كنوز نت - بكر زعبي
تعيينات جديدة في جهاز القضاء..
وملف التمثيل العربي الذي ناقشه مؤتمر مركز مساواة يتصدر المشهد
بعد أكثر من عام ونصف من توقف لجنة تعيين القضاة بسبب الخلافات حول تركيبتها وآلية عملها، صادقت اللجنة على أكثر من 40 تعيينًا جديدًا في مختلف المحاكم، بينهم سبعة قضاة وقاضيات من المجتمع العربي، في خطوة تعيد إلى الواجهة النقاش حول التمثيل العربي في جهاز القضاء واستقلال السلطة القضائية.
وقال المحامي محمد نعامنة، عضو لجنة تعيين القضاة، إن الجلسة "جاءت بعد انقطاع دام أكثر من سنة ونصف في ظل خلافات كبيرة حول التعيينات، واستطعنا في النهاية، ورغم كل الصعوبات، المصادقة على أكثر من أربعين تعيينًا جديدًا، بينهم سبعة قضاة وقاضيات من المجتمع العربي".
وشملت التعيينات المحامي سعيد غالية، والمسجل سالم جدعون، والمحامي عنان غانم، والمحامية علا بشارة غندور، والمحامية إسلام سروجي، والمحامي مؤنس يونس، والمحامية جمانة داموني – خوري، الذين سيتولون مناصب قضائية في محاكم الصلح والسير والأحداث.
ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان عضو لجنة تعيين القضاة الشرعيين، المحامي حسين خالدي، عن تعيين خمسة قضاة شرعيين جدد، من بينهم المحامي رامح عواد، في إطار سلسلة تعيينات شهدها الجهاز القضائي خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل إسرائيل حول استقلال جهاز القضاء، ومحاولات إدخال تغييرات على آليات تعيين القضاة، وهي القضية التي كانت محورًا رئيسيًا في مؤتمر "المكانة القانونية للمجتمع العربي"، الذي عقد في الناصرة قبل نحو أسبوعين، بمشاركة قضاة ومحامين وأكاديميين.
وخلال المؤتمر، حذر المحامي محمد نعامنة من أن التعديلات المقترحة على لجنة تعيين القضاة تمس باستقلال القضاء، معتبرًا أن إخضاع التعيينات للاعتبارات السياسية من شأنه أن يضعف أحد أهم أجهزة الرقابة في الدولة، خاصة بالنسبة للمجتمع العربي الذي شكل القضاء، على مدار سنوات، إحدى الساحات الأساسية للدفاع عن حقوقه.
ويرى مراقبون أن التعيينات الأخيرة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور العربي في جهاز القضاء، لكنها لا تعني انتهاء الفجوة القائمة، إذ لا يزال تمثيل العرب في مختلف درجات الجهاز القضائي أقل من نسبتهم السكانية، الأمر الذي يجعل مواصلة العمل لزيادة عدد القضاة العرب قضية مهنية ومؤسساتية، إلى جانب الحفاظ على استقلال القضاء نفسه.
وفي تعقيب له، أكد مركز مساواة أن توسيع التمثيل العربي في القضاء يشكل مصلحة عامة، ليس من منطلق الهوية فحسب، وإنما لتعزيز ثقة المواطنين العرب بمنظومة العدالة. وأضاف أن أهمية القاضي العربي لا تكمن في كونه عربيًا فقط، بل في تمسكه باستقلاليته المهنية، وقدرته على تطبيق القانون والدفاع عن مبادئ العدالة وسيادة القانون، بعيدًا عن الضغوط السياسية والمناخ اليميني المتصاعد الذي يفرض تحديات متزايدة على عمل جهاز القضاء.
30/06/2026 06:04 pm 18
.jpg)
.jpg)