هل سيتربع دحلان على عرش الرئاسة بمكر إسرائيلي وسذاجة فلسطينية؟!

نبأ برس 

كتب المحلل العسكري أليكس فيشمان في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تسعى إلى تنصيب المنشق عن حركة فتح، محمد دحلان، ليصبح حاكم غزة، وإذا اقتضت الحاجة سيحصل على دعم ليحل مكان أبو مازن أي الرئيس محمود عباس.
وأضاف فيشمان أنه منذ دخول ليبرمان إلى منصبه يتحدثون في (إسرائيل) مجددا عن دحلان كخليفة محتمل لحماس، فهو غزيّ، ولديه قواعد ومؤيدين في صفوف نشطاء فتح في غزة، ويضخ أموالا في القطاع بواسطة زوجته، ولا يوجد زعيم فلسطيني مستعد لدخول غزة راكبا دبابات إسرائيلية، لكن دحلان ليس بحاجة إليها بإمكانه القدوم بسيارة مرسيدس مصرية، وسط ترحيب قادة الإمارات، الذين أعادوه إلى الحياة و"باعوه" إلى السيسي عندما كان وزيرا للدفاع.
بخصوص ذلك، علق الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبدالستار قاسم، في حديثٍ خاص ل"نبأ برس"، قائلا: "لم يجدوا بديلا عن محمود عباس مقبولا للفلسطينيين، هناك توجه في الداخل الفلسطيني من قبل "حماس" و"فتح" للموافقة على تعيين "دحلان"، فتح من الممكن أن توافق، أما موقف حماس فغير واضح رغم أنه ممكن تجد به حلا مريراً للخروج من الأزمات التي تواجهها".
وأضاف: "إذا صل وفاز شخص بالانتخابات غير موالي لاسرائيل فإن العملية التفاوضية ستنهار، لذلك الاحتلال معني بالبحث عن شخص موالي له فلن يكون هناك أفضل من "دحلان"، يفوز بالانتخابات، ويعمل بشكل قانوني. ولفت إلى أن "اسرائيل لن توقع أي اتفاقيات إلا مع رجل قانوني، بالوقت التي ترى بأن عباس مغتصب للسلطة وغير قانوني وبأي لحظة سينقلب الشعب عليه".

وعن سؤالنا، عن مصلحة "حماس" في الموافقة على تعيين محمد دحلان، أجاب الدكتور قاسم "الذي جعل حماس أن تدعم محمود عباس بانتخابات 2006 سيجعلها تدعم دحلان فلا فرق بينهما".
بالعودة إلى فيشمان، فإن الحديث عن خيار تنصيب دحلان يسود في أروقة وزارة الأمن الإسرائيلية، بعد تعيين ليبرمان وزيرا للأمن، ولكنه حاضر في خيار عدة دول عربية لم تعد تعارض تقليد دحلان وتنصيبه زعيما سواء في قطاع غزة لوحدها، أم رئيسا للسلطة الفلسطينية ككل، وهي الأردن والإمارات ومصر وحتى السعودية.
مع ذلك، لفت فيشمان إلى أن "إسرائيل تعتبر أن مصلحتها الحالية تقضي باستمرار الانقسام الفلسطيني وبقاء كيانين متحاربين، في غزة وفي الضفة الغربية، وأن الرهان على دحلان قد يرتد ضد إسرائيل كما حدث في التجربة اللبنانية إبان العدوان الإسرائيلي على لبنان، عندما دعمت إسرائيل تعيين بشير الجميل رئيسا".
ولم تفت فيشمان الإشارة إلى أن لدحلان علاقات جيدة مع جهات إسرائيلية، من جهة، وأنه يتمتع بدعم في بعض مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، ناهيك عن كونه أصلا من مواليد قطاع غزة، وله مؤيدون في القطاع.