كنوز نت - بقلم : سري القدوة



الضم جرائم حرب لا يمكن أن تمر دون عقاب


ليست هي المرة الاولى التي يسعى خلالها الاحتلال الي الافلات من القانون والهروب من المحاكمة الدولية وإطلاق التهديدات والسعى الى فرض عقوبات على اعضاء المحكمة الجنائية الدولية في محاولة من حكومة الاحتلال الاسرائيلي الهروب من المحاكمة التي تلاحق قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني وأن حكومة الاحتلال تهدف من وراء ذلك الي تصدير الازمات للعالم وممارسة العربدة والابتزاز الدولي عبر الدعم الامريكي في عمل همجي غير اخلاقي بما فيها الضم وجرائم العدوان والمشروع الاستيطاني الاستعماري الذي يعرفه ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية باعتباره جريمة حرب موصوفة واستمرارها في سرقة الأراضي الفلسطينية والعمل على تقطيع أوصال الفلسطينيين وتعزز نظام الفصل العنصري.

وفي ظل هذا الهروب الاسرائيلي من الواضح ان الهدف بات هو استهداف عملية السلام والوقوف في وجه قيام الدولة الفلسطينية ومحاربتها والعمل ضمن مخطط استعماري امريكي من اجل توجيه ضربة قاتلة لكل عمليات السلام والتي تم التأسيس لها بالمنطقة وتدمير كل الجهود والمعطيات الماضية ولن يكون هناك سلام دون احترام كامل لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف بما فيها الحق في تقرير المصير وتتعرض فلسطين والشعب الفلسطيني الي ابشع مؤامرات التصفية من خلال فرض سياسات الضم والذي يعني سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية ونهب الموارد الطبيعية والسيطرة على الحدود والمجال الجوي والحدود البحرية وتعزيز نظام الفصل العنصري في القرن الحادي والعشرين والتنكر لحق فلسطين في الوجود والقضاء على احتمالات حل الدولتين بما يتطلب ردعا فوريا من قبل المجتمع الدولي .

بات من الواضح بان الاحتلال يسعى الي القضاء على منظومة العمل الوطني والسياسي الفلسطيني ويهدف الاحتلال الي فرض حصار على السلطة الفلسطينية وتحويلها الي مجرد سلطة تقدم خدمات محلية للسكان وإصرار سلطات الاحتلال على الاستمرار بعمليات الضم والتي تهدف الي تدمير ممنهج للمؤسسات الفلسطينية وإفراغ عملية السلام من محتواها الوطني ومنع قيام الدولة الفلسطينية حيث يسعى ويطمح الاحتلال الى دعم ادارات محلية في الضفة وقطاع غزة تكون هزيلة وبديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية ولا قيمة سياسية لها وتعمل على خدمة الاحتلال والتعاون معه لفرض الهدوء بالمنطقة ودعم نظرية الاحتلال الامنية والسياسية والعمل بكل الاشكال على توفير المناخ من اجل انهيار السلطة الفلسطينية وتدمر مقومات الصمود الفلسطيني لتعزيز مؤامرات الاحتلال وتدمير اي فرص لقيام الدولة الفلسطينية والاستقلال والتمسك بحق تقرير المصير وحل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني وبالتالي يسعى الاحتلال وأجهزه مخابراته الي تدمير القدرة الفلسطينية للحكومة الفلسطينية والسعى للاستمرار في مخططات صفقة القرن التي هي بديلة عن عملية السلام .

إن حكومة الاحتلال وجيشها وقادة جرائم الحرب من الاسرائيليين يهدفون الي الهروب من استحقاقات السلام والإفلات من الملاحقة القضائية الدولية والي تصدير مواقفهم الزائفة للعالم من خلال اقامة كيان فلسطيني محلى والاستمرار في ممارسة مشاريع التصفية للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية وتطبيق خطة السلام المزعوم من خلال دعم امريكي وتنفيذ مخططات الضم وجرائم العدوان والمشروع الاستيطاني الاستعماري في اختراق فاضح للقوانين الشرعية الدولية وان الاحتلال اذا ما أقدم على الضم فسيتحمل مسؤولياته كاملة عملا بميثاق جنيف الرابع لعام 1949 وإعادة فرض وإنتاج الاحتلال وفرض سياسة الابتزاز الاسرائيلية وواقع الاحتلال الجديد كخيار وحيد قائم في المنطقة .


سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية