.jpg)
وكالات

الغضب الفلسطيني يتفجّر في القدس: مواجهات في محيط المسجد الأقصى تنتقل للضفة وارتقاء شهيد
تفجّر الغضب الفلسطيني في مدينة القدس، مع انتهاء صلاة الجمعة، بعد اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي، على جموع المصلين في صلاح الدين وباب الأسباط، في محيط المسجد الأقصى، بقذفهم بالقنابل الصوتية والقنابل المسيلة للدموع والضرب بالهراوات، فضلاً عن استخدام المياه لتفريقهم.
وبينما عمد الاحتلال إلى عزل القدس، منذ ساعات الفجر، أدى آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة، في كل من شارع صلاح الدين وباب الأسباط، إلى جانب آلاف آخرين أدوا الصلاة في طرقات القدس ومحيطها، تلبية لدعوة جمعة النفير التي دعت إليها العديد من الجهات الرسمية والدينية والشعبية الفلسطينية في القدس المحتلة والضفة الغربية.
وجاءت الاعتداءات، في ظل استمرار التحدي الفلسطيني في القدس، رفضاً لوضع الاحتلال بوابات إلكترونية على مداخل المسجد الأقصى، بعد عملية يوم الجمعة الماضي، التي أسفرت في اشتباك مسلح نفذه ثلاثة فلسطينيين من مدينة أم الفحم، عن استشهادهم، ومصرع جنديين من الشرطة الإسرائيلية.
وعلى الرغم من قيام الاحتلال، اليوم والليلة الماضية، بعزل المدينة وسد الطريق أمام حافلات ووفود المصلين من الداخل الفلسطيني، إلا أنّ الآلاف وصلوا لأداء الصلاة في القدس، كما أقام الآلاف من الفلسطينيين الصلاة، في الطرق الخارجية المؤدية للمدينة، بعد اعتراض قوات الاحتلال لهم.
وجاء هذا النفير، تلبية لدعوة المرجعيات الدينية في القدس المحتلة، بإغلاق مساجد القدس كافة، والزحف قدر الاستطاعة إلى المسجد الأقصى، وإقامة الصلاة عند أقرب نقطة يتمكن المصلون من الوصول إليها.
وفيما يسود التوتر حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، يبدي أهالي القدس تصميماً على مواصلة الصلاة خارج المسجد الأقصى، رافضين العبور من البوابات الإلكترونية التي نصبها الاحتلال.
وتواصلت، أمس الخميس، حالة الغضب الفلسطيني في القدس، من مواقف الأنظمة العربية وعدم تحركها لنصرة القدس والأقصى. وكان رجال المرجعيات الدينية في القدس، رددوا على مدار الأسبوع، دعوات لعلماء المسلمين في الحجاز والشام، لقول كلمتهم وإسماع صوتهم فيما يحدث للمسجد القصى والقدس وأهلها.
ويبدو أنّ الإصرار الفلسطيني على هذا الموقف، مقابل تخبط حكومة الاحتلال واندفاعها بحسابات المنافسة داخل اليمين الإسرائيلي، ستدفع نحو مزيد من التصعيد في الأيام القادمة، رغم الحديث المتواصل عن اتصالات دولية، للوصول إلى تسوية لإخراج الاحتلال من مأزق نصبه البوابات الإلكترونية، على أبواب الأقصى.
واكدت مصادر طبية استشهاد الفتى محمد محمود شرف 17 عاما برصاص مستوطن بحي رأس العامود في سلوان جنوب المسجد الاقصى.
وكانت اصابة الفتى برصاصة في رقبته حيث وصفت بالخطيرة ونزف الشاب لفترة بالشارع حتى تمكنت طواقم الاسعاف من تقديم العلاج له الا انه استشهد نتيجة الاصابة الخطيرة، اضافة الى اصابة خطيرة جدا الان بالقدس.
اكدت مصادر طبية ومراسلو معا تسجيل اصابتين بالرصاص الحي ووصفت اصابتهما بالخطيرة، احدهما برصاص مستوطن بالرقبة، فيما اصيب العشرات بالاختناق بالغاز المسيل الدموع وعدد بالكسور نتيجة الاعتداء عليهم من قبل الجنود والشرطة بالهراوات.
فقد اكد الهلال الاحمر الفلسطيني اصابة مواطن بجراح خطيرة بالعين نقل الى المستشفى الفرنسي للعلاج، واصابة اخرى بقنبلة غاز بالوجه تسببت بنزيف حاد نقلت الى المقاصد ثم الى مستشفى هداسا، اضافة الى عديد الاصابات بالرصاص المطاطي والغاز في كافة احياء وازقة وشوارع القدس.
كما نقل الهلال 5 اصابات بكسور نتيجة الاعتداء بالهراوات على المصلين الى مستشفى المقاصد بالمدينة.
واعتدت قوات الاحتلال على المصلين في الشوارع في عدة نقاط منها في شارع صلاح الدين وباب العامود وشارع الزهراء وعند باب الاسباط وباب المجلس بالبلدة القديمة، وسلود، حيث الالاف ادوا الصلاة في كافة بلدات واحياء المدينة المقدسة وتم الاعتداء عليهم بالهراوات والكلاب البوليسية ورشهم بالمياه العادمة.
وحملت الاوساط الامنية الاسرائيلية المسؤولية الكاملة لاعضاء الكنيست العرب ورجال الدين في القدس عن احداث العنف في البلدة القديمة واتهمتهم "بالتحريض" وتأجيج مشاعر المصلين من خلال مشاركتهم في صلاة الجمعة اليوم .




































21/07/2017 03:59 pm 6,282
.jpg)
.jpg)