سنصير يوما ما شعبا...
الطيبة " بقلم : فالح حبيب
عندما نتقبل المُختلف وننبذ المُتخلّف! قد نختلف معهم، لكن لا نختلف عليهم ..لماذا بدلا ليس معا !
سنصير شعبا يوما ما حين ترجح كفة الانسان، ونترفع عن صغائر الامور والدهن ومسح الذقون، ونكف عن "التصنيف السياسي والديني" كمنهاج وآلية فرز للنخب "أ" من النخب "ب"، وعن توزيع الشهادات، ونمتنع عن النقد "المسيّس" و"التوسيم" والتقديس! ونحترم رموزنا على قدر مساهمتهم في رفع مكانة شعبنا وتطوره وبلورة هُويته والحفاظ عليها و و و و و، وكل قد أدلى بدلوه.
- "لماذا تُطلق أسماء الكفرة أبناء الشيوعية الـ والـ... وغيرهم من الشخصيات على الشوارع؟!"
- وعلى الطرف النقيض: "لماذا يجب أن تكون أسماء جميع شوارعنا ومدارسنا ومؤسساتنا الجماهيرية العمومية على أسماء شخصيات دينية الخ..."
ودواليك دواليك طواحين الهواء، لتبقى شوارعنا بدون أسماء، ويتوه الزائر عالقا بين مطرقة جدل عقيم، وسندان كل يغني على ليلاه.
السلطات المحلية وجميع الدوائر الرسمية كمؤسسات خدماتية رسمية "تمثيلية" يجب أن يكون لديها ما هو أهم، ليس تقليلا من شأن الموضوع، بل لأنه من المفروض أن يكون بديهيا. السلطات المحلية كسلطة "تمثيلية"، تمثل بل يجب عليها أن تمثل الجميع، يجب أن يكون لها موقفا وواضحا. تسمية الشوراع لا تتم بناءً على تصنيفات سياسية أو طائفية أو أو أو... بل بناءً على ما قدمته كل شخصية "للبشرية"، لوطنها ومجتمعها ودينها، ومدى مساهمتها في بلورة الهُوية، ومنها أيضا المحلية، لا ضير في ذلك، والحفاظ عليها ورفع مكانة أبناء شعبها وتطوعها وخدمتها "للإنسانية" و و و و، فالماذا هذه الحساسية؟؟؟!!!
هناك معايير لو إتُبعت وستُتبع لبقي وسيبقى مجتمعنا عالقا في حقبات زمنية رجعية جاهلية، ولبقيت شوارعنا نكرة مجهولة الهُوية! ألا يكفيها ما فيها يكفيها؟؟!! أما التناسب الطردي بشكل عام فما يزال قائما: فكلما اِزدادت وكثرت الاجتماعات اِزدادت التُرّهات.
رغم أنني لا أحب اِستخدام مثل هكذا تعابير ومسميات، إلا أن هناك من يفرض اِحترامه حتى وإن لم ولا تتقبله... جميع رموزنا، نعم رموزنا، أكانوا مَن كانوا وسيكنون لهم اِحترامهم ومناصيرهم ومحبيهم واِحترامهم جميعا واجب... فبالله عليكم، اِئتوني بشخصية عليها اِجماع وتوافق كامل، وفقا لمعاييركم!!!
"لنُكرّم الإنسان كونه إنسان" بعيدا عن معايير تعتمد على مسميات و و و و وتعريفات هي أقرب "للخوض في النوايا" أكثر من كونها حقيقة... "وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ".
لدينا ما نفتخر به ونعتز على ثلاث دوائر التعريف: وطنيا وقوميا ودينيا، وعلى ثلاث دوائر المكان: محليا وقطريا ودوليا. دعونا نجعل إنسانية الإنسان والأعمال تسبق الأقوال، هي ثقالة الميزان.
على كل حال، المنتقدون لا ينقطعون... بل يتبدلون (شيء صحي ومطلوب ما دام النقد "نصيحة ليس بفضيحة") ومشوارهم سيواصلون، والعاملون في عملهم مستمرون وسيستمرون. قالها أحد رموز شعبنا ووطننا: "ديروا بالكم على بعض".
خاطرة! كتبتها لما تلقيته مؤخرا في هذا الشأن مِن رسائل من أطراف عديدة من تيارات مختلفة أعتز بها وأحترم مواقفها حتى وإن كنت أختلف ولا أقبل جميع آرائها ومواقفها. (ما يُنشر على صفحتي يُعبر فقط عن رأيي)
16/09/2016 07:40 pm
.jpg)
.jpg)