كنوز نت - سامي العلي


لجنة مهجري الطنطورة تحذر من مخطط إقامة مبادرات سياحية على القبور الجماعية

تُعرب لجنة أهالي الطنطورة المهجّرين والناجين عن بالغ قلقها وغضبها العميق إزاء ما تم الكشف عنه مؤخرًا في إطار مخطط لإقامة منشآت ومنتجعات سياحية جديدة على أراضي قرية الطنطورة المهجّرة، وعلى أراضٍ تحتضن قبورًا جماعية ومقبرة تاريخية تضم رفات أبناء القرية وشهدائها.

وقالت اللجنة في بيانها أن المعطيات المتعلقة بمخطط موشاف "دور" لإقامة منشآت سياحية تشير بشكل واضح وخطير أن تنفيذه سيؤدي إلى تدنيس القبور الجماعية وانتهاك حرمة الموتى، وهو أمر مرفوض أخلاقيًا وإنسانيًا وقانونيًا.

في أعقاب ذلك، أبرق كل من مركز عدالة الحقوقي وبمكوم- مخططون من أجل حقوق التخطيط، رسالة باسم لجنة مهجري الطنطورة، طالبوا فيها بالامتناع عن إصدار تصاريح بناء قد يسبب تنفيذها تدنيسًا للمقابر الجماعية ومقابر القرية الفلسطينية المهجّرة.

يجدر الذكر بأنه بناءً على طلب مباشر من لجنة أهالي الطنطورة، تم قبل نحو ثلاث سنوات إجراء تحقيق مهني وهو الأول من نوعه في تاريخ الشعب الفلسطيني، بإشراف مركز "فورزنك أركتكتشر" في لندن وبالتعاون مع مركز عدالة، للكشف عن مواقع القبور الجماعية في أراضي القرية، وقد خلص التحقيق إلى تحديدها بدقة. وقد اعتمد هذا التحقيق على أدوات علمية متقدمة، وتعتبر نتائجه مرجعية موثوقة في هذا الشأن.

كما يستند هذا التوثيق إلى شهادات الناجين من أبناء الطنطورة، وثائق تاريخية رسمية، فضلًا عن إفادات واعترافات لجنود تم الكشف عنها في فيلم 'طنطورة' للمخرج "ألون شفارتس"، والتي تعزز مجتمعة الرواية التاريخية حول وقوع المجزرة ووجود مقابر جماعية في الموقع.


نُؤكد في لجنة أهالي الطنطورة مجددا على مطالبنا التي جاءت بالرسالة المُرسلة؛

1. رفض قاطع لأي مشروع يُقام على حساب قبور جماعية أو مواقع دفن تاريخية، ونعتبر ذلك اعتداءً صارخًا على كرامة الموتى وحقوق عائلاتهم.

2. تحميل الجهات المسؤولة كامل المسؤولية عن أي مساس بهذه المواقع، بما في ذلك السلطات التخطيطية والمجلس الإقليمي "حرف هكرمل".

3. المطالبة بوقف فوري لكافة إجراءات الترخيص والبناء المرتبطة بهذا المخطط، إلى حين الكشف الكامل عن مواقع القبور وتحديدها بشكل دقيق وفق المعطيات المهنية المتوفرة.

4. ضرورة حماية مواقع القبور وتسييجها ووضع إشارات ولافتات تعريفية واضحة، بما يصون حرمة المكان ويكفل حق العائلات في الوصول إليه وإحياء شعائرها الدينية والإنسانية.

5. تشكيل طاقم مهني مستقل يضم ممثلين عن اللجنة وخبراء مختصين، لضمان حماية هذه المواقع وإدماجها في أي تخطيط مستقبلي يضمن مكانتها دون المساس بها.

بناءً على ما تقدّم، تدعو لجنة مهجري الطنطورة كافة المؤسسات ، والهيئات الدولية، وأصحاب الضمائر الحيّة، إلى التدخل العاجل لوقف هذا الانتهاك، وضمان حماية المقابر الجماعية والموقع التاريخي للقرية، وصون كرامة الشهداء وحق عائلاتهم في الذاكرة والعدالة.

سامي العلي، منسق لجنة أهالي الطنطورة المهجرين والناجين