كنوز نت - 

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية:
 إحراق مسجدين وتخريب منشآت اقتصادية بخسائر تُقدَّر بالملايين

شهدت الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة موجة متصاعدة من اعتداءات المستوطنين، طالت دور عبادة ومنشآت اقتصادية وممتلكات فلسطينية في عدة محافظات، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الهجمات وتصاعد التوتر الميداني.

ففي محافظة رام الله، هاجمت مجموعات من المستوطنين كسارة عين سامية، وأضرمت النيران في عدد من الآليات والمعدات الثقيلة داخل الموقع، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة وخسائر تُقدَّر بملايين الشواقل، بحسب مصادر محلية.

وفي محافظة طولكرم، أقدم مستوطنون على إحراق مسجد في قرية كور جنوب المحافظة، حيث اندلعت النيران في أجزاء من المبنى، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث.

أما في محافظة نابلس، فقد تعرّض مسجد في بلدة قصرة جنوب المحافظة لهجوم مماثل، إذ أضرم مستوطنون النار في المسجد وكتبوا شعارات معادية على جدرانه، في حادثة أثارت حالة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفلسطينية.

وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سلسلة هجمات شهدتها الضفة الغربية خلال الأسبوع الجاري، شملت إحراق ممتلكات فلسطينية، والاعتداء على مركبات ومنازل، وإلحاق أضرار بمنشآت زراعية واقتصادية في عدد من المناطق، بينها محيط رام الله ونابلس وطولكرم.


وأكدت مصادر محلية أن الهجمات الأخيرة اتسمت بتزامنها الجغرافي واتساع نطاقها، إذ استهدفت في وقت واحد تقريبًا منشآت دينية واقتصادية، وهو ما يرفع من مستوى القلق بشأن تداعياتها على الأوضاع الميدانية.

وطالبت جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية بتوفير حماية للمدنيين الفلسطينيين ودور العبادة والمنشآت الاقتصادية، وفتح تحقيقات جدية في حوادث الإحراق والتخريب، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

ويُشار إلى أن استهداف المساجد والمنشآت المدنية يُعد من أخطر أشكال الاعتداء على الممتلكات المحمية، لما يحمله من أبعاد دينية ومجتمعية واقتصادية تتجاوز حدود الخسائر المادية المباشرة.