كنوز نت - " بقلم : الشَّيخ حمَّاد أبو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة



أخطر تداعيات كورونا : " تعليق شعيرة الحجِّ وحرمان ملايين ضيوف الرَّحمن 



▪️ أيَّام ذي الحجَّة المباركة تحلُّ علينا هذا العام ، الحال في أقسى أوصافه ، والبيت الحرام في أكثر مواسم الحجِّ وحشةً وافتقاداً لضيوفه . يقتصر موسم حجِّ هذا العام على آلافٍ قليلةٍ من حجَّاج بلاد الحرمين ، في حين يُحرَم ملايين الحُجَّاج المسلمين عبر العالم ، ممَّن تسجَّلوا لموسم الحجِّ الحاليِّ ، من أداء نُسُكهم ، بسبب الخوف من تفشِّي وباء الكورونا بين صفوفهم ، وإعادة نشره بأعدادٍ مهولةٍ عبر العالم أجمع .

▪️ إنَّه لأمرٌ محزنٌ ، يثير الأسى والكآبة ، حين نستشعر كيف كان المسجد الحرام ، ومكَّة المكرَّمة ، والمسجد النَّبويُّ الشَّريف والمدينة المنوَّرة ، تعجُّ بملايين المسلمين ، في أعظم مؤتمرات الدُّنيا ، في مثل هذه الأيَّام من كلِّ عام ، وكيف آل حالها اليوم في ظلِّ وباء الكورونا الخفيِّ العصيِّ .

▪️البثُّ التلفزيونيُّ المباشر من المسجد الحرام ، يتعمَّد إبعاد الصُّورة عن الكعبة المشرَّفة وصحنها الشَّريف ، الفارغَين من جموع المصلِّين والطَّائفين ، لأنَّهم يعلمون قسوة المشهد على عيون وقلوب مئات ملايين المسلمين ، العاشقين لهذا البيت الحرام ، مهوى قلوبهم ومحطَّ أنظارهم .
▪️ فيا ربِّ اجبر كسر قلوب المحبِّين لبيتك العتيق ، وعجِّل الفرج ، وعودة الحرمين إلى أبهى صورةٍ وأكمل هيئةٍ ، تحبُّها وترضاها لعبادك الطَّائعين المحبِّين ، من حجَّاجٍ ومعتمرين .

▪️ في ظلِّ هذا الظَّرف العصيب ، فإنَّه أحرى بنا أن نتشبَّث بفضائل أيَّام ذي الحِجَّة المباركة . دعونا نعظِّمها بالطَّاعات والفضائل ، بالفرائض والنَّوافل ، بالصَّلاة والصِّيام ، بالصَّدقة والقيام ، بإصلاح ذات البين ، ونشر روح المحبَّة والأخوَّة بين أبناء شعبنا وأُمَّتنا .


▪️ أدخلوا السُّرور على بيوت أهليكم وإخوانكم وجيرانكم . إجمعوا شمل عوائلكم ، أنثروا المحبَّة حيثما حللتم ، دعوكم من كلِّ إساءةٍ تجرُّ بغضاً وكراهيةً ، ولتفض قلوبكم بمشاعر المحبَّة والمودَّة وحبِّ الخير لكلِّ النَّاس ، فذلك هو الدِّين القويم ، بإذن الله الودود الحميد المجيد .

من نافلة القول .........

▪️ لسنا بحاجة أن نثبت موقفنا كلَّ يومٍ ، ولكنه الدِّين والنَّهج والمبدأ :
▪️أقرَّت القيادة التُّركيَّة إعادة آيا صوفيا مسجداً كما كانت لمدَّة خمسة قرون ، وأُثير حول القضيَّة لغطٌ كبير . موقفنا واضحٌ وصريحٌ :خطوةٌ جريئةٌ ومستحقَّةٌ منذ زمنٍ بعيد . تركيا تقول للعالم أجمع : لا وصاية لأحدٍ على تركيا . وكلُّ العرب الأتباع المؤتمرين بأمر أمريكا والغرب ، لا يؤبه لمعارضتهم ، ولا يُسمع لقولهم ، لو كانوا يملكون قرارهم ، لكان الأمر مختلف .
▪️ قوانين دعم المثليِّين وأهل الشُّذوذ ، لا تكاد تغادر مداولات الكنيست . موقفنا ضدَّ الشُّذوذ ظاهرةً وأتباعاً وممارسةً وتأييداً ، هو موقف شريعتنا الغرَّاء وكافَّة الشَّرائع السَّماويَّة . موقفنا مع الفطرة السَّويَّة ، الَّتي فطر الله النَّاس عليها . نحن مع ديننا وأخلاقنا وفطرتنا ، ظاهراً وباطناً ، سرَّاً وعلانيةً بإذن الله تعالى . أمَّا شركاؤنا في القائمة المشتركة ، فليقف كلٌّ منهم أمام مرآة جمهورنا العربيِّ وليبرِّر له سبب موقفه من هذه القضيَّة الحسَّاسة .
▪️ المسجد الأقصى يتعرَّض للتصعيد المستمرِّ ، والإستهداف المتواصل من قبل غلاة المتطرِّفين اليهود . ونحن نؤكد للمرَّة المليون : كلُّ المسجد الأقصى بمساحته الكاملة غير المنقوصة ، فوق الأرض وتحت الأرض ملكاً لأجيال المسلمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . ولن يسمح شعبنا وأمَّتنا لمتغطرسٍ أيَّاً كان أن يغيِّر هذه الحقيقة ولو امتلك ظاهريَّاً كلَّ أسباب القوَّة المادِّيَّة والعسكريَّة والسِّياسيَّة .
" والله غالبٌ على امره " .