كنوز نت - بكر زعبي

مركز مساواة يحذر: 
موجة هدم وغرامات مالية تلوح في البلدات العربية

حذر مدير مركز مساواة، جعفر فرح، من تصاعد أوامر الهدم والغرامات المالية بحق أصحاب المنازل غير المرخصة في البلدات العربية، داعيًا إلى رفع مستوى الوعي القانوني والتخطيطي ومواجهة تداعيات قانون التخطيط والبناء، وخاصة بعد تعديل "كمينتس".

وقال فرح إن طواقم مركز مساواة زارت خلال الأسبوع الأخير عددًا من العائلات التي تعرضت منازلها للهدم الذاتي أو للهدم من قبل السلطات، مشيرًا إلى أن قضايا أوامر وقف البناء والهدم أصبحت من أكثر الملفات القانونية تعقيدًا في السنوات الأخيرة.

وأشار أن مؤتمر المكانة القانونية للمجتمع العربي، المقرر عقده في الناصرة يوم 19 حزيران/يونيو الجاري، سيخصص جانبًا مهمًا من أعماله لمناقشة تداعيات قانون التخطيط والبناء وآليات التعامل مع أوامر الهدم والغرامات.

وأكد فرح أن جميع أعمال البناء، بما في ذلك الإضافات على المباني القائمة، تحتاج إلى تراخيص قانونية، وأن البناء داخل مسطح نفوذ السلطات المحلية لا يعفي من الحصول على رخصة بناء. كما شدد على أن وجود مخطط عام للمنطقة لا يكفي، إذ إن إصدار الرخصة مرتبط بوجود مخطط تفصيلي مصادق عليه.

ودعا أصحاب الأراضي إلى الحصول على استشارة هندسية وقانونية قبل الشروع بأي مشروع بناء، مشيرًا إلى أن ملكية الأرض وحدها لا تضمن الحصول على الترخيص إذا لم يكن البناء متوافقًا مع المخططات المعتمدة.
كما حذر من تجاهل أوامر وقف البناء أو الهدم الإداري، ومن الغرامات التي قد تفرضها سلطة إنفاذ قانون الأراضي، والتي قد تصل إلى مئات آلاف الشواكل، مؤكدًا ضرورة التعامل معها من خلال متابعة قانونية متخصصة.
وفي سياق متصل، انتقد فرح ضعف تمثيل المواطنين العرب في هيئات التخطيط والبناء، معتبرًا أن هذا الواقع يحد من قدرة المجتمع العربي على التأثير في السياسات التخطيطية ومعالجة أزمات الأرض والمسكن.
وأشار إلى أن السنوات الماضية شهدت نضالات واسعة ضد سياسات الهدم والتهجير، أسفرت عن تحقيق إنجازات مهمة، من بينها الاعتراف بعدد من القرى العربية، إلى جانب جهود متواصلة لمواجهة التعديلات التي وصفها بالمجحفة في قانون التخطيط والبناء.
وطالب فرح بتعديل القانون بما يضمن حق المواطنين في السكن والملكية، وتسريع المصادقة على المخططات التفصيلية، وتوسيع التمثيل العربي في مؤسسات التخطيط وإدارة الأراضي، إضافة إلى رصد الميزانيات اللازمة لتوسيع مسطحات النفوذ وتسريع عمليات التخطيط في البلدات العربية.
وأكد أن هذه المطالب تشكل جزءً من برنامج عمل مهني وجماعي يهدف إلى حماية حق المواطنين العرب في الأرض والمسكن ومواجهة سياسات الهدم المتصاعدة.