تفوّق طلبة الطب في جامعة القدس يجبر الصحّة الإسرائيلية على الاعتراف بشهاداتهم
المصدر جريدة القدس
انتظر خريجو كلية طب الأسنان في جامعة القدس عدةّ سنوات، إلى أن تمكّنوا من التقدّم لامتحان إسرائيلي لمزاولة مهنة الطب، بعد أن انتزع الخريجون قرارًا من محكمة العدل العليا الإسرائيلية يُجبر وزارة الصحة الإسرائيلية السماح لهم بالتقدم لامتحان المزاولة تمهيدًا للعمل في القدس، بعد منع لأسباب عنصرية.
وبموجب القرار القضائي بات بإمكان طلبة الجامعة المقدسيين، الحصول على رخصة مزاولة المهنة الإسرائيلية، وممارسة مهنة الطب في العيادات والمشافي والمراكز الطبية في القدس ومناطق 48، بعد اجتيازهم الامتحان.
رئيس جامعة القدس الدكتور عماد أبو كشك، الذي استقبل مؤخرًا عددًا من خريجي الجامعة الذين نجحوا في امتحان مزاولة المهنة العملي والنظري، قال في حديث لـ "القدس" دوت كوم، "إن جامعة القدس هي جامعة المقدسيين في الأساس، وأسست من أجل القدس وأهلها، والحصول على اعتراف بالكليات الطبية هو حق كان مسلوبًا من طلبة القدس، استطعنا إرجاعه بفعل تميّز طلبتنا".
ويضيف: "استطعنا انتزاع قرار من محكمة العدل العليا الإسرائيلية بعد معركة قانونية خاضتها الجامعة والطلبة، وتمكنّا من استعادة جزء من حقوق الطلبة المقدسيين وانتزاع الاعتراف بالكليات الطبيّة، وما تزال المعركة مستمرة، حيث هناك دعوى رفعتها الجامعة لدى المحكمة الإسرائيلية للاعتراف بكل كليّات الجامعة، مشيرًا إلى أن "انتزاع القرار" مسألة وقت ليس أكثر.
ويعتبر أبو كشك أن تجاوز القرار العنصري للطلبة المقدسيين، يعكس مدى تحديهم وإصرارهم على ممارسة عملهم في مدينة القدس، ومدى التفوّق والكفاءة التي يتمتع به خريج الجامعة الذي استطاع أن يتفوق في امتحان مزاولة المهنة الإسرائيلي، والتقدم على طلبة مختلف الجامعات العالمية، مضيفًا أن هذه الخطوة ستشجّع الطلبة المقدسيين على الدراسة في الجامعة بعد عزوف بعضهم خشية عدم الاعتراف بشهاداتهم، نتيجة العنصرية التي تمارس بحق الجامعة من قبل السلطات الإسرائيلية ،متأمّلًا أن تستقبل الجامعة في العام الجديد أكبر عدد من طلبة القدس والداخل، لتثبيت هذا الحق الفلسطيني.
من جهته، يقول عميد كليّة طب الأسنان في جامعة القدس الدكتور موسى البجالي، لـ "القدس" دوت كوم "إن النتائج المميزة التي حققها طلبتنا في امتحان مزاولة المهنة الإسرائيلي، بلغت 100%، وهذا يعكس مدى تطوّر وكفاءة البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعة". مضيفًا أن خرّيج جامعة القدس يتمتع بكفاءة عالية مقارنة بخريجي جامعات أخرى، وهذا ما أكّدته نتائج الامتحان الإسرائيلي الذي ضمّ طلبة من مختلف جامعات العالم حيث كانت نتائج طلبة جامعة القدس من أفضل المتقدمين".
ويشير إلى أن "النتائج المميزة" التي حققها طلبة الجامعة، ساهمت في انتزاع الحق وإجبار وزارة الصحة الإسرائيلية على الاعتراف بكليّة الطب. لافتًا إلى أن جامعة القدس ستستمرّ في تطوير البرامج التعليمية.
ويقول طبيب الأسنان سامر العباسي في حديث لـ "القدس" دوت كوم، "إن العمل داخل القدس بدون مضايقات، بمثابة الحلم نتيجة قرار المنع العنصري الذي كان يستهدفنا"، مضيفًا "نحن في هذا التحدي والتفوّق حققنا الحلم بالعمل داخل المدينة والاعتراف بجامعتنا".
وأعرب الطبيب ضرار الدبس، عن سعادته لانتزاع حقّهم كطلبة من القدس، بعد معركة طويلة داخل المحاكم الإسرائيلية "استطعنا أن نثبت في هذا القرار هويتنا المقدسية وحقنا بالدراسة في جامعتنا جامعة القدس". واعتبر أن "القرار انتصار للمواطن والطالب المقدسي على القوانين العنصرية".
ويتابع: بعد نجاحنا في الامتحان ومزاولة المهنة داخل مدينة القدس، نستطيع أن نقول أن الحلم الذي بدأنا خطواته في كلية الطب بجامعة القدس، اكتمل بالاعتراف بحقِّنا بالعمل.
وتقول طبيبة الأسنان ناهد العباسي في حديث مع "القدس" دوت كوم، إنّه كان من الصعب عليها أن تعمل خارج مدينة القدس، وأن تبقى بعيدة عن أطفالها، بسبب القرار الإسرائيلي الظالم الذي استمرّ عدة سنوات، مضيفة أن تفوّقهم في امتحان مزاولة المهنة أثبت لوزارة الصحّة الإسرائيلية أن طلبة جامعة القدس، متميزون، ولديهم القدرة العالية لتقديم الخدمات الإنسانيّة.
وتشير العباسي ألى أنّه وبموجب القرار الجديد بات بإمكان طبيبات الأسنان العمل كطبيبات في مراكز طبيّة أو مستشفيات، لمن لا يرغبن بفتح عيادة خاصّة، وهو ما كان ممنوع في وقت سابق.
وتعاني جامعة القدس من سياسة إسرائيلية عنصرية ترفض الاعتراف بطلبتها المقدسيين لأسباب سياسية، حيث يعتبر الفلسطينيون الجامعة رمزًا فلسطينيًا للعاصمة المنتظرة، بينما تحاول إسرائيل القضاء على الرموز الفلسطينية بالقدس، ومن بنيها الجامعة المقامة على أراضي بلدة أبو ديس، شرقيّ المدينة، وتحاصرها بجدار الفصل العنصري، وتفرض إجراءات عنصرية ضد طلبتها ممن يحملون الهوية الإسرائيلية أو المقدسية، حيث تمنعهم من العمل داخل القدس بعد تخرجهم، إلّا أن طلبة كليّة الطب استطاعوا مؤخرًا انتزاع قرار قضائيّ يمكنّهم من العمل في مدينتهم.
10/05/2016 06:04 pm
.jpg)
.jpg)