لقاء مصور مع المايسترو حسام حايك 


المايسترو حسام حايك وفنجان قهوة مع سلام حمامدة


عاد مؤخرا الى البلاد الموسيقار (حسام حايك) من تركيا بعد أن انجز ثلاثة اعمال له . وقد صرح الموسيقار على انتهائه من عملين اساسيين له، سنتكلم عنهم لاحقا .

أما العمل الثالث كان دوره كموزع للشاعر والملحن الفلسطيني المغترب في السويد( علاء شمشوم)  للاغنية التي تخص ابنته، بما في ذلك الالآت التي استعملها بحنكة عالية، وتفاصيل عن العازفين المشاركين في هذا العمل .

كان لي حوار شيق حول تصوير الكليب بتفاصيلة المكملة :

البحث عن الذات في اختلاف الثقافات. 
الاجتهاد والكيان التراثي ؟
الملهم والمعلم لحسام. حايك في الماضي واليوم؟
وعن اندماجة بكل هذا العمق من خلال تواصله مع الفرقة الموسيقية .
واخيرا عن تاسيس ورشته لتعليم الموسيقى ورسالته الخاصة .

 "المحطة الاخيرة " العمل الجديد هو نفسه البداية لحواري معه والذي بدوره حاول تجاوز عتبة العنوان كعمل فني لفهم بنية السياق النظامي الموسيقي.

 ذلك البعد الذي يضع في حسبانه الارتفاعات والتغييرات الطارئة بموقف شخصي مما ادى الى تطرقه للسفر الى تركيا وهي نفس الفترة التي كان يعاني به والده صحيا مما ادى بعد ذلك لوفاته.

ترك الوالد اثرا كبيرا في نفسه، مما جعله يعكس عمله الاخير إلى تجربة فريدة من نوعها سرعان ما ستعيده الى توازنه والذي ارتبط ألمه بإبداع
، والانعطاف صوب مسارات الذاكرة الرحبة والحية .

صراحته غلفها تواضع شديد، كانت لغته القريبة الى الفصحى الرصينة أكثر دليل على أنه مبدع من زمن الفن الجميل، يتكلم فيعود الحوار في تدفق جميل متنقلاً بين مراحل مختلفة من مشواره الفني، وبين الحين والآخر تصاحب كلماته حركات إيقاعية خفيفة من يده على طريقة مايسترو في حفل أوبرالي ضخم فتشعر أن أصابعه تعزف في الهواء مقطوعة جميلة !!


يدرك تماما ان الفنان الحقيقي هو من يملك القدرة على موازة القديم مع الجديد بحذر وبمغامرة توازي التخطيط بتقنيات فكرية عالية  ,فهو لا يستطيع أن يكون سبّاقا أو مبدعا الا اذا غامر بفكرة تصوغ ملامح شخصيته الموسيقية المستقلة كمؤلف محترف.

فمثلا في "عائدون" عمل وطني بحت، تم تطويع الموسيقى لتتحدث بلغتها الخاصة عن المشهد والصورة الوطنية، فتكون الإيقاعات الموسيقية بمثابة المعادل السمعي أو الصوتي للقصة أو الموقف أو الموضوع الذي يتناوله العمل الفني بغض النظر عن نوعية العمل كعمل.

امتشق الحايك تأليف الموسيقي التصويرية بطريقة مميزة خاصة به . حيث استطاع دمج الموسيقي الأوركسترالية الغربية بالأنغام الشرقية مستخدما آلات غربية مثل البيانو وآلات النفخ كالكلارنيت والأبوا والساكس بالإضافة إلي الآلات الشرقية المميزة كالوالعود والقانون والكمان .

سالته عن نظرته الثاقبة في بلادنا، بداية من اول طريقة الى المستقبل القادم فقال:

 لديّ هدف منذ ان اخترت هذا الطريق وهو الارتقاء بالموسيقى والحس الفني وخاصة أننا في بلاد تستمع إلى الأغنية وليس الموسيقى الخالصة، العالم كله مليئ بالقوالب الموسيقية المختلفة، ويجب أن يكون لدينا نفس الشيء لأننا أصحاب حضارة.

وقد نوه الحايك أن صدور عمله الجديد " المحطة الاخيرة سيكون يوم الخميس في الرابع عشر من اذار، الساعة الرابعة بعد الظهر .

لمشاهدة اللقاء على الرابط ادناه :