كنوز نت - بقلم:د غزال ابو ريا


سقا الله أيام زمان… حين كان الفرح أبسط والفجوات أقل
  • بقلم:د غزال ابو ريا
تغيّر حديثُ الطلاب كثيرًا بين الأمس واليوم.
كنا أطفالًا ننتظر العيد بفرحٍ بسيط، ونتحدث في المدرسة عن التعليم، والنجاح، والأصدقاء، وأحلامٍ صغيرة تشبه حياتنا المتواضعة.
كانت الفوارق بين الطلاب قليلة، فلا أحد يسأل ماذا يملك الآخر، ولا أي “ماركة” يلبس، ولا إلى أين سيسافر في العيد.

كنا نفرح بقميصٍ جديد أو بحذاءٍ متواضع، ونردد المثل الشعبي:
“اللي اشترى للعيد قميص… أبو زيد خالُه”،
فكانت الأشياء البسيطة تكفينا لنشعر أن الدنيا بخير.

ومن اشترى لحمة يوم العيد شعر أن البركة ملأت البيت،

فنجتمع حول المائدة بمحبة وسرور، دون أن نسأل كما اليوم: “سِنْتا” أم “أنتريكوت”!
وحبة الحلوى البسيطة أو قطعة “الهريسة” كانت تصنع عيدًا كاملًا من الفرح والسعادة.

لم نعرف الماركات، ولا الهواتف الحديثة، ولا المقارنات المادية التي أثقلت حياة الأطفال اليوم،
لكننا عرفنا معنى القناعة، ودفء العائلة، وبركة اللمة، واحترام الناس لبعضهم البعض.

أما اليوم، فقد تغيّر كل شيء؛
أصبح بعض الطلاب يتحدثون قبل العيد عن السفر إلى إيلات أو إلى بلدان أخرى،
واتّسعت الفجوات بين أوضاع الطلاب، حتى بات الطفل يشعر بالفارق الاجتماعي في عمرٍ مبكر.

سقا الله أيام زمان،
حين كانت القلوب أبسط، والعلاقات أصدق،
وكان الفرح يولد من أشياء صغيرة… لكنها كبيرة في الذاكرة والوجدان. السلام عليكم