كنوز نت - النقب - شاكر الصانع


هدم حي سكني كامل وتشريد عشرات العائلات في بلدة اللقية – النقب

في خطوة وصفتها الفعاليات المحلية بـ"الجريمة النكراء"، أقدمت السلطات الإسرائيلية على هدم حي سكني كامل يضم 25 منزلاً في بلدة اللقية بمنطقة النقب، مما أسفر عن تشريد عشرات العائلات، من بينها نساء وأطفال، وتركتهم بلا مأوى في العراء.

وأفاد شهود عيان بأن قوات معززة من الشرطة والوحدات الخاصة، ترافقها جرافات وآليات ثقيلة، اقتحمت البلدة بشكل مفاجئ وحاصرت الحي المستهدف، والذي تعود ملكية منازله لـ"عشيرة الأسد". 

وقامت الآليات بمباشرة عمليات الهدم دون منح الأهالي مهلة زمنية كافية لإنقاذ أمتعتهم أو إخراج ممتلكاتهم الأساسية من منازلهم 


ولم تقتصر عملية الاعتداء على المنشآت السكنية فحسب، بل أقدمت الجرافات على تجريف الأراضي المحيطة بالحي واقتلاع عشرات أشجار الزيتون المثمرة وكهوف الصبار، في خطوة تهدف إلى تغيير معالم المنطقة بالكامل 

وفي تعقيبه على هذه الكارثة الإنسانية، وصف رئيس المجلس المحلي في اللقية، شريف الأسد، ما حدث بأنه "يوم أسود في تاريخ البلدة"، مؤكداً أن المجلس أعلن حالة الطوارئ وقرر فتح المدارس والمؤسسات العامة بشكل فوري لإيواء العائلات الثكلى التي باتت تفترش الأرض

من جانبه، استنكرت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب والفعاليات السياسية هذه الهجمة الشرسة، مؤكدة أن تصاعد عمليات الهدم يندرج ضمن سياسة ممنهجة للتضييق على المواطنين العرب في النقب، واقتلاعهم من أراضيهم بحجة "البناء غير المرخص"، وسط رفض السلطات المستمر للمصادقة على الخرائط الهيكلية وتوسيع نفوذ البلدات العربية 

وسادت حالة من الغضب الشديد والاحتقان في بلدات النقب عقب انتشار صور ومقاطع فيديو توثق حجم الدمار وبكاء الأطفال فوق ركام منازلهم، وسط دعوات لتنظيم خطوات احتجاجية واسعة لمواجهة هذه السياسات الهادفة إلى تهجير السكان.