كنوز نت - النقب


الحركة العربية للتغيير: 
“تقرير مراقب الدولة عن النقب يعكس خطابًا خطيرًا ويتجاهل مسؤولية الدولة عن تعميق الأزمة”

تعقيبًا على ما ورد في تقرير مراقب الدولة، بما في ذلك الحديث عن أن “نافذة الفرص آخذة بالإغلاق” والإشارات إلى ما سُمّي بـ“الفلسطنة”، اصدرت الحركة العربية للتغيير بياناً جاء فيه: أن هذا الطرح يعكس مقاربة مقلقة، تُحمّل المجتمع العربي البدوي مسؤولية واقع هو في جوهره نتيجة مباشرة لسياسات حكومية متراكمة، قامت على الإهمال والتهميش لا على التخطيط العادل.
إن توصيف عشرات آلاف المواطنين الذين يعيشون في القرى مسلوبة الاعتراف على أنهم “خارج التنظيم”، أو ربط أوضاعهم الاجتماعية بخطابات سياسية وهوياتية، يشكّل تجاهلًا صارخًا للحقيقة الأساسية: هؤلاء مواطنون حُرموا لسنوات طويلة من أبسط حقوقهم، وعلى رأسها الاعتراف ببلداتهم، والحصول على البنى التحتية والخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء وتعليم وصحة ومواصلات.
وترى الحركة أن جوهر الأزمة في النقب لا يكمن في المجتمع ذاته، بل في سياسات رسمية ممنهجة تقوم على عدم الاعتراف بالقرى، واستمرار هدم البيوت، واتباع سياسات الترحيل والاقتلاع، إلى جانب غياب المساواة في مختلف مجالات الحياة، ما أدى إلى واقع اجتماعي واقتصادي مركّب تتحمّل الدولة مسؤوليته الكاملة.
كما تحذّر الحركة من استخدام مصطلحات مثل “الفلسطنة” في سياق مدني-اجتماعي، لما يحمله ذلك من خطورة في تأجيج الخطاب وتحويل قضايا حقوق مدنية إلى ملف أمني وهوياتي، الأمر الذي لا يقدّم حلولًا، بل يفاقم الأزمة ويعمّق الفجوات.
وفي هذا السياق، تشير الحركة إلى أن التصريحات والمواقف الصادرة في أعقاب التقرير تكشف عن سباق سياسي واضح بين نفتالي بينت وإيتمار بن غفير، يسعى كل منهما من خلاله إلى استغلال هذا الملف الحساس لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة، عبر تبنّي خطاب تصعيدي لا يخدم مصلحة المواطنين ولا يقدّم حلولًا حقيقية على أرض الواقع.
وتؤكد الحركة العربية للتغيير أن الحديث عن “إغلاق نافذة الفرص” يجب أن يُفهم بصورة مغايرة؛ فالفرصة الحقيقية التي تتآكل هي فرصة الدولة لتصحيح سياساتها، من خلال الاعتراف الفوري بالقرى مسلوبة الاعتراف، ووقف سياسات الهدم والترحيل، والعمل على تطوير البنى التحتية، والاستثمار الجدي في مجالات التعليم والتشغيل والصحة، وبناء شراكة حقيقية قائمة على المساواة والعدالة.
وفي ختام بيانها، تشدد الحركة على أن أي معالجة جدية للوضع في النقب يجب أن تكون شاملة، مدنية وعادلة، قائمة على إنهاء سياسات التمييز والإقصاء، لا على تعميمات أو توصيفات تمسّ بهوية المواطنين أو تبرر استمرار النهج القائم. وتؤكد أن الحل يكمن في العدالة والمساواة والشراكة الحقيقية، لا في الخطاب التحريضي أو تحميل المسؤولية لطرف واحد.



جبهة النقب – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة:
 تقرير مراقب الدولة بشأن النقب يتجاهل الجذور ويكرّس تحميل الضحية المسؤولية

في أعقاب صدور تقرير مراقب الدولة بشأن النقب، تؤكد جبهة النقب – الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أن التقرير، رغم ما يتضمنه من معطيات، يعكس مقاربة رسمية منحازة تتجاهل جذور الأزمة الحقيقية، وتستمر في تحميل المجتمع العربي البدوي في النقب مسؤولية نتائج سياسات حكومية طويلة الأمد.


وتشدد الجبهة على أن ما يرد في التقرير لا يمكن فصله عن سياسات الدولة المتراكمة في النقب، القائمة على غياب الاعتراف بالقرى، وحرمان عشرات آلاف المواطنين من حقوقهم الأساسية في السكن والخدمات والبنى التحتية، الأمر الذي أنتج واقعًا اجتماعيًا واقتصاديًا صعبًا هو نتيجة مباشرة لسياسات رسمية، وليس سببًا لها.
وتؤكد الجبهة أن هذا التقييم الرسمي يعكس استمرار نهج إدارة الأزمة بدل معالجتها، حيث يتم التركيز على النتائج دون الاعتراف بالأسباب البنيوية التي صنعت هذا الواقع، وعلى رأسها سياسات التمييز والإقصاء والإهمال.

وتشدد الجبهة على أن خطورة هذا النهج تكمن في تحويل قضايا مدنية واجتماعية إلى ملف أمني، بما يعيد إنتاج خطاب يشيطن المجتمع العربي البدوي في النقب ويبرر سياسات الهدم والملاحقة بدل الحلول العادلة والشاملة.

وتشير الجبهة إلى أن الأوضاع التي وردت في التقرير، من ضعف البنى التحتية وتدهور الخدمات وغياب التنظيم العادل، هي نتيجة تراكم سنوات من السياسات غير المتوازنة، وليست ظواهر منفصلة كما يتم تصويرها في بعض الخطابات الرسمية.

وتؤكد الجبهة أن الحل الحقيقي يكمن في تغيير جذري في سياسات الدولة، يقوم على الاعتراف الفوري بالقرى غير المعترف بها، ووقف سياسات الهدم، وتطوير البنى التحتية والخدمات بشكل عادل، والاستثمار في التعليم والتشغيل، وبناء شراكة حقيقية مع المجتمع العربي البدوي قائمة على المساواة والحقوق.

وتؤكد الجبهة في ختام بيانها رفضها القاطع لأي خطاب تحريضي أو محاولات لتشويه المجتمع العربي البدوي في النقب، محذّرة من أن استمرار هذا النهج في التعامل مع النقب لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع الفجوات وزيادة الاحتقان.


الموحدة: تقرير مراقب الدولة يتجاهل القضايا الحارقة لعرب النقب

تؤكّد القائمة العربية الموحدة أنّ المواطنين العرب البدو في النقب هم مواطنون شرعيون يسعون للعيش بكرامة، في ظل السلام وحسن الجوار، مشيرة إلى أنهم دفعوا ثمنًا باهظًا في السابع من أكتوبر، حيث قُتل ما يقارب عشرين مواطنًا عربيًا في النقب.

وأضافت أنه خلال فترة حكومة نتنياهو–بن غفير–سموتريتش، قامت الحكومة بإهمالهم وتهميشهم، ولم تقدّم استجابة حقيقية لاحتياجاتهم الأساسية في مختلف المجالات: الأمن الشخصي، التعليم، الرفاه، التشغيل، وكذلك في قضية المسكن وتنظيم القرى والاعتراف بها لعشرات آلاف المواطنين، وتعاملت معهم كأعداء لا كمواطنين.

وأشارت الموحدة إلى أن الحكومة الحالية فضّلت الهدم بدل البناء، والتضييق بدل انتهاج سياسة سليمة تقوم على حفظ القانون والنظام ودمجهم في المجتمع والاقتصاد.

وأكدت الموحدة في ختام بيانها أنها ستعمل على استبدال هذه الحكومة والدفع بحلول عادلة للأهل في النقب.