كنوز نت - بكر زعبي


مركز #مساواة يهدد باللجوء إلى القضاء إذا مضت #الحكومة في تحويل 570 مليون شيكل من #ميزانيات إغلاق الفجوات

طالب مركز مساواة المستشارة القضائية للحكومة غالي بهارف ميارا ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلغاء مقترح تحويل نحو 570 مليون شيكل من ميزانيات الخطة الحكومية 550 إلى جهاز الأمن العام "الشاباك"، محذرًا من أن المضي في تنفيذ هذه الخطوة سيدفع المركز إلى اتخاذ إجراءات قانونية، بما في ذلك التوجه إلى القضاء.
وجاء ذلك في رسالة بعث بها منسق الوحدة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة، سالم عباسي، إلى رئيس الحكومة، أكد فيها أن تحويل ميزانيات أُقرت لمعالجة التمييز وتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية إلى أغراض أمنية يمثل تغييرًا جوهريًا في أهداف القرار الحكومي 550، ويمس بمبدأ المساواة وبالالتزام الحكومي تجاه المجتمع العربي.
وأوضح عباسي أن هذا التحويل سيؤدي إلى تقويض البرامج المخصصة للتعليم والتشغيل والتنمية الاجتماعية، الأمر الذي سينعكس مباشرة على ارتفاع معدلات التسرب من المدارس، وتعميق البطالة بين الشباب، وإضعاف أدوات الوقاية المجتمعية، بما يعزز الظروف البنيوية التي تغذي الجريمة والعنف بدلًا من معالجتها.
وأكدت الرسالة أن المعطيات الواردة من وزارة الأمن القومي تشير إلى وجود نحو 750 مليون شيكل غير مستغلة ضمن ميزانية القرار الحكومي 549 المخصص لمكافحة الجريمة، وهو ما يوفر مصدرًا ماليًا يمكن استخدامه دون المساس بميزانيات الخطة الحكومية 550.

ولفتت الرسالة إلى أن القائمة بأعمال المديرة العامة لمكتب رئيس الحكومة، دروريت شطاينميتس، تعهدت في 14 حزيران/يونيو الماضي بأن أي بحث في تحويل هذه الميزانيات سيجري خلال الربع الأخير من السنة المالية 2026. واعتبر المركز أن هذا التعهد يشكل التزامًا حكوميًا رسميًا اعتمدت عليه الجهات المهنية والجمهور، كما رسم الإطار الزمني للنقاشين المهني والمالي الواجبين قبل اتخاذ أي قرار.
وأضاف عباسي أن وزارة المساواة الاجتماعية تعمل، رغم هذا الالتزام، على تمرير قرار جديد خارج المسار الحكومي المتفق عليه، ومن دون عقد نقاش حكومي، أو إصدار قرار رسمي ومعلل يعدل القرار السابق، أو إتاحة الفرصة أمام الجهات المهنية لفحص التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية المترتبة على هذه الخطوة.
وأكد أن هذا المسار يتناقض مع تعهدات الحكومة نفسها، إذ يجري الدفع نحو تنفيذ التحويل بصورة فورية، خلافًا لما ورد في رسالة مكتب رئيس الحكومة التي حددت موعدًا واضحًا لمناقشة الموضوع خلال الربع الأخير من العام.
وعلى الصعيد القانوني، شدد مركز مساواة على أن القرار الحكومي 550 لا يمثل مجرد إطار لتوزيع الميزانيات، بل يجسد سياسة حكومية وتعهدًا رسميًا بمعالجة التمييز التاريخي والبنيوي الذي يعاني منه المجتمع العربي. ولذلك، فإن أي تغيير جوهري في أوجه استخدام هذه الميزانيات يستوجب استنادًا إلى فحص مهني شامل ومبررات قانونية واضحة.
وأضافت الرسالة أن المقترح لا يتضمن أي بديل مالي يكفل استمرار تنفيذ برامج التطوير الاقتصادي والاجتماعي وتقليص الفجوات، بما يهدد عمليًا بتعطيل أهداف الخطة الحكومية والإضرار بالبرامج التي أُقرت لخدمة السلطات المحلية العربية والمجتمع العربي.
واستند المركز في اعتراضه إلى مبادئ القانون الإداري وإلى أحكام المحكمة العليا، معتبرًا أن المقترح يفتقر إلى معيار المعقولية، وأن الإخلال بالالتزامات الواردة في القرار الحكومي 550 يمس بثقة المجتمع العربي والسلطات المحلية العربية في تعهدات مؤسسات الدولة بمعالجة الفجوات في مجالات التعليم والرفاه والتشغيل والإسكان.
واختتم مركز مساواة رسالته بمطالبة رئيس الحكومة بإلغاء مقترح تحويل الميزانيات والإبقاء على مخصصات الخطة الحكومية 550، وتقديم رد رسمي يوضح موقف الحكومة والإجراءات التي تعتزم اتخاذها، مؤكدًا احتفاظه بحقه في اللجوء إلى القضاء إذا تقرر تنفيذ المقترح.