
كنوز نت - أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
أين الأهل؟ أين العقل ؟ أين المسؤولية؟ أين الحياء ؟ أين المروءة؟
تصل إلينا أسبوعيا مسائل عديدة ومتكررة ، تدلّ على عدم المسؤولية وقلة الوعي لدى الفتيات والشّباب ، وقدّمت الفتيات بالذّكر ؛ لأنّها الضحية ، بسبب هذه التّصرفات غير المسؤولة والمنافية لمقاصد الشريعة ، والمخالفة لتعاليم وإرشادات وهدي النبي صَلَّى الله عليه وسلّم ، بل والمصادمة للأخلاق والذوق السليم ، وهي: الدخول بالمعقود عليها قبل الزفاف والاشهار .
والمؤسف في الأمر أنّ الشاب بعد أن يقضي شهوته ونزوته ، يتركها غير مكترث بها ، وفي أحسن الأحوال يقول كما قال أحدهم: " إذا بدي اعمل لك معروف بتزوجك على عينين الناس شهر زمان وبعدها بطلقك ".
ولقد سألت أحدهم: هل ترضى ذلك لأختك المعقود عليها ؛ فأجاب قبل أن أكمل السؤال ، قطعا لا أقبل ذلك !!
هذا وإنّ عتبي الأكبر على الفتاة ؛ كيف سلّمت نفسها بهذه السهولة؟ ألم تضع احتمالا ولو ضئيلا أنّه يمكن أن يتركها ،وإذا لم يتركها ألا يحتمل وفاته ؟ كيف ستخطب بعد ذلك؟ وماذا ستقول للخاطب الثاني؟ ألم تخش من وقوع حمل ؟ ما موقفها حينئذ من المجتمع؟
متى ستدرك الفتيات أنّ هذه الفوضى في العلاقة بين العاقدين قبل الزّفاف ؛ تقتل عنصر الاشتياق وتعجّل بنهاية عقد الزواج؟
متى سيدرك الشباب أنّه يجب ألا يكون أنانيا ويفكّر بنزوته فقط ؟ متى سيدرك الأهل والدعاة والخطباء والوعاظ والقضاة والمعلمون وجميع المؤثّرين وأصحاب المسؤولية خطورة الفوضى في العلاقة بين العاقدين، وأنّها الدمار الأخلاقي والتربوي والأسري والاجتماعي؟!! ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم.
أ.د.مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء
08/06/2026 09:11 pm 27
.jpg)
.jpg)