كنوز نت - رجا زعاترة

فقط 36٪ من الشقق في حيفا بها غرفة آمنة !

كتلة الجبهة: الفجوات تاريخية والوضع في الأحياء التاريخية أصعب؛ وفّرنا حلولًا لحماية السكان، ومطلوب حلول جذرية بتمويل حكومي شامل!

---


تكشف المعطيات الأخيرة الصادرة عن دائرة الإحصاء المركزية أن مدينة حيفا تعاني من فجوة مقلقة في مجال الحماية المدنية، إذ لا تتجاوز نسبة الشقق التي تضم غرفة آمنة (مَمَد) 36 بالمئة فقط، وهي من أدنى النسب بين المدن الكبرى في البلاد. وتبرز هذه الفجوة بشكل خاص في الأحياء العربية والتاريخية، حيث تنتشر المباني القديمة التي شُيّدت قبل فرض إقامة الغرف الآمنة، الأمر الذي يترك آلاف العائلات معتمدة على الملاجئ العامة أو المشتركة في أوقات الطوارئ.

* بيادسة: فجوات تاريخية
وقال فاخر بيادسة، نائب رئيس بلدية حيفا: "هذه الأرقام تعكس واقعًا نعرفه ونعمل على معالجته منذ سنوات. وخلال فترة الطوارئ بادرت كتلة الجبهة، بالتنسيق مع بلدية حيفا وبالتعاون مع أصحاب المؤسسات والعقارات، إلى توسيع شبكة أماكن الاحتماء، من خلال تأهيل مواقف السيارات تحت الأرض، والمدارس، والكنائس، والمراكز التجارية، وصناديق المرضى، وأبراج السكن، وغيرها من المواقع التي استوفت شروط السلامة. وقد وفرت هذه الخطوات آلاف أماكن الاحتماء الإضافية، خاصة في الأحياء العربية والتاريخية. ونحن ندرك أن هذا ليس الحل النهائي، لكنه حسّن مستوى الجهوزية والحماية مقارنة بما كان عليه الوضع قبل ثلاث أو أربع سنوات، ويوفر غطاءً مؤقتًا للسكان إلى حين تنفيذ حل استراتيجي دائم وشامل. هذه المعطيات المقلقة ليست مفاجئة، للأسف، بل يجب أن تكون نقطة الانطلاق والركيزة الأساسية لكل خطة تهدف إلى تجديد الأحياء وتقليص الفوارق."

* زعاترة: مسؤلية الحكومة
وقال رجا زعاترة، رئيس كتلة الجبهة في مجلس بلدية حيفا: "إن حماية السكان مسؤولية وطنية وأخلاقية تقع أولًا وقبل كل شيء على عاتق الدولة. فلا يمكن ترك المدن التاريخية والأحياء القديمة تواجه فجوات الحماية وحدها. إن بلدية حيفا، مهما بذلت من جهود، لا تستطيع وحدها تحمّل العبء المالي اللازم لتوفير الحماية لنحو ربع مليون نسمة. المطلوب اليوم هو إطلاق خطة حكومية شاملة، بميزانيات مخصصة، لإقامة الغرف الآمنة، وتأهيل الأحياء القديمة، وتقليص فجوات الحماية، بما يضمن حق جميع سكان حيفا، دون استثناء، في الأمن والحماية."