.png)
كنوز نت - بقلم: الناشطة شفاء حرز الله
إلى متى سنبقى أسرى الخوف والرصاص؟
- بقلم: الناشطة شفاء حرز الله
هل سنبقى نعاني من خوفٍ يتسلل إلى قلوبنا مع كل صوت رصاصة، لا نعلم لمن وُجِّهت ولا من سيكون ضحيتها؟
وهل سنستمر في حالة الشلل الذهني والعجز أمام ما يدور حولنا من مشاهد العنف والدماء؟
كثيرًا ما أجلس مع نفسي وأتساءل: هل كان كل من قُتلوا مذنبين؟ أم أن القتل أصبح لعبةً عبثية نراهن فيها على أعمار شبابنا ومستقبلهم؟
ما يؤلمني أكثر أن يد الغدر لم تعد تفرّق بين رجل وامرأة، ولا بين كبير وصغير، فأصبحت رصاصة الموت تطال نساءنا وأطفالنا أيضًا. وبين "لماذا؟" و"إلى متى؟" و"ما الحل؟" تتزاحم علامات الاستفهام والحيرة في عقولنا وقلوبنا.
أتساءل أحيانًا: هل وصل القاتل إلى هذه الدرجة من انعدام الضمير والدين والأخلاق والإنسانية؟ أم أنه في لحظة ارتكاب جريمته يكون فاقدًا للإدراك لما يفعل؟ أم أن السعي وراء المال السريع قد أمات في داخله كل شعور بالذنب، وكل خوف من الله، وكل يقين بأن يوم الحساب آتٍ لا محالة؟
يومها لن ينفع سلاح، ولن تنقذ رصاصة، ولن يشتري المال نجاةً من الوقوف بين يدي الخالق. فهل يفكر هؤلاء في تلك اللحظة؟ وهل يفكرون في أهاليهم وأبنائهم؟ ألا يخشون أن تعود تلك الرصاصة يومًا لتصيب أحد أفراد أسرهم؟
لقد أصبحنا ننام ونستيقظ على أخبار القتل والغدر وإطلاق النار. تحوّلت هذه الأخبار إلى جزءٍ من يومياتنا المؤلمة. نسينا ما يحيط بنا من تحديات وقضايا مصيرية، وانشغلنا بقتل بعضنا بعضًا، وبإهدار الدماء دون سبب أو مبرر.
نسينا قضايانا الكبرى، وانغمسنا في دائرة من العنف لا تنتهي. فهل نهرب من مسؤولياتنا؟ أم أن هناك شيئًا ما يفتك بنا من الداخل دون أن نشعر؟
ولا أخفيكم أنني، كغيري من أبناء هذا المجتمع، أصبحت أخشى الخروج إلى عملي أو قيادة سيارتي لقضاء شؤون أسرتي. بات منظر شخصين يستقلان دراجة نارية ويرتديان خوذتين يثير القلق والخوف في النفوس، بعدما أصبحنا لا نعرف إن كانوا مجرد عابري طريق أم قتلة مأجورين يبحثون عن ضحية جديدة.
أترون إلى أي حد وصل بنا الحال؟
بين الحيرة والأسئلة والواقع المرير، نعيش يومًا بعد يوم دون إجابات شافية، ودون حلول حقيقية توقف نزيف الدم وتحفظ أمن الناس وكرامتهم.
فإلى متى سنبقى أسرى هذا الخوف؟
وإلى متى سيظل الرصاص يحكم شوارعنا وأحلام أبنائنا؟
أسئلة نطرحها كل يوم، وما زلنا ننتظر الإجابة.

بقلم: الناشطة شفاء حرز الله
14/06/2026 11:55 am 88
.jpg)
.jpg)