
كنوز نت - حمود ولد سليمان | غيم الصحراء
الطريق إلي عيون الساقية الحمراء - يوميات/ 8
حمود ولد سليمان | غيم الصحراء
#الجزء الثامن
العثور علي هذا النزل الصغير المكون من طابقين والرخيص والجميل الموقع باطلالته المتميزة والقريبة من وسط المدينة حيث ساحة الدشيرة ونكجير التي تقصدها في المساء عامة عائلات وأهل العيون للتنزه والترفيه عن أنفسهم حيث النوافير والينابيع المتدفقة والمطاعم والمقاهي والمحلات التجارية الكثيرة .أمر جيد .هاانا في الغرفة رقم 10.اتحسس المفاتيح في جيبي .كأنها مفاتيح الجنة .تغمرني البهجة
.سأنام الليلة طولها حتي الصباح .لن أسهر .انا مرهق
أتأمل الغرفة أمامي سرير عليه غطاء ووسائد وبطانية وطاولة عند رأس السرير في الأعلي نافذه .في الجهة الاخري تلفاز فوق الباب وحذاء،الباب نافذة اخري وستار .في الخارج الردهة تفضي إلي الحمامات المشتركة .كل شيء نظيف.يلمع .مرتب والأجمل ان صاحب النزل لم يكن مهذارا سألني عن باصبوري واعطيته له ولم يسألني بعدها.عن اي شيء،. يبدو الرجل رزينا هادئا لايتكلم كثيرا احب أمثال هؤلاء الذين لايسألون كثيرا من اين
قدمت وماذا ستفعل وكم ستمكث ؟
الليلة سانام ملأ جفوني .نزلت إلي تحت .هناك وجدت
مطعما شعبيا .تناولت فيه عشائي وعرجت علي مقهي
وأخذت براد اتاي وعبيته بالنعناع والسكر وشربته كله .
ورجعت إلي غرفتي ورأسي ملأي . اصوات العالم من حولي تصلني .نزلاء الفندق الافارقة وفد عليهم آخرون
يريدون غرفا شاغرة
ماذا افعل ؟
.فتحت التلفاز . حرب إيران مع أمريكا الامبريالية والعالم الاستعماري توقفت .والمحللين في الجزيرة يفلسفون الدنيا رجما بالغيب .هل ستطول الهدنة ؟أم ستنتهي وتعود الحرب من جديد .هل سيهدأ الضبع الأمريكي ترامب؟ ويكف عن جنونه في استعمار الشعوب. عالم ملعون بلا ضمير .يتفرج علي مأساة غزة دون ان يحرك ساكنا ! حسنا فعلت إيران بقصفها لإسرائيل .لابد أن تصبح تلبيب رمادا حتي يكف أولاد الكلبة عن تقتيل أهل غزة .
اغلقت التلفاز .بقيت ساعة اتأمل الغرفة .اسرح في البعيد تذكرت ليلة سرسوف في تمنراست ..تلك الليلة المتعبة بهواجسها وارقها .يا لوحشة الفنادق في ليالي الوحدة في تونس والجزائر وليبيا !
في الفنادق دوما يساورني القلق .أشعر كأني مطارد .يفز هاجسي الأمني تلقائيا .أشعر بي احدس كل ما حولي
وأول كل الاحتمالات . .لا بد أن أعرف كل شيءعن المكان .تساورني الشكوك كعادتي عند المبيت في مكان لا أعرفه لأول مرة .اخاف عندما أكون وحدي .الترحال يعلمنا الخوف وان نأخذ،الاحتياط اللازم .
تأخر الليل .الساعة الان حوالي الواحدة . اطفأت النورواستسلمت لسلطان النعاس.
صباحا حوالي التاسعة والنصف .استيقظت . رحت لدورة المياه .في الممر التقيت بجارتي الزنجية في الغرفة المجاورة .عند دورة المياه تزاحمنا .تركت لها مكاني.بدات تفرك اسنانها وتغسل وجهها ولما انتهت شكرتني . غسلت وجهي كان الماءباردا منعشا
_صباح الخير.
_صباح الهناء
تبادلت التحية مع الخارج من الغرفة 7
بدات ساعة التعارف بين الاصدقاء الغرباء. في الردهة
.شيخ كبير يخرج من غرفته تاركا الباب وراءه مفتوحا يسأل زوجته عن ابريق الشاي .امراة تمر مسرعة كمن فاتها موعد اوتخاف ان يفوتها . فتاة سمراء تخرج وتقف قبالة دورة المياه .تحدق في المرآة . تجمع شعرها و تشبكه ثم تخرج حقيبة عطرها وتبخ عطرا زكيا علي عنقها وإردافها .وتغادر .تا ركة أنفاس عطرها تتموج في المكان .
نزلت لتحت .. هاهو شارع بوكراع .في لعيون .هذا يومي الأول في العيون . وعدني دحان ان يأتيني بعد الغداء .سرت في الشارع انظر في الحوانيت وارجل المارة رجالا ونساء . محلات كثيرة .ومقاهي في كل مكان .نسوة غنج صفراوات يلبسن الملاحف .رجال يلبسون الجلابيات المغربية واخرون الدراريع الصحراوية
.شارع جميل .نظيف .مزدحم بالمارة .
عرجت علي رشيد صاحب المطعم القريب من النزل .بدأنا في التعارف .من الآن فصاعدا سافطر
كل صباح عند رشيد .صديقي مغربي هاجر من مدينة الصويرة جاء العيون منذسنوات طويلة .ترك عائلته في الصويرة وبين فترة وفترة يذهب إليها.يعرف العيون جيدا .ويعرف الصحراويين والموريتانيين في لعيون .يتكلم اللهجة الحسانية . كأنه بيضاني
إن شاء الله
14/06/2026 06:11 pm 28
.jpg)
.jpg)
-450px.png)