزيلة والمسخرة .
"بدأت الامم المتحدة كقوة اخلاقية وانتهت بمسرحية هزلية ومسخرة وما ساقوله لكم سيدهشكم لأنني سأخبركم ان مستقبل اسرائيل في الامم المتحدة زاهر ووردي، وانا اعلم ان سماعكم لهذا الكلام مني امرا مستغربا، وذلك لانني واضبت عاما اثر اخر على مهاجمة الامم المتحدة لانحيازها ضد اسرائيل الديمقراطية وحينها استحقت الامم المتحدة كل انتقاد وكل كلمة قلتها" .
وقال : اصدرت الجمعية العمومية خلال العام الماضي 20 قرارا معاديا لاسرائيل فيما اختصت بقية العالم بثلاثة قرارات فقط وماذا يفعل مجلس حقوق الانسان انه يستنكر ويدين اسرائيل اكثر من أي دولة في العالم او اكثر من كل دول العالم مجتمعة، وحين يتم اغتصاب النساء وبيعهن في سوق النخاسة تعرفون من الدولة التي تدينها الامم المتحدة، نعم لم عرفتم انها اسرائيل" قال نتنياهو مستهزءا بالأمم المتحدة وجمعيتها العمومية ومجلس حقوق انسانها .
وانتقل نتنياهو سريعا لمهاجمة الفلسطينيين والخطاب الذي القاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس باشد الاوصاف والكلمات .
"مطالبة ومقاضاة بريطانيا على امر وقع قبل 100 عام؟ ماذا يمكن ان نصف ذلك مسخرة ام مدعاة للضحك هل تنظرون الى هذه الاقوال هنا بجدية ؟ لقد دعمت الامم المتحدة اقامة دولة يهودية عام 1947 لكن الفلسطينيين لا زالوا يرفضون الاعتراف بنا حتى بعد 70 عاما، وهذا هو اساس الصراع انه مواصلة الفلسطينيين رفضهم الاعتراف بدولة اسرائيل ضمن أي حدود مهما كانت فالصراع لم يبدأ مع المستوطنات او عليها ولم يكن كذلك مطلقا لانه مندلع ومتفجر قبلها بعشرات السنين "
قال نتنياهو
"السلام يمر في القدس ورام الله وليس نيويورك" اضاف نتنياهو مخاطبا الحضور ومعلقا على خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس خاصة دعوته لإصدار قرار دولي ضد الاستيطان .
واتهم نتنياهو القيادة الفلسطينية بتحريض الاطفال الفلسطينيين ومسح ادمغتهم، قائلا "حين يسمع الاطفال الفلسطينيون مستشار ابو مازن وهو يدعوهم لقطع رقاب اليهود هذا تنكيل بالأطفال وتربية على ثقافة القتل، وحين يسال الطفل امه وهو على مائدة العشاء ماذا سيحدث له لو قتل يهوديا ويتم اعتقاله فتقول له سيدفعون لك ألاف الدولارات كل عام، وعمليا كلما قتل يهود اكثر حصل على اموال اكثر، عليكم تخيل مدى صعوبة التحرر من ثقافة الكراهية هذه كيف يمكن لاي منا ان يتوقع من شاب فلسطيني ان يدعم السلام في حين تقوم قيادته بتسميم افكاره وتحرضهم ضد السلام ؟ نحن الاسرائيليون لا نقوم بذلك بل نربي اطفالنا ونثقفهم على مفاهيم السلام ".
وانتقل نتنياهو الى تطور علاقات اسرائيل بالدول العربية، مؤكدا ان هذه الدول لم تعد ترى في اسرائيل عدو بل حليف .
" الان ستندهشون مما اقوله اكثر من أي مرة ان التغيير الكبير في النظرة الى اسرائيل يحدث في مكان اخر هناك في العالم العربي والسلام المبرم بيننا وبين الاردن ومصر ادى الى الاستقرار في شرق اوسط غير مستقر لكنني اريد ان اقول لكم شيئا ولاول مرة في حياتي هناك دولا كثيرة اخرى في المنطقة لا ترى في اسرائيل عدو وتدرك ان اسرائيل هي حليف، وان لنا ولهم عدو مشترك هو ايران وداعش وان هدفنا هو الامن والازدهار والأمن هنا هدف مشترك وسنعمل خلال السنوات القادمة سويا وبشكل علني ومنفتح حتى نحقق هذه الاهداف ان علاقاتنا الدبلوماسية تمر بثورة وليس اقل من ثورة لكننا لا ننسى في خضم هذه الثورة ان علاقاتنا الاهم والأعمق هي مع الولايات المتحدة الامريكية "
قال نتنياهو
ووجه نتنياهو نداء للحضور قائلا "سيداتي سادتي ممثلي كافة الدول بودي ان انقل عبركم رسالة واحدة تقول " القوا اسلحتكم لقد انتهت الحرب ضد اسرائيل في الامم المتحدة ربما هناك بعضكم لا يعرف ذلك حتى الان لكنني على ثقة انكم ستحصلون قريبا على هذه الرسالة من قادتكم ورؤساء حكوماتكم الذين سيقولون لكم لقد انتهت الحرب ضد اسرائيل في الامم المتحدة ".
"اعلم انه ربما تكون هناك عاصفة ما قبل الهدوء واعلم انهم يتحدثون عن خطوة ضد اسرائيل في الامم المتحدة هل هناك من يعتقد حقا ان اسرائيل ستسمح للامم المتحدة ان تحدد امنها ومصالحها القومية ؟ لن نقبل أي محاولة من الامم المتحدة للإملاء علينا اية شروط فالسلام يمر من القدس ورام الله وليس من نيويورك ".

22/09/2016 08:54 pm
.jpg)
.jpg)