كنوز نت - السعودية 

"يتلذذن بالإيقاع بهم".. لهذه الأسباب تتحرش فتيات سعوديات بالشباب!

انقلبت موازين التحرش في السعودية، فلم يعد الشباب هم من يتحرشون بالفتاة فقط، بل إن هناك فتيات هي من يمسكن بزمام المبادرة، فيما وصل الأمر إلى اختطاف إحداهن لشاب كما حدث مؤخراً مع فتاة سعودية قامت باستدراج وافد آسيوي إلى غرفة نومها برفقة زميلتها، ونشرا الصور عبر الشبكات الاجتماعية. 

التحرش من أجل المال

حاولنا معرفة الأسباب التي جعلت بعض الفتيات يقلبن الموازين، حينما كانت المرأة تزداد جمالاً كلما ازداد حياؤها واحمرت وجنتيها خجلاً، فأصبحت هي من تلاحق الرجل، وعن كيفية تحرش الفتاة بالشباب تعترف "هـ. م" بالقول: "بادرت كثيراً بالتحرش بالرجال، وغالباً ما يكون لأسباب مادية وبطرق متعددة، وأبسطها أن أخرج في بعض أيام الأسبوع من الجامعة ظهراً، وأذهب لـ"شارع التحلية" بكامل زينتي وأناقتي، وأختار شاباً حسب مواصفات سيارته وأحياناً ملابسه".
وتضيف "هـ. م": "الطرق متعددة ولكنها بسيطة، ولا تحتاج لتخطيط مسبق، حيث يكفي أن أحتسي القهوة "والتشيز كيك" خارج الكوفي شوب، ومن ثم أطلب ممن اخترته أن يدفع لي الفاتورة، بذريعة أنني فقدت المال، وبذلك أكون قد أوقعته بما أخطط له، لأنه من السهل جداً استغفال الشباب كونهم ضعفاء أمام أنوثة المرأة بما في ذلك المتزوجون".

3000 ريال يوميًّا

وأشارت "هـ. م" وهي تسجل اعترافاتها بالقول: "أحصل على ما يقارب 3000 ريال سعودي يوميًّا، وجميع رغباتي تنفذ، حيث إنهم يغدقون عليّ الهدايا والأموال مقابل (الدلال) الذي أمارسه عليهم، وقليل جدًّا من الرجال الذين حاولت أن أغويهم ولم يستجيبوا لي، وصراحة لا أعرف هل الأسباب بالنسبة لي مالية أم تفريغ كبت أم محاولة الهروب من بعض المشاكل العائلية، ولكنني أتلذذ حقيقة بالتحرش بالرجال".

الصيد عبر الإنترنت 

فتاة أخرى يرمز لها بـ "ن. ت" قالت  "أستخدم الشبكات الاجتماعية للتحرش بالشباب، حيث أقوم بمغازلتهم أمام العامة باسم مزيف، ولكي أثير الانتباه أقوم بالدفاع عمن يقع عليه الاختيار أمام من يُساء له بالردود عبر الإنترنت".

وتضيف: "كثير من مشاهير الشبكات الاجتماعية، الذين يغلب عليهم الأدب الرفيع والأخلاق، ما هم إلا حفنة من الحمقى يداعبون النساء عبر الخاص والدايركت، ولكنني لا أسعى لنشر فضائحهم وأكتفي فقط بما أستفيد منهم ويكفي أنني أعيش ملكة مقابل ما يدفعونه ويقدمونه من أجل صورة أو كلمة أو حتى مقابلة، لا أعلم لماذا أفعل ذلك، ولكن ربما هو من باب التسلية وسد الفراغ والحرمان العاطفي الذي أعيشه".

الوازع الديني والأسرة 

ولمعرفة أسباب هذه الظاهرة من جهة ذوي الاختصاص، قال الإخصائي النفسي والمستشار الأسري الدكتور عبد العزيز الرويلي في تصريحاته : إن "السبب الرئيسي وراء تلك الأفعال هو غياب الوازع الديني، الذي أدى إلى ظهور مثل تلك الممارسات الخاطئة، لكن هناك جوانب أخرى لا نستطيع التغافل عنها كالجانب الاجتماعي، وأقصد بذلك الطبقة التي ينتمي إليها الفرد سواء الطبقة العليا أو الدنيا، والتي قد تتصف بالانحلال الأخلاقي وعدم وجود ضوابط للسلوك".
وعن العوامل الاجتماعية والبيئة الأسرية وما تتضمن، يضيف الرويلي: "كنمط التنشئة الذي يتصف بالإهمال والتدليل الزائد والأسلوب الانفلاتي مما ينعكس سلباً على شخصية الإناث، وعدم وجود مرجعية للتمييز بين السلوك الخاطئ من الصحيح، وكذلك وجود نماذج خاطئة من البيئة الاجتماعية في حياة الإناث، تتمثل بالأشخاص المهمين كرفقاء السوء والانفتاح على الإنترنت وغياب الرقابة لمتابعة البرامج، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة العنوسة، وتخوف الفتيات من الوحدة".

إشباع فرويد 

ويعيدنا الدكتور الرويلي إلى نظرية " فرويد" النفسية بالقول: الظاهرة ترجع حسب العالم "فرويد" إلى التثبيت في إشباع الحاجة من الجانب العاطفي بمرحلة مبكرة، حيث إن نقص العاطفة قد يظهر بمراحل متأخرة، وتنتج عنه هذه التصرفات رغبة في تعويض النقص العاطفي، أو قد يكون بسبب اضطراب الهوية الجنسية، بمعنى أخذ دور الذكور بهذا الموضوع، ويتم معرفة ذلك من خلال عدة جلسات إرشادية، وعلاج هذا الاضطراب يتم من ناحية معرفية، وذلك من خلال إعادة البناء المعرفي باستبدال الأفكار اللاعقلانية بأفكار عقلانية، وضبط المثيرات في البيئة مثل متابعه الأبناء حول استخدام التكنولوجيا، والأهم تقويه الوازع الديني، وإيجاد قنوات إيجابية وأنشطة هادفة لتصريف طاقات الشباب.
المصدر : هافينغتون بوست عربي |