
كنوز نت - هديل اغبارية
استطلاع جديد ل"مكان توكس" :
الدولة أولًا والعائلة ثانيًا في تحمل مسؤولية مواجهة الجريمة بالمجتمع العربي
في ظل استمرار موجة العنف والجريمة المنظمة في المجتمع العربي، والتي تحصد أرواحًا بوتيرة غير مسبوقة، يكشف استطلاع جديد أجراه معهد أفكار ضمن برنامج "مكان Talks"، الذي يُبث مساء كل أربعاء على قناة مكان، عن صورة واضحة لمواقف الجمهور العربي تجاه المسؤولية عن هذه الظاهرة، وأسبابها، وإمكانية التصدي لها.
وأُجري الاستطلاع على عينة ضمّت 402 مشاركين من أبناء المجتمع العربي، في وقت تشير فيه معطيات جمعية مبادرات إبراهيم إلى أن اكثر من 150 مواطنا قُتلوا منذ بداية عام 2026 في ظروف مرتبطة بالعنف والجريمة، مقارنة بـ130 ضحية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 18%، في مؤشر يعكس استمرار تفاقم الظاهرة.
وتُظهر نتائج الاستطلاع أن الدولة ومؤسساتها الرسمية تُعد، في نظر غالبية المشاركين، الجهة التي تتحمل المسؤولية الأكبر في مواجهة العنف والجريمة المنظمة، إذ حمّلها 49% من المستطلعة آراؤهم المسؤولية الأولى، مقابل 34% رأوا أن العائلة تتحمل المسؤولية الأكبر.
وتعكس هذه النتائج قناعة واسعة بأن التصدي لظاهرة العنف يبدأ من قيام مؤسسات الدولة بدورها في فرض القانون ومكافحة الجريمة، إلى جانب الدور المحوري الذي تؤديه الأسرة في الوقاية والتربية.
ورغم حجم التحديات، أظهر الاستطلاع أن المجتمع العربي لا يفقد ثقته بنفسه؛ إذ اعتبر 48% من المشاركين أن المجتمع العربي قادر، بدرجات متفاوتة، على الحد من ظاهرة العنف والجريمة المنظمة، بينما رأى 32% أنه غير قادر على ذلك. وتشير هذه المعطيات إلى وجود إيمان لدى شريحة واسعة بأن التغيير ممكن، لكنه يحتاج إلى شراكة حقيقية بين الجهات المسؤولة والمجتمع.
أما بشأن أسباب انتشار العنف والجريمة، فقد تصدّر إهمال الشرطة قائمة الأسباب، حيث اعتبره 37% من المشاركين السبب الرئيسي لاستفحال الظاهرة. وجاء انتشار السلاح في المرتبة الثانية بنسبة 23%، بينما حلّ ضعف دور العائلة في المرتبة الثالثة بنسبة 19%.
وتعكس هذه النتائج أن المشاركين ينظرون إلى الظاهرة باعتبارها نتاجًا لتداخل عوامل مؤسساتية واجتماعية، في مقدمتها ضعف تطبيق القانون، إلى جانب انتشار السلاح وتراجع بعض الأدوار المجتمعية.
وتكشف نتائج الاستطلاع أن الجمهور العربي يرى أن مواجهة هذه الأزمة مسؤولية مشتركة، إلا أن العبء الأكبر يبقى، من وجهة نظره، على عاتق الدولة ومؤسساتها، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية دور المجتمع والعائلة في كبح هذه الظاهرة.

08/07/2026 04:39 pm 87
.jpg)
.jpg)