منظمة تطوع وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنظمان نشاطا تطوعيا في محافظة سلفيت..

من الناشطة اسمهان جبالي  

بالرغم من مضايقات الجيش الاسرائيلي شارك مئات المتطوعين من منظمه تطوع بدعوة من رئيس مجلس الادارة اللواء الدكتور عبد الله كميل لمساعدة المزارعين المحاذية أراضيهم للمستوطنات الاسرائيليه في محافظة سلفيت بقطف ثمار الزيتون بالشراكة مع هيئه مقاومه الجدار والاستيطان وبالتعاون مع إقليم حركة فتح في سلفيت وبمشاركة متطوعي "تطوع" من كافة محافظات الضفة الغربية ومن فلسطيني الداخل .

من جانبه قال رئيس منظمة تطوع اللواء د. كميل أن هذا النشاط الذي نقوم به اليوم في كفل حارس وحارس ومردا وديراستيا بالإضافة لمجموعة من النشاطات التي نظمتها وستنظمها المنظمه تأكيدا على مساهمة تطوع بتعزيز صمود المزارعين المتمسكين بأرضهم ووطنهم باسم الشعب والامه خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات وجدار الضم والتوسع العنصري.

وبين د. كميل أن منظمة تطوع تؤكد من جديد أنها في صدارة العمل التطوعي ترسيخاً للمبدأ الثوري والوطني الذي انطلقت من أجله الثوره الفلسطينية المعاصرة، موضحاً أن المنظمة مستمرة بنشاطاتها والتي تدعم المواطن في جميع المحافظات

ودعا د. كميل كل أبناء الوطن الانخراط في العمل التطوعي والاجتماعي والعودة إلى الجذور، مشدداً على ضرورة تجسيد الوحدة الوطنية الذي يوصلنا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

من جهته قال رئيس هيئه مقاومه الجدار والاستيطان "وليد عساف ” أن هذه الحملة تأتي لتعزيز صمود المواطنين في أرضهم وبتوجيهات من سيادة الرئيس محمود عباس في ظل ما يقوم به الاحتلال خلال الفترة الأخيرة من انتهاكات متصاعدة طالت القدس المحتلة ومدن الضفة الغربية وأضاف الدفاع عن النفس حق مشروع للفلسطينيين ولن نتخلى عنه طالما مازال هناك مستوطن فوق أرضنا ويعربد فيها .

  ومن جانبه رحب عبدالستار عواد امين سر اقليم فتح بالمتطوعين من منظمه تطوع مؤكدا ان المنظمة وعبر سنوات من العمل تؤكد يوما بعد يوم قوتها واصرارها على ان تظل بصدارة العمل التطوعي مؤكدا دعم فتح لنشاطات هذه المنظمة الهادفه الى ترسيخ ثقافه العمل التطوعي في اوساط ابناء شعبنا
ومن ناحيه اخرى قدمت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المساعدات للمزاعين، وهي عبارة عن معدات زراعية وأمشاطا لقطف ثمار الزيتون، ومناشير للقطع، ومقصات، ومفارش، وحافظات مياه، وسلالم، وذلك لتخفيف العبء على المزارعين.

ومن الملاحظ ان ما ميز هذه الفعالية مشاركه لكبار العمر وللاشبال ولطلاب الجامعات وذوي احتياجات خاصه

وكذلك كانت كلمة للدكتور مسلم محاميد من ام الفحم  جاء فيها :

أيّها الأخوة والأخوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمتي ستكون عبارة عن رسائل قصيرة ومقتضبة لكي لا أطيل عليكم

الرسالةُ الأولى


إلى الشعب الفلسطينيّ بكلّ مشاربه وأطيافه وأماكن تواجده.

إنّ التحدّي الأكبرَ هو لتلك الحدود وتلك السدود الوهميّة التي يحاول الاحتلال وضعها أمامنا. وليست هذه الحواجز بمفهومها الماديّ المتمثّل بالجنود الذين يفصلون الجغرافيّة الفلسطينيّة عن نفسها، بل بتلك المفهاهيم الثانئيّة والأسافين القاتلة التي يحاول الاحتلال زرعها بيننا لكي تتفرّق كلمتُنا وتتشقّق جيوبُ وحدتنا.

على أيّ فلسطينيّ ألّا يقع في فخّ المسمّيات التي لا يرضى بها إلّا المحتلّ، وألا ينظر إلى أخيه في الشقّ الآخر، وفي الفصيل الآخر وفي الحزب الآخر إلّا كعضو من هذا الجسد الواحد الذي نحنُ لحمه ونحنُ دمه.

وعلينا أن نكثّف التواصل الفلسطينيّ الفلسطينيّ فالوجع ذات الوجع والهمّ ذات الهمّ.

ثمّ ماذا؟

 الرسالة الثانية . . إلى الفصائل والقيادات والمسؤولين


الكلّ يعرف أنّ الناس ما فُطروا على هيئة واحدة، ولا خلقوا على فكرة واحدة، ولا كانوا لعقيدة واحدة. ولو أنّ الأمر كذلك لاكتفت الحياة بآدم وزوجه ولما بثّوا رجالًا كثيرًا ونساء في هذه الأرض.

إنّ الاختلاف موجود في كلّ بلد، وفي كل حيّ، بل وفي البيت نفسه. بل وأكثر من ذلك، إنّ الاختلاف والخلاف قد يكون بين المرء ونفسه، فقد يحار المرء في أمره ويخالف عقله لاهثًا وراء قلبه، أو يخالف قلبه طائعًا عقله.


ونحن الشعبَ الفلسطينيَّ فينا اختلاف في الأفكار والإيمانات والمفاهيم مثلُنا مثل سائر الشعوب والأنام. وهذا أمرٌ صحّيٌّ ومشروع وطبيعيّ. لكنْ علينا أن لا نجعل هذه الاختلافاتِ خلافات تصدّع أوصالنا وتقوّض أركاننا وتشقّ صفوفنا وتصبح كنزًا ينعمُ به العدوّ فرحًا على أشلاء وحدتنا.

فإنّ الشرذمة في الوطن الواحد، والمنظّمة الواحدة، والبيت الواحد هو ربحٌ صافٍ لمَن يريد بهذه القضيّة العادلة شرًّا، ولمن يريد لهذا الشعب أن يختفي من الوجود.

ثمّ ماذا؟ الرسالة الثالثة


إلى الكادح والكادحة الفلسطينيّين، إلى المزارع والمزارعة الفلسطينيّين، إلى الآباء والأمّهات والطلاب وغيرهم من فئات.

نعم . ليس عبثًا أنّنا نقف اليوم هذا الموقف. فلأنّ الله ذكر اسم فلسطين في كتابه العزيز، وأقسم بها على أعظم إبداعه وخلقه وهو الإنسان: والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم. لهذا علينا أن نقدّس الزيتون ونتشبّث بالأرض التي تحتضن جذور الزيتون الذي يغذّينا اليوم، والتي سوف تحتضن أجسادنا غدًا.

لكلّ هذه الفئات أقول: حيّاكم الله، ولله درّكم. فبكم تبقى الأرض وبكم يبقى الرباط والتمسّك بالجذور.

ثمّ ماذا؟ رسالتي الأخيرة


 إلى القائمين على التطوّع والخير إلى منظّمة تطوع.

أيّها الأخوة والأخوات. إنّ القطاعات في أيّ دولة هي ثلاثة قطاعات: القطاع العامّ من مؤسسات سياسية وحكوميّة وما شابهها. والقطاع الخاصّ من أعمال ومصانع ومصالح تجاريّة وما شابهها. والقطاع الثالث أو القطاع التطوعي، قطاع الانتماء والعطاء والتنازل.

وإنّ أحد مقاييس التطوّر في الدول المتقدّمة هو مستوى الحراك التطوعيّ فيها.

لأنّه يدل على الانتماء للوطن.

ولأنّه يدلّ على عدم الأنانيّة وحبّ دعم الغير.

ولأنّه يخضع القطاع العام لتسخير الموارد لمن يحتاجها فيقاوم الفساد. ولأنّه يرشد القطاع الخاصّ إلى أيّ وجهة يوجّه ماله وتبرّعاته.

وهل هنالك أكثر تعميقًا للهويّة والانتماء والوطنيّة الصادقة من أن تقوم منظّمة تجمع هذه القطاعات وهذه الفئات على مفهوم واضح ورسالة واحدةٍ لا جدل فيها وهي أنّ خيرَ الوطن للوطن، وأنّ الوطن هو الحاضنة التي لا يمكن أن تقسو أو تخون. وأنّنا مهما فعلنا للوطن فإنّنا له مدينون مدينون.