كنوز نت - مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي


الدكتور إدريس جرادات في زيارة الشاعر والمؤرخ عيسى عدوي في بيت جالا

في إطار التواصل التراثي والفكري وحفظ الذاكرة الوطنية الفلسطينية، زار الدكتور إدريس جرادات، مدير مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي في سعير-الخليل، الشاعر والمؤرخ الفلسطيني القدير عيسى عدوي في مقر إقامته بمدينة بيت جالا، وهو أحد أعلام الفكر والتراث المهجّرين من قرية زكريا المحتلة عام 1948.

    تأتي هذه الزيارة تكريماً لمسيرة الأديب عيسى عدوي الحافلة بالعطاء في ميادين الشعر والتاريخ والتراجم، ودوره البارز في صون الذاكرة الشفوية والوثائقية للبلدات الفلسطينية المهجرة.

      يُعدّ الشاعر والمؤرخ عيسى عدوي قامة ثقافية استثنائية، تجلّى عطاؤه في مجالات متعددة:

 النتاج الشعري والأدبي:

    أصدر ديوانين بارزين هما "أحلام فراشة" و**"على شاطئ المستحيل"**.

 وأثرى المكتبة المحلية بـ "عرس النصر"، وهو ديوان شعر عامي يُجسد أصالة اللسان الفلسطيني والتصاق الشعر بالهمّ اليومي والوطني.


وقدم دراسات موثقة منها كتاب "عيون وقلوب" وكتاب "زكريا قرية الآباء والأجداد" الذي يوثق جغرافياً وتاريخياً قريته المهجرة. كما حظي شعره باهتمام دولي واسع، حيث تُرجمت قصائده إلى عدة لغات أجنبية، منها: الإنكليزية، والتشيكية، والفرنسية، والبلغارية ويتقن خمس لغات أجنبية قراءة وكتابة .

      خلال فترة عمله في الرياض بالمملكة العربية السعودية، أهدى مكتبته الخاصة التي كانت تضم أكثر من 4000 كتاب ومجلد إلى نادي الرياض الأدبي، في لفتة تُعبر عن سخائه الفكري ورغبته في إتاحة المعرفة للباحثين.

ويُشرف على موقعه الإلكتروني "منبر التراث والشعر الشعبي"، والذي يُعد منصة لنشر التراث الشفوي والنصوص الشعرية والتوثيق الثقافي.

      شهد اللقاء تبادلاً معنوياً وتاريخياً ونقاشا حول العائلات ونسبها وسكنهم بلدة سعير بعد نكبة 1948م ورحيلهم الى بيت جالا – وكان النقاش ذا قيمة عالية بين الدكتور إدريس جرادات والشاعر عيسى عدوي:

   أهدى الدكتور إدريس جرادات للشاعر عدوي مجموعة من إصدارات ومطبوعات مركز السنابل للدراسات والتراث الشعبي، تقديرًا لمنجزه الأدبي ودوره في حفظ الهوية الوطنية.

و يُعرف الشاعر عيسى عدوي باهتمامه البالغ بجمع وتحقيق الوثائق من العهد العثماني. وخلال الزيارة، زوّد الشاعرُ الدكتورَ إدريس جرادات بـ وثائق عثمانية قيمة تخص بلدة سعير، لتكون مادة بحثية تدعم المشاريع التوثيقية لمركز السنابل في دراسة تاريخ ورجالات وقرى محافظة الخليل.

    جسدت هذه الزيارة عمق التلاحم بين المؤسسات التراثية والباحثين والمؤرخين في فلسطين، وتؤكد على أهمية الاستمرار في نبش الأرشيفات والوثائق العثمانية لحفظ حق الأجيال القادمة في تاريخ أرضهم وبلداتهم المهجرة والجميلة.