
كنوز نت - العربية للتغيير
في احتفال مهيب غصّت به القاعة.. جامعة "نيوفيجن" تخرّج أكبر أفواج الطب من فلسطينيي الداخل
د. الطيبي: انتم افضل رد على العنصرية
الشيخ اللحام: حافظوا على امهاتكم وابائكم الذين تعبوا لاجلكم
كنوز نت - جورجيا - تبليسي - في أجواء مفعمة بالفخر ودموع الفرح، احتفلت جامعة "نيوفيجن" بتخريج فوج جديد من أطباء المستقبل، والذي يعدّ الأكبر للأطباء العرب (أغلبهم من مناطق الـ 48)، حيث زُفّ *106 أطباء وطبيبات* إلى ميادين العطاء والإنسانية، بعد مسيرة ست سنوات من الجد والمثابرة في الغربة.
تمتّع الحفل، الذي أداره باقتدار وتميز *الصحفي رياض حاج يحيى*، بتنظيم لافت وفقرات هادفة ومؤثرة لخصت حكاية كفاح واغتراب تكللت بالنجاح.
كلمات من قلب الغربة.. وإشادة بالبعد الإنساني والروحي للطب
شهد الحفل منصة خطابية عبّرت عن مشاعر الخريجين؛ حيث ألقى الطالب الخريج *براء مشيمي* كلمة مؤثّرة لخص فيها مسيرة السنوات الست وما حملته من سهر وتعب. وتألقّت الخريجة *عبير مريسات* بكلمة جميلة نالت إعجاب الحضور، في حين تولّت الخريجة *رايا ابو ريا* تلخيص هذه المسيرة الطويلة بلغة إنجليزية متقنة.
ولم يغب البُعد الإنساني العقائدي عن الأجواء، حيث تحدثت الخريجة *جيسكا بلوط* بروحانية عالية عن مهنة الطب ورسالتها السامية من المنظور المسيحي، مؤكدة أن الطب هو تجسيد للمحبة والرحمة.
حضور بارز ودعم مستمر: الطيبي واللحام يشاركان الخريجين فرحتهم
حلّ *الشيخ حسني اللحام* ضيفًا عزيزًا على الحفل، ومثّل حضوره لفتة طيبة حيث ألقى كلمة وعظية وإرشادية للأطباء الجدد، أسهب فيها بتألق موجهًا إياهم لضرورة مخافة الله ومراعاة المرضى.
وكان الضيف الرئيسي للحفل عميد النواب العرب، *النائب الدكتور أحمد الطيبي*، الذي واكب مسيرة بعض هؤلاء الطلاب طيلة سنوات دراستهم من خلال تأمين المنح الدراسية ومتابعة قضاياهم الأكاديمية والميدانية. وفي كلمته الحماسية، التي الهبت القاعة وقاطعه الحضور بالتصفيق مراراً شدد الدكتور الطيبي على ضرورة مواجهة الممارسات التمييزية والعنصرية التي قد تعترض الخريجين في الداخل بالتميز العلمي والعملي، داعيًا إياهم للمثابرة والاستمرار في التحصيل الدراسي العالي كأقوى رد على كل العقبات والتميز العنصري مؤكدًا ان العلم هو سلاح المقموعين والمظلومين.
لحظات تقشعر لها الأبدان: قَسَمُ الطبيب وعناق الآباء
على مدار ثلاث ساعات متواصلة من التميز، عاش الحضور لحظات استثنائية، بدأت بدخول الفوج المهيب المكون من 106 أطباء إلى القاعة، وسط تصفيق حار ووقوف إجلال وفخر من الأهالي الذين حبسوا دموع فرحتهم طويلاً.
وجاءت اللحظة الأكثر تأثيرًا حين صدح الخريج المتميز *الدكتور محمود مهند جبالي* بتلاوة "قسم الطبيب" بلغة عربية فصيحة وصوت رخيم وإلقاء رائع، ردد وراءه الخريجون كلمات القسم التي تعهدوا فيها بصون حياة الإنسان.
١٠٦ وردات تعانق السماء
واختتم الحفل بالفقرة الأكثر حماسًا، حيث حلقت قبعات التخرج في سماء القاعة وسط تعالي صيحات الفرح والزغاريد.
إنها "106 وردات" نبتت في غربة العلم لتُزهر غدًا في مشافينا عياداتنا، وآلاف الورود تُزجى للأهالي الأوفياء الذين تحملوا عناء السفر وتكبدوا مرارة الصبر طيلة ست سنوات، ليروا فلذات أكبادهم وهم يرتدون مآزر الشرف البيضاء، ويرسمون بأيديهم صفحات مشرفة لمستقبل مجتمعنا.






















02/07/2026 07:07 pm 139
.jpg)
.jpg)