
كنوز نت - غزة - بقلم كرم الشبطي
الوفاء الحر
أدركت في حينها أن الطريق لم تكن معبدة بالورود ولا في الحياة الحرة التي أحلم فيها وقلت كيف سأكون
هل سيخونني هذا الإحساس وأعترف أنه كان وما زال يخون ذاكرتي ويعيدني لنفس المكان الذي نمت فيه
لن تتخيلوا المشهد أني نائم أكثر من مائة عام وهذا تعبير عن حالة الفوضى التي تسكن ولا ترحل مني ولي
كيف يعيش الطفل متغرب ولاجئ بعيدا عن الحقيقة ويسمع روايات وهو في أحشاء الأم ويرفض التصديق
ويسأل لماذا نحن لم نفهم تلك اللعبة وكانوا يسمونها عروبة الدم ونسلنا من الأرض مثل الشجرة والجذور
تتفرع منها الكثير وتمتد ونحن هنا كما نحن هنا من جيل لجيل نقاوم المرض والمحتل ونغضب أكثر داخلنا
مع كل جريمة يرتكبها عدونا تعود حياتي لبركان وأريد النجاة من هذه الحياة المتراكمة دون التحرير الكامل لنا
فعلا نصمت ونهرب وأحيانا نبكي ونودع من حولنا كما ودعنا سابقا قوافل ومن الصعب ذكر الأسماء للقمر
تراهم نور يعاتب الزمن وما إن وصلت لمرحلة أمسكت الحجر من بداية المرحلة وحلمنا معا وسويا وما زلنا
نحلم ونصدق ولا نريد التصديق على معاهدات ولا تراكمات كمية أفقدتنا ما نؤمن فيه وانتشر الجهل الغريب
بين هنا وهناك مسار حاد جدا يفصل بين العمر والعمر ولحظات التاريخ المشرف من معارك الثورة الإنسانية
قيم وشرف وأخلاق وضمير بات اليوم في تعداد الريح ويطير ويحلق لما هو أبعد ببعيد من تحقيق طموحاتنا
المبنية على الكرامة وعلى تعزيز الرسالة أكثر من أي رسالة يريدها الغير لأجل الحكم وشر المال كان الملاذ لهم
وحرمونا من أبسط الحقوق وانتقل الحجر للقلوب التي تحكم وتبسط سيطرتها من غير شرعية ولا حرية للغير
نكتب من حرقتنا وما يسكن يعبر عن ملايين سكنوا الخيمة مثلنا ولكن للأسف تغير فيهم الحال وانتقلوا للقصور
وشتان بين من يسكن وينسى وبين من يحيا ولا يريد غير شروق الشمس الصادقة للشعب والوطن نار وجنة
وليتهم يعلمون التفسير من دون خلط الأوراق في بعضها البعض وهم يكذبون في الشعارات وعلينا الاعتراف
ومن يعترف يغير وينقلب على الاحتلال وليس على إرث الدرب والنضال مهما كان الاختلاف علينا التوحد يوما
ما يحدث منا أطال العمر ولم يقتصر على قصيري النفس ولأنهم بكل بساطة هم من يتحكمون في الأمر اليوم
قمة الغرابة والتعجب في العالم العربي وهو يعيد الخطأ مليون مرة ومرة و يكرر الحدث ولا يخرج زعيم واحد
يقول لنا انتظروا القادم ونحن أهل المسؤولية وعلينا الاستمرار في العطاء والتضحية لنرفع رايتنا الحقيقية
بعيدة عن رايات الغربي الذي قسم منطقنا وأوقعنا في شرك السحر الأسود وهو يهدد ويشنق كل صوت عالي حق
طلبوا خفض الأصوات وانقلبوا على الأحرار في كل مكان وبات مكانهم في الغربة يلوحون حسب الرغبة والمزاج
منهم من بقي محافظ على نفسه حتى مات بعيدا عن أرضنا المقدسة وبعيدا عن الفكرة التي سمعنا عنها وتبنيناها
مثل وردة حمراء تغازل العاشق وتحمل البندقية وتصوب نحو الهدف المكتوب وتقول من جديد يسقط العدو ويرحل
عن مجدنا وخلودنا النازف عبر الكلمات والرصاص ونحن الباقون وهم العابرون وهذه الحقيقة لا يجب أن تموت
علينا البقاء فيها ولا شيء يغير من غير تغيير الأخطاء التي أوقعتنا في شباك الغطرسة والتفرد والانقسام الكريه
وما أبغض من يقف ضد أخيه وضد الرد الحقيقي وهو حالة الاشتباك الدائم وما كان له أن يتوقف يوما واحدا صدق
عن مقارعة العدو المجرم الذي اغتصب الحقوق وطرد شعبنا وشتت الأجداد وتركنا حسب ورقة مالية تسمى الدولار
حمت الرأسمالية من توقيع الاتفاقيات كما يسمونها بترو ولم يعلموا أنهم بتروا القلب والروح من يوم وداع فلسطين
ولكننا قد نتأخر ولكن وعدا أننا لم ولن ننهزم من جديد ولم يتبقى الكثير لتحقيق الموعد والوعد الحقيقي للتحرير
أمامنا مرحلة وعمر وإن لم نحسن ذلك ستطول كما طالت من قبل وكفاكم ضياع للبوصلة والحرف قتلنا نحن ومرر
الحلق ونريد أن نسقيهم العلقم من جديد وتخيلوا عندما نكون على قلب رجل واحد ماذا نحقق وكيف ندير معركتنا
وعقل واحد ووحيد بإمكانه هزم هذا الكيان المتغطرس كما فعل خيري علقم ومن بعده شبل لم يبلغ من العمر مرحلة
المراهقة بعد وتحداهم رغم حشودهم ونال من جيشهم المتستر في لباس مدني ولا رحمة لمن يحتل ويسكن في أرض
ليست أرضه وليست وطنه وليعودوا من حيث حضروا وإلا سيكون المصير جهنم لهم وهذه ليست كلمات عابرة وإنما
رسالة تحاكي وتداعب التاريخ جيدا لمن يعلم ويقرأ ولا بداية من غير نهاية لنعود وحدنا للحياة المشرقة في فلسطين
- بقلم كرم الشبطي
01/02/2023 05:27 pm 571
.jpg)
.jpg)