كنوز نت - وكالات
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “صنف خاص” بين قادة الشرق الاوسط الذي خيبوا امل الرئيس الامريكي باراك اوباما، وفقا للمحة عامة على رئاسة اوباما، التي تضمنت مقابلات عديدة مع الرئيس، والتي نشرتها صحيفة “ذا اتلانتيك” يوم الخميس.
وفي المقال، يعنوان “عقيدة اوباما”، يعمل الكاتب جفري غولدبرغ جاهدا لتخطيط خيبة امل الرئيس خلال رئاسته من امكانية تحسين اوضاع المنطقة. “بعض اكبر خيبات امله تعود الى قادة الشرق الاوسط بأنفسهم”، يكتب غولدبرغ. واحدهم، “بنيامين نتنياهو هو صنف خاص”.
ووفقا لغولدبرغ، “طالما اعتقد اوباما ان نتنياهو يمكنه تحقيق حل دولتين يمكنه حماية مكانة اسرائيل كديمقراطية اغلبية يهودية، ولكنه جبان ومشلول سياسيا اكثر من المطلوب”.
ولتوضيح احباط اوباما من نتنياهو، احد قادة الشرق الاوسط الذي ورد انه شكك في قدر فهم الرئيس للمنطقة، يذكر غولدبرغ حادثة خلال لقاء غير مؤرخ بين اوباما ونتنياهو، حيث رئيس الوزراء الإسرائيلي “انطلق في ما يشبه محاضرة حول مخاطر المنطقة القاسية التي يعيش بها”.
وتابع غولدبرغ بأن اوباما “شعر بأن نتنياهو يتصرف بصورة متعالية، وانه ايضا يتجنب موضوع الحديث: مفاوضات السلام. في النهاية، قاطع الرئيس رئيس الوزراء: ’بيبي، عليك ان تفهم امر ما’، قال. ’انا ابن افرو-امريكي لأم عزباء، وانا اسكن هنا، في هذا البيت. انا اسكن في البيت الابيض. لقد نجحت بأن يتم انتخابي كرئيس للولايات المتحدة. انت تعتقد اني لا افهم عما تتحدث، ولكني افهم”.
ولا يميز المقال نتنياهو كالقائد الاقليمي الوحيد الذي “يحبطه بشدة”. ويعتقد اوباما الان ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الذي كان يأمل بان يتمكن من سد الفجوة بين الشرق والغرب، هو “فشل واستبدادي، شخص يرفض استخدام جيشه الضخم لتوفير الاستقرار في سوريا”، يكتب غولدبرغ.
ويقول ايضا ان اوباما تحدث مع الملك عبد الله الثاني جانبا خلال مؤتمر قمة دولي لأنه لم يكن راضيا عن حديث الملك عنه بصورة سيئة. “قال اوباما انه سمع ان عبد الله اشتكى لأصدقائه في الكونغرس حول قيادته، وقال للملك انه إن كانت لديه شكاوى، عليه تقديمها له مباشرة. ونفى الملك انه تحدث عنه بصورة سيئة”.
“في الآونة الاخيرة”، يتابع غولدبرغ، “اصبح الرئيس ينكت سرا، ’كل ما احتاجه في الشرق الاوسط هو بعض المستبدين الاذكياء’. وطالما كان لأوباما حب خاص للخبراء الفنيين الواقعيين والمضبوطين، قائلا لمساعديه ’لو كان الجميع مثل الإسكندنافيتين، لكان هذا سهلا’”.
ووفقا لغولدبرغ، يعترف اوباما الان انه فشل بتحقيق هدف خطابه في القاهرة عام 2009، في اول ايام رئاسته، حيث سعا لإقناع المسلمين بالنظر بصورة صادقة الى مصدر تعاستهم والكف عن لوم اسرائيل على جميع مشاكلهم.
ويقتبس اوباما قائلا: “ادعائي هو كذلك: لنتوقف عن التظاهر بأن سبب جميع مشاكل الشرق الاوسط هي اسرائيل… نريد العمل من اجل مساعدة الفلسطينيين الحصول على الدولة والكرامة، ولكن كنت امل ان يثير خطابي نقاشا، ان يتمكن من خلق مساحة لتعامل المسلمين مع المشاكل الحقيقية التي ويواجهونها – مشاكل حكم، وكون بعض المذاهب الاسلامية لم تمر فقرة اصلاحية تساعد الاشخاص على التوفيق بين عقائدهم الدينية الحداثة. تفكيري كان ان اوصل الرسالة بان الولايات المتحدة لا تقف في طريق هذا التقدم، اننا سوف نساعد، في اي طريقة ممكنة، لتقديم اهداف عربية واقعية وناجحة التي توفر حياة افضل للأشخاص العاديين”.
وتابع غولدبرغ انه ما حدث في السنوات التالية، “مع تخلي الربيع العربي عن اماله الاولى، واجتياح الوحشية والاختلال للشرق الاوسط”، ادى الى يأس اوباما. “انهيار الربيع العربي جعل الرئيس متشائما حول ما يمكن للولايات المتحدة تحقيقه في الشرق الاوسط، وجعله يدرك مدى تشتيت الفوضى هناك التركيز من الاولويات الاخرى”، يكتب غولدبرغ.
ويقول غولدبرغ انه بعد ذلك، صعود تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي “اكد قناعة اوباما انه لا يمكن تصليح الشرق الاوسط – ليس خلال حكمه، وليس في الجيل القادم”.
وفي المقال، يقتبس غولدبرغ اوباما منتقدا تنظيم الدولة الإسلامية في كلمات قاسية، ك”تركيز لأسوأ الدوافع الموجودة”. ويقول أوباما: “الفكرة بأننا مجموعة صغيرة نعرّف انفسنا بالأساس بمدى قدرتنا على قتل من هو مختلف عنا، ونحاول فرض تقاليد صارمة لا تنتج اي شيء، لا تحتفل بأي شيء، ومناقضة لكل التقدم الانساني – هذا يشير الى اي مدة هذا النوع من العقلية لا زالت يمكنها التجذر والحصول على داعمين في القرن ال21”.
ويقتبس اوباما ايضا يشيد بقدرة الإسرائيليين على الصمود في وجه الارهاب المستمر. ويكتب غولدبرغ عن الرئيس الامريكي: “قبل عدة سنوات، عبر لي عن تقديره ل’صمود’ الإسرائيليين في وجه الارهاب المستمر، ومن الواضح انه يريد رؤية الصمود يستبدل الهلع في المجتمع الأمريكي”.
وبما يخص بالاتفاق النووي مع إيران في سهر يوليو الماضي، الذي يختلف حوله مع نتنياهو جدا وبشكل علني، قال أوباما لغولدبرغ حتى في شهر يناير انه كان جديا عندما قال في عام 2012 انه مستعد لمهاجمة إيران لمنعها من الحصول على اسلحة نووية. “كنت حقا سأفعل هذا”، يقتبس غولدبرغ أوباما، بالنسبة لهجوم ضد منشآت إيران النووية، “لو رأيتهم يصلون الى القنبلة… هذا كان في مجال المصالح الامريكية”.
ويتابع غولدبرغ انه اختلف مع نتنياهو في ان “نتنياهو اراد من اوباما ان يمنع أيران من ان تكون قادرة على انتاج القنبلة، وليس فقط من حيازتها”.
وجزءا كبيرا من المقال يتطرق الى قرار أوباما عدم قصف سوريا بعد استخدام الرئيس بشار الاسد الاسلحة النووية ضد شعبه في صيف عام 2013 – تغيير شهير وحاد في مواقفه خلال رئاسته. ولكن يكشف غولدبرغ ان وزير الخارجية جون كيري تابع في الضغط على أوباما ل”انتهاك سيادة سوريا” و”اطلاق صواريخ ضد اهداف نظام معينة، تحت غطاء الليل ل’توصيل رسالة’ الى النظام”. ورفض الرئيس هذه الطلبات، يكتب غولدبرغ، “ويبدو انه فقد صبره” اتجاه ضغط كيري. “مؤخرا، عندما قدم كيري لأوباما نص إطار مكتوب خول الخطوات من اجل تشكيل ضغط اضافي على الاسد، قال اوباما، ’اه، اقتراح اخر؟’”
ويختتم غولدبرغ المقال بالادعاء ان اوباما “اتخذ مجازفات كبيرة” في السياسة الخارجية – خاصة فيما يتعلق بالاتفاق الإيراني. وعندما قال له غولدبرغ في شهر مايو الاخيرة انه “قلق” بالنسبة للاتفاق، رد عليه اوباما: “انظر، بعد 20 عاما، انا سوف ابقى على قيد الحياة، بإذن الله. اذا كان لدى إيران سلاح نووي، اسمي مكتوب على هذا… اعتقد انه يمكننا القول انه بالإضافة الى مصالح الامن القومي الضخمة، لدي مصلحة شخصية بإغلاق هذا”.
وبالنسبة لداعمي الرئيس، يختتم غولدبرغ، “استراتيجيته منطقية للغاية: تعزيز المجهود في المناطق في العالم حيث النجاح ممكن، وتحديد انكشاف امريكا الى الباقي. ولكن منتقديه يعتقدون ان مشاكل مثل تلك التي يشكلها الشرق الاوسط لن تحل نفسها – وانه بدون تدخل امريكي، سوف تنتشر وتصبح اخطر”.
11/03/2016 11:16 am
.jpg)
.jpg)