كنوز نت - هديل اغبارية 


*استطلاع مكان توكس
"9% فقط يعتقدون أن المجتمع يدعم توجه الشباب نحو الفن"*

تشير معطيات استطلاع جديد أجراه معهد "أفكار" بمشاركة 402 من أبناء المجتمع العربي في البلاد ضمن برنامج "مكان توكس" والذي يعرض مساء كل اربعاء على قناة مكان إلى وجود فجوة واضحة بين أهمية الفن في الحياة الاجتماعية والثقافية وبين مستوى الدعم والتشجيع الذي يحظى به العاملون في المجالات الفنية.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 91% من المشاركين يعتقدون أن المجتمع لا يشجّع الشباب على التوجه إلى المهن الفنية بالقدر الكافي، ما يعكس استمرار النظرة التي تمنح الأولوية للمهن التقليدية على حساب المجالات الإبداعية والفنية، الأمر الذي قد يحدّ من انخراط الشباب في العمل الفني وتطوير مواهبهم.


وفيما يتعلق بالتحديات الاجتماعية التي يواجهها الفنانون، أشار 31% من المشاركين إلى اعتقادهم بأن الفنانين يواجهون قيودًا اجتماعية أكبر من غيرهم بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا. وتدل هذه المعطيات على أن جزءًا مهمًا من المجتمع يرى أن العمل الفني لا يزال يواجه أحكامًا أو قيودًا اجتماعية تؤثر على حرية التعبير والإبداع، وقد تشكل عائقًا أمام تطوير المشهد الفني المحلي.

أما على صعيد الدعم المؤسسي والمجتمعي، فقد أظهرت النتائج أن 46% من المستطلعين يعتقدون أن الفنانين يحصلون على دعم كافٍ من المجتمع أو المؤسسات بدرجة قليلة أو قليلة جدًا. وتشير هذه النسبة المرتفعة إلى شعور واسع بوجود نقص في الموارد والإمكانيات المتاحة للفنانين، سواء من خلال المؤسسات الرسمية أو المبادرات المجتمعية.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة واقعًا يواجه فيه الفن المحلي تحديات متعددة، تبدأ من ضعف التشجيع الاجتماعي، مرورًا بالقيود التي يشعر الفنانون بوجودها، وصولًا إلى محدودية الدعم المؤسسي. وفي المقابل، تبرز الحاجة إلى تعزيز الاستثمار في الثقافة والفنون، وتوفير منصات وفرص أكبر للمبدعين، بما يسهم في تطوير المشهد الفني المحلي وترسيخ مكانة الفن كجزء أساسي من التنمية الاجتماعية والثقافية.

وجاءت هذه النتائج ضمن استطلاع جديد يُعرض في برنامج "مكان Talks" على قناة مكان. ويتناول البرنامج قضايا الحياة اليومية في المجتمع العربي من زوايا تحليلية متعددة، معتمدًا على مزيج من القصص الشخصية، والنقاشات المفتوحة، واستطلاعات الرأي، والفقرات الاقتصادية والثقافية، بهدف تقديم فهم أعمق للتحولات الاجتماعية والاتجاهات السائدة في المجتمع العربي.