كنوز نت - وهيب نديم وهبة 


مقطع من المطولة الملحمية "خطوات فوق جسد الصحراء


  •  وهيب نديم وهبة

"نَمْ قَريرَ الْعينِ إلّا مَنْ هواكَ
اسرجْ خيلَكَ تَرَجّلْ
ما زالَ أمامَ اللّيلِ سَفَرٌ
ما زالَتِ الطّريقُ طويلةً واللّيلُ قَمَرًا
وعَرَباتُ النّعاسِ تحمِلُ النّجومَ
عرائسَ مِنْ نورٍ
وتصعدُ مِنْ وادي "منى"
وتنامُ فوقَ قِمَمِ جَبَلِ "عَرَفاتٍ"
نَمْ قَريرَ الْعينِ إلّا مَنْ هواكَ
طالَ السُّهادُ بِمُقلتيَّ والنّومُ جفاكَ
جفناكَ على بهاءِ سَناكَ
وعِشقُكَ ليسَ عِشقَ قيسٍ
على وردِ "ليلى"
وقيسُ على بحرِ حُبٍّ
يُحاكي الْجُنونَ
جُنوني في سَفري طفلٌ شُرِّدَ مِنّي ذاتَ زمانٍ
تحرّرَ مِنْ قَبضةِ الزّمنِ لعِبَ بالْوقتِ إلى الْوراءِ
جَمَعَ عقاربَ السّاعةِ ودورانَ الزّمنِ في حقيبةٍ
هيَ خَيْمةٌ منصوبةٌ في تلالِ "الْوادي الْخصيبِ"

وسافرَ في التّوقيتِ الْآتي...
تركَني معلّقًا
لا أرضَ تجمَعُني
لا سماءَ تأويني
لا وطنَ يأخذُني
ويَمضي في سَفَري
سواكَ...
سواكَ يا قمري
ردَّ لي مِنْ ليالي شهرزادَ
قَمَرَ الزّمانِ وبَدْرَ الْبُدورِ
يا قَمَري...
أضَعُ يديَّ فوقَ غيْمةٍ
هيَ خيْمةٌ راحِلةٌ
أَبحثُ عنْ مَوطِنٍ لِقَدَمي
تغتالُ في جُنونِ الْوهمِ تاريخي،
وجنوني كانَ في سَفَري
نَمْ قريرَ الْعينِ أدرَكَني الصّباحُ.
  • (المقطع من المطولة الملحمية "خطوات فوق جسد الصحراء"
الطبعة الثامنة 2021)