كتب ياسر خالد

خاص لموقع كنوز نت : تعقيب لوبا السمري حول قتل النساء في الوسط العربي 


في التقرير الذي اعدته مراسلتنا سلام حمامدة حول موضوع قتل النساء في الوسط العربي واستطلعت بعض الاراء , توجهه مراسلنا شاكر الصانع الى المتحدثة باسم الشرطة اللفتنانت كولونيل لوبا السمري لياخذ رد الشرطة حول الموضوع وكان الرد كالاتي :

" يقولون " لا شيء يأتي من فراغ والشجرة لا تتعفن الا من داخلها"، واي مجتمع كان هو ادرى بحاله وباحوال ابنائه وبناته، شبانه وشاباته، رجاله ونسائه، ابائه وامهاته، الذين هم من بين اهم المسؤولين عن توعيتهم , جنبا الى جنب كافة الجهات والاطر كما والمؤسسات الرسمية واللارسمية والمنهجية واللامنهجية من مدارس , سلطات, قيادات , رجال فكر , مثقفون , متعلمون, شخصيات جماهيرية وقيادية عامة , قد تكون دينية او اجتماعية وحتى سياسية ,

 حيث تقع على كواهلنا كلنا وجمعا , مسؤولية التعاون مع الشرطة في عملية مواصلة توعية الابناء والبنات , الاباء والامهات لما فية من صالح كافة افراد مجتمعنا ومع ادراكنا ان المرأة هي عماد العائلة وبالتالي عماد بنيان وعمار المجتمع ايا كان 

وذلك الى جانب مواصلة عمل الشرطة الجاد الواسع والحثيث في تطبيق وانفاذ القانون بكل ما قد يخصها وذلك بشكل حازم وصارم مع التركيز كل كل ما قد يتعلق بموضوع النساء المعنفات اخذين بالحساسيات اللازمة مع احترام الميزات والسمات التي قد ينفرد بها مجتمع او شريحة ما عن الاخرى
والى ذلك, نؤكد على انة عندما تنعدم جميع هذة المقومات معا وتنفقد كل هذه القوى ولا تقوم جميع هذة الجهات محليا قطريا وحتى وطنيا , باداء ادوارها المنوطة بها , يفسد الجسد ويتعفن المجتمع العام والخاص ومجتمعنا العربي ليس بخارج عن هذا الاطار العام بتاتا " .


هذه هي الصورة الحقيقية لمن يريد ان يرى الحقيقة العارية بلا " كذب مصفط ولا صدق مفرفط ", مع ادراكنا بان الكثير منا ينظر الى النتائج ولا يفكر بالاسباب وحتى هو لا يحاول معالجتها , قد نراه , يبكي , يستنكر, يشجب, يلوم , يشكو , يتذمر , يذم كما ويحمل الشرطة واجهزة الامن مسؤولية الفشل المطبق بتوفير الحماية للنساء المهددات والمعنفات وبالتالي قتلهن , ناهيك عن مزاعم " اهمال الشرطة بالكشف عن الجناة وانزال اقصى العقوبات بحقهم " وبالذات حينما يتعلق الامر"، بقتل النساء العربيات "وفقا لما نطالعه كثيرا في احاديثنا العامة او الخاصة وحتى خطابيا واعلاميا ومن بعد كل ذلك " اقلب الصفحة ".
 للتذكير, معظم الابحاث ذات الصلة تشير الى ان هناك شيئا اسمه المسؤولية الجماعية في مثل هذة القضايا والتي ان هي وجدت , هنالك احتمالات مرجحة لاحداث التغييرات المنشوده مع تاكيدنا على اهمية عمل الشرطة ودورها البارز ضمن جملة هذه المسؤوليات التي اذا انعدمت , لا صلاح مطلق للوضع القائم وما علينا ككل هو انتظار الجريمة القادمة ولنعود الى البكاء والشجب والذم والاستنكار والاستنفار مع استعراض الخطب الرنانة فوق قبر اي من الضحايا "فاضحين تهاون الشرطة بكل ما هو عربي وانشغالها عن القيام بواجباتها عمدا"، 

وربما قد نخرج بتظاهرة او مسيرة او وقفة احتجاجية هنا وهناك، وقد نعتصم امام مركز شرطة ما او امام احدى المقرات او المديريات, مثلما حضرناه هنا وهناك وبالتالي " عادت حليمة لعادتها القديمة".

والى كل ذلك ومن هنا نشدد , على ان التغيير يجب ان يكون بداية في نفوس كافة افراد المجتمع ايا كان , في افكاره وقلوبة , بحيث اخاف على شقيقتي ,ابنتي,امي, جارتي , ابنة بلدي ومجتمعي كما اخاف على نفسي وعليهن وكما نخاف على غيرنا وغيرهن وعدم البقاء افراد مجتمع "حايد عن ظهري بسيطة "وارجو ان اكون هنا مخطئة ولو بقدر ضئيل هزيل ما . 


الوضع يحتم علينا جميعنا اجراء حسابات نفس جنبا الى جنب مواصلة الوقوف متحدين بموقف موحد وواضح ضد جرائم القتل والعنف وبالذات الموجه ضد النساء، ايا كانت حيث انها جريمة لا تقتصر على العربيات بل هي وباء عام بالغ الخطورة .

هذا وندرك جميعنا على ان غالبية النساء المعنفات وبالذات قرب الشرائح المغلقة بما فيها داخل مجتمعنا العربي لا يتوجهن لتقديم شكواهن بالشرطة ولو وافقنا جدلا مع ما يزعمه ويطرحه البعض من بين صفوفنا بان ذلك يعود لعدم ثقتهن من جدوى التوجه للشرطة "التي لا تقوم بواجباتها نحوهن " الا انه قد يرجع فيما يرجع وان لم يكن على الاغلب , عندنا , الى تخوفات واعتبارات شخصية عائلية مجتمعية وحتى مادية ليس الا، الى جانب ضالة الادراك ومستويات الوعي عندهن بحالهن وحقوقهن التي هي شرعية دينية صرفة قبل ان تكون قانونية شرطية قضائية".


اما ان يزعم البعض بان الشرطة لا تقوم بدورها في ملاحقة ومعاقبة المجرمين وتقوم بتجاهل توجهات النساء وشكاويهن حول اعتداءات يتعرضن لها وبالذات العربيات، وبذلك تساهم الشرطة في استمرار هذه الظاهرة بهدف ضرب بنيات المجتمع العربي فهذه مزاعم هزيلة لا تتعدى كونها هرطقات وترهات ولغو في الكلام الفارغ ليس الا.

والى كل ذلك نعود ونكرر , ما لم ياخذ المجتمع ايا كان وافراده في دورهم الفاعل والفعال للحد من هذه الظاهرة, من المرجح ان يغدو مشهد القتل والعنف وليس بالضرورة فقط ضد النساء عاديا ومتوقعا

اضافة الى كل ذلك, مواصلة الحراك الجماهيري لمؤسسات , لجمعيات , لناشطات , للجان مناهضة للعنف وتهميش النساء,الامر الموجود والحمد لله عندنا , هو يعتبر نقطة تواصل ايجابية في التعبير عن موقف مناهض الا اننا نواصل ايضا بدورنا في الحث على اتخاذ خطوات فعلية وبالذات مجتمعية حاسمة جدية في التصدي لهذه الظاهرة الخطرة خلافا للتصريحات والدعوات والاجتماعات والبيانات المنددة بوقف العنف وجرائم القتل وذم الشرطة, لان اعلان الاستنكار , النفور والغضب الشديد, حيال مقتل فتاة او سيدة ما, حيال قمع المرأة جسديا او محوها وجوديا , لم يعد هو الاداة المثلى لوقف مثل اي من اشكال وصور هذه الظاهرة التي تنطوي فيما تنطوي على انعكاسات تداعيات ومناحي بالغة الخطورة بينما الكثير من بيننا بحالة صمت مجتمعية مرفوضة وهذا هو اقل واجب وفرض اجتماعي وطني وديني وعلى كل من على واعلى منبره , الالتزام بالعمل على منعه ومناهضته

وليس فقط لغوا ولغطا كلاميا لفظيا بل فعليا ونحن كشرطة نواصل بمد وبسط كلا يدينا نحو مواصلة العمل جاهدا ومعا للحد من تفاقم اي من هذه الجرائم مع توضيحنا على ان كافة ملفات العنف والقتل وبالذات ضد النساء . 

الى هنا رد المتحدثة باسم الشرطة اللفتنانت كولونيل لوبا السمري

التقرير الذي اعدته الزميلة سلام حمامد على الرابط : http://www.knooznet.com/?app=article.show.12667