لا للتجنيد ، لا للخدمة المدنية ، لا للشرطة الجماهيرية "

ان انتشار آفة العنف في الوسط العربي ، اصبح امرًا خطيرًا للغاية ويهدد كل واحد وواحد منا ،
حيث ان ظواهر العنف أصبحت أمرًا شبه يومي من إطلاق نار في أماكن عمومية ، والسرقات وفوضى المفرقعات النارية في ساعات الليل ، والسياقة المتهورة داخل المدينة والكثير من الظواهر الاخرى .

اننا نرى ان المسؤول الأساسي على الحفاظ على أمن السكان هو الشرطة، وعليها ان تأخذ دورها وبشكل جدي ومدروس ببناء خطة عمل لمواجهة كل انواع وأشكال العنف .

لقد طُرحت في الفترة الاخيرة قضية الشرطة الجماهيرية في المدن والقرى العربية .

اننا نرى ان مدينتنا الطيبة ليس بحاجة لمثل هذة الشرطة ، لأننا نرى بهذه "الحاجة " حجة لتقريب الشباب الطيباوي الى التجنيد للشرطة ، الامر الذي نرفضه رفضاً مبدئيًا وصارمًا، نرفض ان نكون جزءًا من جهاز الأمن الاسرائيلي ، الذي يعمل منذ قيام الدولة على قمع الجماهير العربية من جهة واحدة ، ومن جهة اخرى لا يقوم بواجبه بمحاربة العنف والجريمة في الوسط العربي .

ان الادعاء بالحاجة لرجال شرطة اخرين من اجل محاربة العنف لامر مغلوط فيه كثيراً .

ان المشكلة ليس بعدد رجال الشرطة ومحطات شرطة جديدة في داخل المدن والقرى العربية ، وإنما تغيير جذري لسياسة الشرطة للجماهير العربية ، سياسة التميز العنصري ، سياسة البطش ، سياسة الاستهتار بحياة المواطن العربي ، سياسة "العربي متهم " قبل كل شيء ، سياسة أفرزت عن مقتل اكثر من خمسين شاب عربي منذ أكتوبر 2000،

هذه السياسة تزداد حدة وشراسة في عهد حكومة اليمين الأكثر تطرفاً في تاريخ البلاد .

لذلك نقول بوضوح وبدون اي تردد ، نحن نرفض الخطط الحكومية بتجنيد الشابات والشباب العرب للشرطة وطبعاً لجيش الاحتلال .

ونرفض فتح مراكز شرطة جماهيرية في قرانا ومدننا العربية .

ونطالب الشرطه بتغيير سياستها اتجاه الأقلية القومية الفلسطينية في البلاد

ان نسبة العنف والجريمة المتزايدة في مدينة قلنسوة المجاورة لمدينتنا ، رغم ان مدينة قلنسوة من اول وأكثر البلدان مشاركة في الشرطة الجماهيرية ، لأكبر دليل على عدم نجاعة الشرطة الجماهيرية في محاربة العنف والجريمة .


ان زيارات الشرطة لمدارسنا بشكل دائم ومدروس ، هدفها الاول والأخير إعطاء صورة غير صحيحة عن علاقة الشرطة بالأقلية القومية في البلد ، زيارات تسمو الى التأثير السلبي على اولادنا بكل القضايا الوطنية .

وأننا نرفض برنامج "ميلا" الذي جاء ايضاً لهذه الأهداف السلطوية.

اننا نرى بهذه الزيارات والبرامج لامر خطير ونطالب لجان أولياء أمور الطلاب وقسم المعارف في البلدية التصدي لها ، والعمل على بناء خطة مدروسة لزيادة الوعي الوطني والانتماء والعطاء .
واننا نتوجه أيضاً لبلدية الطيبة لأخذ دورها بمحاربة العنف والعمل لوضع خطة شاملة لمواجهة العنف في جميع المجالات ، والعمل على زيادة الكوادر المهنية وزيادة الخدمات الوقائية والعلاجية في مجال العنف بين الشباب ، اضافة لذلك واجب على كل القوى السياسية والاجتماعية أخذ دورها بتثقيف وتوعية الناس ، وبالأخص الشباب منهم عن أسباب ومخاطر وطرق معالجة ظاهرة العنف ، وعلينا معاً ان نقوم بتعزيز التضامن والتكافل الاجتماعي ونبذ التعصب والتحريض العائلي والطائفي .

لا للخدمة المدنية

لا لتجنيد الشابات والشباب العرب للشرطة

لا لمحطة اخرى للشرطة او للشرطة الجماهيرية في الطيبة .

نعم للانتماء والعطاء لبلدنا الطيب الطيبة .

        جبهة الطيبة الديمقراطية