كنوز نت - خلود مصالحة



جولة صحفية ترصد الحصار والاستيطان في الخليل وبيت أمر


نظمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين، بالتعاون مع حراك «حرية» ورابطة الصحافيين العرب، أمس السبت، جولة ميدانية في مدينة الخليل وبلدة بيت أمر شمال المحافظة، للاطلاع على معاناة المواطنين جراء الإغلاقات والحواجز العسكرية والاستيطان واعتداءات المستوطنين.

واستقبل الوفد أعضاء في نقابة الصحافيين الفلسطينيين وممثلون عن مؤسسات محلية، وقدموا شرحًا حول الأوضاع في الخليل، ولا سيما البلدة القديمة، وما تشهده من قيود على حركة السكان واعتداءات واستيلاء على المنازل والممتلكات القريبة من البؤر الاستيطانية.

وزار الصحافيون البلدة القديمة، واطلعوا على التقسيم المفروض على المدينة والإجراءات العسكرية التي تعيق الحياة اليومية. كما شملت الجولة بلدة بيت أمر، حيث استمع المشاركون إلى شهادات حول مصادرة الأراضي واعتداءات المستوطنين والقيود المفروضة على الأهالي.

وقال رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري إن المدينة تعاني وضعًا خاصًا بسبب تقسيمها إلى منطقتي H1 وH2، وما نتج عن ذلك من قيود عسكرية وتصاعد في الاستيطان والاستيلاء على المنازل. وأضاف أن إغلاق معظم مداخل الخليل والإبقاء على مدخل واحد يعرقل حركة الأهالي ويؤثر في مختلف جوانب حياتهم.


ودعا الجعبري أبناء المجتمع الفلسطيني في أراضي الـ48 إلى زيارة الخليل وتعزيز صمود سكانها ودعم الحركة التجارية فيها. كما أكد أن جانبًا من التغيير يرتبط بالتأثير السياسي، داعيًا المجتمع العربي إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت بما يؤثر في تركيبة الحكومة الإسرائيلية وسياساتها.

وقال مدير تلفزيون فلسطين في الخليل جهاد القواسمي، أحد منظمي الجولة، إن الهدف منها تشجيع الصحافيين ووسائل الإعلام، وخصوصًا في الداخل الفلسطيني، على إعداد تقارير تنقل واقع الخليل وتكشف الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها سكان المحافظة.

بدوره، قال رئيس حراك «حرية»، المحامي سامح عراقي، إن الجولة تشكل جسرًا للتواصل بين الصحافيين الفلسطينيين، وتعزز دور الإعلام في نقل الرواية الفلسطينية. وأكد أن ما يحدث في الضفة الغربية لا ينفصل عن سياسات التضييق والتهميش وتعزيز العنف في أراضي الـ48، داعيًا إلى توحيد الجهود الإعلامية لكشف هذه السياسات.

وفي ختام الجولة، قال الصحافي محاسن ناصر إن الزيارة أتاحت للصحافيين الاطلاع مباشرة على واقع الحصار والاستيطان في الخليل وبيت أمر، والاستماع إلى السكان والمؤسسات المحلية. وأكد أهمية نقل هذه الشهادات إلى الجمهور وإبراز تأثير الإغلاقات والاعتداءات في حياة المواطنين.