كنوز نت - بقلم الأستاذ :بلال الخواطرة .



مفهوم الكورونا بين الحقيقة والمخاتلة.



حينما تتعمق بالتفكير والتصور ووجهات النظر تجد بأن هناك ثلاثة اتجاهات لمفهوم الكورونا داخل أفراد المجتمع ، ولكل اتجاه أتباع وأنصار .

الاتجاه الأول : من يلتزم ويطبق التعليمات لانه مقتنع تماما بهذا الوباء الخطير الذي أكل الاخضر واليابس وشل كثير من القطاعات ويرى فيه المسؤولية التامة تجاه بلده وأهله للحفاظ عليهم من منطلق المسؤولية.


الاتجاه الثاني: هو اتجاه التردد والخوف فترى صاحب هذا الاتجاه يتردد في تطبيق التعليمات ويسير حسب أهواء الناس إذا طبّقوا طبقنا وإن لم يطبقوا لن نطبق وهذا يمثل الاتجاه الأغلب فنراه في جميع التجمعات والأعراس والمناسبات وهذا النوع بالذات يسير حسب الضغط النفسي وأهواء الناس وهم أكثر فئة عرضة للإصابة.

الاتجاه الثالث : الغير ملتزم والذي يضرب بعرض الحائط جميع التعليمات ولا يصدق بأنّ هنالك وباء يسمى بالكورونا ولا يلتزم أبدا وزيادة على ذلك يدعي في كل مجلس بأنّ هذا الوباء لا وجود له بتداعيات غير مدروسة، ويستند إلى اجتهادات أو ادعاءات غير مثبتة بالأدلة العلمية القاطعة ويصف هذا الوباء بلعبة أو مؤامرة صحية أو اقتصادية أو القوي فيها يأكل الضعيف وهذا النوع هو الأخطر بيننا الغير مستفاد منه سوى تضليل الناس وتقزيم المرض مما يشجع الاتجاه الثاني على الفلتان .

الحقيقة حتى لو كانت مره يجب أن نتفهمها ونقتنع بها ، وهي إنّ هناك حالات وفاة وإصابات بالجملة وأغلب الحالات هي لأشخاص ليس لديهم مناعة قوية ، وقد يكون الشخص معافى ولديه مناعة تفكك الفيروس حين دخوله، ولكن مربط الفرس حينما تكون وسيلة نقل إلى شخص كبير في العمر أو شخص لا تعلم بأن جسمه ضعيف لا مناعة لديه أو يعاني من أمراض مزمنة وهنا تكتمن المصيبة وهذا ما لاحظناه في غالبية الوفيات ، فالفيروس نعم موجود وكفاكم نظريات...