كنوز نت - الكنيست



بتعاون مخزٍ بين المعارضة والائتلاف:
  اسقاط مقترح النائب كسيف تشكيلَ لجنة تحقيق برلمانية في ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين

النائب كسيف: سأواصل النضال من أجل حقوق الإنسان الأساسية لجميع المعتقلين، ومن أجل الإفراج عن جميع الأسرى السياسيين

أسقطت الكنيست اليوم الأربعاء، مقترح النائب عوفر كسيف، لجدول الأعمال يقضي بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، بعد حالات الوفاة العديدة والشهادات القاسية بشأن التعذيب الذي يتعرض له الأسرى يوميًا في سجون الاحتلال. 


وقد هربت ما تسمّى المعارضة من التصويت في تعاون مفضوح مع الائتلاف الحاكم، في حين توجّه كسيف فيي خطابه لهم متسائلًا: "ما الفرق بينكم وبين الحكومة في معارضتكم أو تجنبكم لتشكيل لجنة تحقيق في ما يجري داخل السجون؟ إن الخوف من الحقيقة والحاجة إلى الشفافية ليسا حكرًا على طرف واحد. فمن يطالب بالحقيقة لا يمكنه إنكارها عندما لا يكون ذلك في مصلحته".

وأضاف كسيف: "مصلحة إسرائيل الحقيقية تكمن في أن تكون نموذجًا للمجتمع العادل، هذه هي القوة والأمن الحقيقيان اللذان نحتاجهما. دولة تسترشد بأخلاقيات إنسانية أساسية، لا بعقيدة كاهانية عنصرية تدنس الإنسانية واليهودية على حد سواء".

ويُشار إلى أن كسيف كان قد قدّم طلبات لزيارة منشآت الاعتقال، انطلاقًا من واجبه في مراقبة ظروف الاعتقال وسلوك سلطة السجون. وقد رُفض أحد هذه الطلبات، فيما لم يحظَ الطلب الآخر بأي رد حتى الآن.

وقد توفي 105 أسرى فلسطينيين في منشآت الاعتقال في إسرائيل منذ أكتوبر 2023. وكانت الغالبية الساحقة منهم من الشبان الذين لم تكن لديهم خلفية طبية سابقة أو أمراض مهددة للحياة. وتنضم هذه المعطيات إلى شهادات وأدلة بشأن الفظائع التي تقع بين جدران السجون في إسرائيل منذ تولي الوزير منصبه، وبشكل خاص بعد السابع من أكتوبر.

وقد حظيت هذه الادعاءات أيضًا بدعم في منشورات رسمية صادرة عن الدفاع العام ومراقب الدولة، وفي تقارير لمنظمات حقوق إنسان في إسرائيل والعالم، كما أدت إلى إدراج إسرائيل في القائمة السوداء التي أصدرتها الأمم المتحدة للدول المشتبه في ممارستها عنفًا جنسيًا وجندريًا في مناطق النزاع.

وذكّر كسيف في مطالبته بأن هذه الظاهرة الخطيرة تجري بالتوازي مع إضعاف آليات الرقابة والإشراف الخارجية والداخلية على أوضاع السجون. ففي ظل سياسة الحكومة، مُنعت زيارات الصليب الأحمر بصورة غير قانونية، ولم يُعيَّن مندوبو رقابة من قبل نقابة المحامين، وجرى تقليص زيارات المحامين، كما مُنعت، بصورة شبه كاملة، الرقابة البرلمانية التي يمارسها أعضاء الكنيست على السجون.