كنوز نت - الطيبة - بقلم : اسامه مصاروه




تعريف الوطني كما أعتقده



    
الوطني كلمة مشتقة من الوطن أي ان المواطن هو ملك للوطن, إنتماؤه الأول والأخير للوطن, قلبه, عقله, كفاءاته, قدراته, طاقاته وبداعاته, كل هذا الأمور يجب ان تكون للوطن وللوطن فقط ويجب ان تعمل فقط من اجل مصلحة الوطن العليا ومن خلال ذلك مصلحته الشخصية يمكن تحقيقها. فعندما يكون الوطن آمنا ومستقرا ومتقدما ومتتطورا كل هذه الأمور ايضا تنعكس إيجابيا على جميع ابناء الوطن فينعمون بقدراته وامكانياته وموارده. 

والأمر كله ينطبق على القرية الصغيرة جدا لأن أي قرية عربية داخل الخط الأخضر أو خارجه ما هي الا صورة مصغرة للوطن العربي ككل.

   
 ففي القرية مثلا اذا كان انتماء وولاء الفرد فقط لعائلته او لطائفته او لفئته او لحزبه أو حتى لفرد آخر على الصعيد الشخصي لا يمكنه ان يخدم المصلحة العامة لأنها ليست في أول سلم اولوياته. وهذا هو الوضع المأساوي الذي تعاني منه جميع مدننا وقرانا العربية بل ودولنا العربية. أنظروا الى ما يجري حولكم والى ما يجري في كل دولة ودولة عربية لتعلموا ما سببته وما يسببه الى هذه اللحظة شعور الإنتماء والولاء لما هو دون المصلحة العامة. 
    
الفساد بجميع اشكاله ما هو الا نتيجة حتمية لمثل هذا النوع من الشعور. والمهانة والمعاناة ما هي الا نتيجة حتمية أيضا للفساد. والمضحك المبكي ان الكل يتشدق بحب الوطن ناسين او متناسين انهم هم السبب في تدهور وانحطاط وخراب وضياع الوطن كبيرا كان ام صغيرا. 
    
ولذلك تجدهم اول من يناضل من اجل "مصلحة الوطن" بينما هم في الحقيقة يسعون من اجل تحقيق مصالحهم الشخصية ولكن الزمان كفيل بكشف الاعيبهم ومخططاتهم. كما ان المواطنين اليوم بذكائهم وفطرتهم ومستوى تعليمهم واختلاف الأزمنة ما عادت تنطلي عليهم مثل هذه الألاعيب وهذه الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.