كنوز نت - بقلم : شاكر فريد حسن


                       

القمع الثقافي



هل تعرفون او تتذكرون الشاعر البحريني قاسم حداد ، الاكثر حزناً وصدقاً ودهشة ، الذي جاءنا في السبعينات من القرن الماضي ، وقضىردحاً من الزمن خلف قضبان السجن . فقد عذب وأهين ، ومنع ءشعره ، وطافوا به مرة ، واركبوه على حمار بالمقلوب ، متعرضاً للشتم والسبابفي مكان نبتتت فيه اولى النخلات ، وتدفق منبع الخلود ، واقام فيه القرامطة سلطتهم ، وانطلقت منه السفن المصنوعة من خشب الهند ،كاشفة و"مكتشفة" الآفاق والأعماق .


لقد ظل قاسم حداد يكتب معاناته على جدران الزنزانة ، بعناد الطفل او الاله ، وكأن كل قصيدة من قصانده بريق يخطف أبصارنا ، نحنالمثقفين العرب التقدميين الشرفاء الأتقياء ، الذين لم يستطيعوا أن يقدموا له شيئاً سوى الاحتجاج او الادانة .

قاسم حداد ليس الوحيد الذي عرفته سجون ومعتقلات الأنظمة العربية الفاسدة ، فالشاعر المبدع والكاتب الجميل المغربي عبد اللطيفاللعبي ، وقف امام جدار القهر العربي للثقافة ، وغيره الكثير من المبدعين والمفكرين العلمانيين المستنيرين ، وما زال القمع يطال الكلمة الحرةوالفكر المتنور بهدف اغتيالهما ..!!