كنوز نت - غزة  - بقلم كرم الشبطي

فتحي حازم



فتحي حازم
أيقونة الحرية
للحياة الثورية
يا أبى رعد أنت
أخبرني أين كنت
كيف لنا لم نعلمك
لولا الشهيد ما عرفناك
يا الله كم كشفت لنا هذا البطل
رمز متمكن في الخطاب والتضحية
أنت فخر الثورة وتاريخك يكتب نفسه
أبطلت المقولات وجسدت من دمك وروحك رسالة
تحثنا على الوحدة وعلى الحفاظ على الرصاصة
نادر من يحمل هذه الصفات وأنت وحدك تستحق القيادة
ذكرتني في لحظة كنت أشعر فيها عندما كنت أستمع لياسر عرفات
ينبض القلب الفلسطيني ولا يتأثر في الخلاف ويصدق الإحساس الثوري
ليتنا نتعلم منك الكثير وأنت خير الدليل لدرب الطريق الطويل حق
معركة من معارك الصراع ولم تنسى نظرتك للسماء باسم الشهداء الجمع
كانت فلسطين وما زالت فلسطين في عيون الأحرار ضمير و دمع وحسرة على الفراق
على القسمة والانقسام وقلت أنبل ما قيل عن شرف البندقية الفلسطينية لن نحيد
سندافع عن المخيم وهنا جنين ونحن نقول لك معك من رفح لجنين لرأس الناقورة
لن تجد فلسطيني غير أن يعبر عن احترام وتقدير لهذا النفس الثوري الجميل صدق

نحتاجه اليوم وفي كل يوم وأنت تقبض على الجرح داخلك وترسم المشهد مع الجميع
وحدة وقرار وتجسيد لصورة شاهدناها في بيروت وسأضرب مثل منها وماذا فعل الحكيم
عندما قدموه أولا قال يتفضل أبو عمار رئيس منظمة التحرير ونحن جنود القرار المجهول
عشنا مرحلة الانتفاضة وخضنا مع بعضنا الكثير وأقول هذا من أجل الدرس والتوضيح للبعض
لن نتحرر من غير وحدتنا ولن نقاوم وحدنا وكل منا يحمل راية وحده وناشدنا مليون مرة كفى
شعبنا يصرخ في غزة ويريد الحرية كي يعيد الاشتباك الحقيقي والمفقود باسم الرصاصة والبندقية
هذا ينطبق على الغير ويعيد لنا السؤال ماذا استفدنا من هذه اللعنة ومن هذا الانقلاب على بعضنا
خسرنا كثيرا وفقدنا أكثر ومهما تحدثنا وكتبنا لن نوصف شعورنا بما عانته غزة في فصلها وحكمها
من لا يقيم التجارب سيغرقنا وسيدفعنا للهلاك ولا أريد أن أصدم الجمع بأرقام وويلات لن يعلم فيها أحد
العقل وحده يتكلم والقلب يرسل من دموع الأب الذي فقد ابنه وما زال يدافع والهدف تحرير وليس حكم
فلسطين هي السبيل وهي الخير وهي الحقيقة المشرقة كما وعد الشمس ولا ننكر خجلها مما فعلناه في أنفسنا
حطمنا صورتنا أمام الخارج وأمام العرب وتخلى عنا الرفاق والأصدقاء والأخوة بسبب هذا الانقسام البغيض
حاولوا أن تجدوا البوصلة وعودوا لرشدكم وكفاكم ما حدث وما أصاب كل بيت في فلسطين من جراء الخلافات
تخلف الحجر وتخلف الشجر وتخلف عن النضال ملايين في الخارج والداخل ومن يريد معركة التوحيد للساحات
يوحد حقيقة الموقف في المقاومة وفي السياسة وهنا تكون وتكمن شرعية البندقية والرصاصة كما أطلقت في البداية
دعونا نحلم في رسم النهاية ونتفق ونتوافق حسب التناغم الثوري والحقيقي وفي الحقيقة هذا ما صنعه أبو عمار
مول المعارضة ولم يحرم أحد وأدخل السلاح وأعلن الانتفاضة الثانية وكلمة الرئيس عباس كانت دفاع عن الحقوق والشرعية
تذكروا كيف أفشل مخططات الشيطان وصهره ومن قبله أبو عمار رفض بيع القدس وكان الحلم في بداياته وقناعاته ادخال القوات
لغزة والضفة ولم ينسى يوما المسدس على جنبه وكما قال أمام العالم جئتكم حامل غصن الزيتون في يدي وفي اليد الأخرى بندقية
كان يلوح فيها ويقصد المعارضة وهنا نكون معارضة بناءة ولسنا أصحاب هدم ومسح للغير ولن نمسح أحد ورايتنا علم فلسطين فقط
صرختي خرجت بعدما صرخ أبو رعد وهذه صرخة كل فلسطيني حر غيور على وطنه وشعبه ولا ينظر للقسمة ولا للمكاسب الحزبية الضيقة
جهلها جهل أجيال وعلينا إعادة التربية حسب مفهوم الثورة الحقيقية كي لا نكون عابرين من دون تحقيق الأهداف الكبيرة في حلمنا واليقين
مهما ابتعدنا سنقترب وهذه ثقة تسكن ولا ترحل مهما مر العمر في حزن وألم سوف نعود موحدين ومنتصرين مع بعضنا البعض نستطيع كتابة التاريخ من جديد
شكرا لك ولكل من ضحى وأنت أوفى الأوفياء لفلسطين وما أكثر الجنود المجهولين في شعبنا ومنهم من رحل ومنهم من بقي ينتظر كما ننتظرك دوما يا أبو رعد والد الشهيد
  • بقلم كرم الشبطي