كنوز نت - غزة - بقلم كرم الشبطي

يا ناجي العلي أنا مِثلك



يا ناجي العلي أنا مِثلك
وأنت مثلي الأعلى في الحياة الحرة
أنا من بقايا الوطن هنا وأنت هناك
سأروي لك ما يقال وما لا يقال اليوم
في ذكراك كانت محاولة الاغتيال
رصاصة الغدر من الكيان والاحتلال
صمدت ولم تودع الحال وقاومت حق
سمعناك من العقل والروح والقلب
قلبنا معك صفحات التاريخ
شاهدنا رسوماتك وكلماتك
قبضنا على الحجر من بدايتنا
كنا أطفال صغار نسمع عنك
من هو هذا حنظلة و سر الرسمة
ما زالت فينا و في كل مرة
أفكر فيها و أتأمل المشهد
أدركت معنى الغضب منك
وكيف تعيش لاجئ مشرد
بحثت عن نفسك و تمردت
ولذلك كان القرار اغتيالك
أنت لم تسمع صوت الرصاصة
لكني أنا سمعتها و هي تخترق
و رحلت لفترة و عدت الحي
لكنك لم تعود أنت و قررت
تخليد حلمك فينا و لنا صدق
و من اليوم لا يعرف ناجي العلي و حنظلة
لكن كثيرا لا يعلمون من هو الذي أمامك
هو الطفل المتمرد الذي لا يقبل المساومة
كحد السيف يواجه ولا بهاب فقر السياسة
فقرنا حولناه لكتابة وبما نملك من الرتابة
خاطرة ومقالة وقصيدة تعبر عن جسد أمة
واسمع ما يحدث واصبر واصغي يا ناجي
أنت الحي الحقيقي وأنا الميت في نظرهم
ستسألني لماذا يا كرم سأقول لك هذا
ليس من بغايا الحكم والتحكم
في مصير شعب لا يريد غير الحرية
مهما كان الثمن وعبر أنت
واصرخ كيفما شئت وقل لي
قاوم الظلم أينما كان وأينما حل

رسالة الانسان أسمى ما فينا
كن معي ولا تكن ضدي يوم
أنا وحدي أتحمل جراح الغير
ولا أطلب منك أن تعرض نفسك للخطر
الفقر في العقل جريمة الصمت
تعلم لماذا كسرت القلم من قبل
لأني فقدت الأمل من ثورة الحق
ولم أفقد يوما ايماني في التحرير
فلسطين لنا و من يحكمنا اليوم هو العابر
خير السبيل نبع و من لا يرتوي من أرضنا
لن يفيد و طمع البعض كان وما زال أشد غدر
لبوصلتنا وقيمنا وأخلاقنا ونحن ولدنا أحرارا
لن نموت بيد الغضب والسيف والمشنقة
واجهنا العدو بصدورنا العارية وجها لوجه
طعنات الخلف للأسف تأتينا من الجهل والتخلف
وإن حكم و قال و خطب في أكبر تجمع سنقف
سنقول كلمة الحق بوجه من يعبث بأحلام العمر
صرختنا بين الجدران ميتة وشمسها حزينة ومؤلمة
نحن عشاق الشمس ورجال الثورة والزمن مهما حدث
الجبان من يعزز راية الفرقة والانقسام ولا يقول لهم كفى
أعترف أني صرخت فيها مليون مرة ولم يسمعني أحدا يا ناجي
أشتاق للوحدة وأشتاق لرؤية الخير ينتصر على الذات وعلى الفتن
من فعلها غير العدو و رسم لنا صورة من الخارج وكأنها حقيقتنا
هذا ما يحدث و هذا من خطط فعلا ومن يومها أصبحنا نبكي حالنا
في الصباح و في المساء لعنة تطاردنا و تبكي الشهداء والأسرى والجرحى
ماذا فعلنا لكم كي تفعلوا فينا كل هذا وكأنه لم يحدث شيئا وانتهت قضيتنا
في غزة سلام اقتصادي وفي الضفة سلام اقتصادي وللأسف هذا نصرا لعدونا
نعترف فيه ولن ننكر ذلك ومن ينكر ثق أنه سعيد ويتلذذ على آلام الفقراء حقا
معاقبين منهم و وضعونا بين المطرقة والسندان وممنوع علينا الحديث بتاتا
أنت خلقت للموت البطيء وما أجمل الموت عندما كنا نسابقه ونتحدى احتلالنا
بحجر ومن لا يعلم منكم قيمة الحجر سأقول له وأمام الجميع الحجر هو من أنقذنا
تذكروا فصول تاريخنا ولا تطمسوا حقائق الثورة والزمن وأين وصلت في بلاد العرب
نحترم ونشكر ولا نقف مكتوفي الأيدي أمام غطرسة الامبريالي وفرض بعض من حقوق
حق فلسطين مكفول وهذا الحال لن يطول وسوف ينتهي يوما بعد يوم والتاريخ لن يرحم
هذا الضياع من العمر وهذه العذابات للبشر ودعوتنا لكم اتقوا الله في شعبكم والوطن
أين الضمير أين العدالة يا ناجي ماذا تقول لهم بعد كل جريمة نسمعها ونعيشها في ظل هذا الظلم الكبير
ولنا معك لقاء من جديد وسلام لروحك الثائرة وأنت كما أنت لم تتنازل و لن تتنازل ولأنك أسطورة الشهيد الحي
لا تمت يا ناجي وكما ناجيتك واعلم أنك ستكشف عن هذا الطفل يوم تحرير فلسطين الكامل والشامل وستحدث المفاجأة
نادر من يعلم أننا نموت ونرحل بمزاجنا ونعود في صورة أخرى تشبهنا بعد زمن و زمن و مرحلة من مراحل الصراع بيننا
أما نحن أو نحن ولا بديل عن نحن غير نحن وجذورنا ستكتب وستشق الصخر من حيث لا يعلم أحدا كيف ولماذا نخاطب موتانا الأحياء فينا ولنا
شمس تشرق وتعانق بعضها ووحده حنظلة ينتظرها ويصرخ على فاطمة بعد الغياب ويعتذر للأجيال عن التأخير صبرا يا أهل فلسطين وانتظروا
  • بقلم كرم الشبطي