عبّاس: إسرائيل تقوم بكل ما من شأنه إنكار الوجود الفلسطيني

قال الرئيس محمود عباس أن حكومة الاحتلال الحالية تقوم بكل ما من شأنه إنكار الوجود الفلسطيني، ورفض قيام دولتنا على ترابنا، وتدمير حل الدولتين، والاستمرار في سياسة الاستيطان وغطرسة القوة، والإعدام بدم بارد، بل والتعدي على المقدسات الإسلامية والمسيحية وبخاصة في القدس الشريف، ما يهدد بتحويل الصراع إلى صراع ديني، هو الأكثر استعصاءً على الحل وسفكاً للدماء ولا ينتهي إلا بالإبادة والتهجير.
وأضاف الرئيس عباس في كلمة متلفزة بثّها تلفزيون فلسطين مساء اليوم السبت، عشيّة الذكرى الـ68 للنكبة،" إننا مغروسون في هذه الأرض، في صخورها وترابها وجبالها منذ بداية الحضارة والكتابة واختراع الأبجدية الكنعانية الفلسطينية قبل أكثر من ستة آلاف عام".
وتابع: يعيد الفلسطيني استعراض العذاب المتصل بمأساته منذ 68 عاماً، ولا ينسى ولن ينسى، ويستذكر بفخر نقاطاً مضيئة في تاريخه المعاصر، نسجها من شعاع الثورة والتحدي، بقيام منظمة التحرير، وانطلاق ثورته، وتأكيد هويته الوطنية، وحشد الدعم المستمر، لقضيتنا العادلة".
وجدد تأكيده على السعي لتدويل القضيّة وإعادتها للأمم المتحدة، على أمل إطلاق عملية سياسية حقيقية تستند إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، وأن يبلور جدول زمني محدد، وآليات عملية للتطبيق من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وفي سياق آخر، قال الرئيس عباس لدى استقباله، عددًا من المثقفين والأدباء والناشرين المشاركين في معرض فلسطين الدولي العاشر للكتاب، إن زيارة فلسطين كسر للحصار الذي يفرضه الاحتلال، وأكدّ أهمية الوقوف بشكل عملي وعلى أرض الواقع مع الشعب الفلسطيني، ومشاهدة الظلم الواقع عليه جراء الاحتلال واجراءاته.

وأشاد الرئيس باختيار الكويت ضيف شرف على المعرض، مشيدًا بمواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيّته العادلة، واستعرض الوضع السياسي، وإجراءات الاحتلال التعسفية، وقال إن القيادة مستمرّة في تحركاتها الدولية بالتنسيق مع الأشقاء العرب لإنهاء الاحتلال.
وتطرق للحديث عن المصالحة الوطنية، مؤكدًا بذل كافة الجهود لإنهاء الانقسام، وإعادة اللحمة إلى شطري الوطن.
ووجّه الرئيس تعليماته لديوان الرئاسة بشراء مجموعات من الكتب والمراجع من دور النشر العربية والفلسطينية المشاركة في معرض فلسطين الدولي للكتاب الذي تحتضنه مدينة رام الله في الفترة الواقعة ما بين 10 و17 أيار الجاري.
وأشار ديوان الرئاسة، إلى أنه بناءً على تعليمات الرئيس، سيتم إهداء هذه الكتب إلى الجامعات والمعاهد والمكتبات العامة الفلسطينية، وذلك للمساهمة في تشجيع القراءة داخل المجتمع.