"هآرتس" تتساءل: كيف يظهر اعتقال النائب جرار ديمقراطية إسرائيل؟

تناولت صحيفة "هآرتس" في افتتاحية عددها الصادر اليوم باللغة الانجليزية، قضية النائب في المجلس التشريعي، خالدة جرار، التي تم الحكم عليها بالسجن بسبب "آرائها السياسية"، كما ذكرت الصحيفة.
وكتبت الصحيفة " تعتبر جرار سجينة سياسية، حيث قامت محكمة "عوفر" العسكرية يوم الأثنين الماضي بالحكم على النائب في المجلس التشريعي عن الجبهة الشعبية بالسجن 15 شهراً بحجة "عملها في منظمة غير قانونية والتحريض"، وبسبب نشاطها السياسي. ويذكر أن اسرائيل تعتبر نفسها دولة ديمقراطية لكن يوجد فيها سجناء سياسيين، وتقوم باعتقالات السياسيين في المناطق الفلسطينية، الأمر الذي يناقض نفسه.
وأضافت الصحيفة " محاكمة جرار تثبت مرة أخرى التناقض بين سيادة القانون ومبادئ العدالة في يد، ونظام القضاء العسكري في يد اخرى".

وأشارت الصحيفة الى اعتقال النائبة جرار من منزلها في حي البيرة بمدينة رام الله في نيسان الماضي، وادعت "المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية" في نفس الوقت ان سبب الاعتقال هو خرقها للقرار العسكري الذي سمح لها فقط بالعيش في مدينة أريحا، بعيداً عن منزلها وعائلتها، ولم يتم ذكر اي "جرائم" أخرى. وبعد ذلك، تم اتهامها بـ 12 تهمة مختلفة، بعضها مثير للسخرية، مثل حضور معرض كتاب وزيارة عائلات اهالي الشهداء الفلسطينيين".
واضافت هآرتس " أصدر قاض عسكري قبل مدة طويلة قراراً بالافراج عنها، واصدر قاض اخر قرارا بوضعها بالسجن حتى انتهاء فترة محكوميتها، وهددها مدع عام عسكري في حال تم إطلاق سراحها بأنه سوف يضعها في السجن بدون محاكمة، أي انه سوف يحكم عليها بالسجن الإداري. وقالت "هآرتس" ان هذه ليست الطريقة التي يعمل فيها النظام القضائي في الدول الديمقراطية".
واشارت الصحيفة أنه على الرغم من ان جرار هي مُشرعة، وعضو في المجلس التشريعي، تم انتخابها من قبل الشعب، وهو منصب يعطيها الحصانة من اي تهم سياسية، إلا ان ذلك لم يحمها من السجون الإسرائيلية. وعلى العكس من ذلك، قامت اسرائيل بمعاملتها بشكل وحشي، مثلما تعامل اي مواطن فلسطيني مشتبه به .
وتختتم الصحيفة افتتاحيتها "الحكم على النائبة جرار بالسجن بسبب نشاطها السياسي في حركة الجبهة الشعبية الفلسطينية هي أول حادثة من نوعها في إسرائيل، ويضع هذا الأمر السياسيين الفلسطينيين تحت المحاكمة بسبب معارضتهم الشرعية للاحتلال ووضعهم في السجن بسبب آرائهم السياسية"