كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


          

نتنياهو والكورونا والتضحية بالمواطنين



لا جدال أن زعيم العصابة الاسرائيلية الحاكمة بنيامين نتنياهو مهووس بمسألة بقائه في الحكم والتهرب من المحاكمة، وهو يدير المؤسسة السياسية بما بخدم مصلحته الشخصية، ويبذل كل جهوده للحفاظ على أي وضع سياسي ينتفع منه شخصيًا، بما يرتبط بشبهات الفساد ومحاكمته المقبلة.

ومن الواضح للعيان أن حكومة نتنياهو هي المسؤولة أولًا وأخيرًا عن تفشي وباء كورونا المستجد، وذلك بعدم التعامل الجدي في مواجهته.

في الموجة الأولى من انتشار المرض والوباء كانت القيود مشددة، وأعداد الاصابات بالفيروس قليلة، وكذلك بالنسبة للوفيات، مقارنة مع عدد الاصابات في الموجة الجديدة.


وكان نتنياهو احتل الشاشات التلفزيونية على نحو شبه يومي، حين كانت المعطيات تشير إلى نجاح مواجهة الوباء. ويبدو أن نتنياهو كان يتوقع تردي الحال فسارع إلى تعيين البروفيسور جامزو، كمنسق للكورونا، كي يحمله المسؤولية ويتنصل منها في حال تردي الأوضاع وتزايدت أعداد المصابين بالوباء، ويركب الموجة على نجاحه لو تحقق.

هنالك تخبط كبير في اتخاذ القرارات بشأن قيود الحركة، وتشير الدلائل أن نتنياهو رضخ لضغوط المتدينين المتزمتين " الحريديم " بمنع القيود في ساعات النهار.

من هنا يثبت بالدليل القاطع أن من يحرك نتنياهو بخيوطهم هم أسياد الرأسماليين والحيتان، الذين يهمهم أن ماكنة الانتاج تواصل عملها، وتسجيل الارباح وتكديسها على حساب أرواح جمهور العاملين والطبقات الشعبية الكادحة الضعيفة.

ويمكن القول أخيرًا، أن نتنياهو يضحي بمواطني الدولة، يهودًا وعربًا، للتهرب من المحكمة والبقاء في الحكم لسنوات طوال، وهذا ما يعكسه واقع الحال، وارتفاع عدد المصابين بفيروس كوفيد 19، لعدم فرض القيود الصارمة، وعدم المحافظة عليها واحترامها.