كنوز نت - אורי כהן


خطوة دراماتيكية لمنع الاستخدام المزدوج لبطاقات مواقف ذوي الإعاقة
مبادرة جديدة من الوزيرة ميري ريغف: تطبيق "حَنِيتِي" سيمنع استغلال بطاقات مواقف ذوي الإعاقة لسيارتين في الوقت نفسه
وزيرة المواصلات: "نُسخّر التكنولوجيا لضمان أن تبقى مواقف ذوي الإعاقة متاحة لمن يحتاجها فعلاً"

تضع وزارة المواصلات والسلامة على الطرق حدًا لظاهرة الاستخدام المزدوج لبطاقات مواقف ذوي الإعاقة، وذلك عبر إطلاق مشروع تجريبي مبتكر يهدف إلى منع إساءة استخدام البطاقة لسيارتين في الوقت نفسه، وتقديم حل حقيقي لأزمة مواقف ذوي الإعاقة في البلاد.

وفي إطار المشروع، أطلقت الوزارة تطبيقًا مجانيًا جديدًا يحمل اسم "حنيتي"، يشبه تطبيقات المواقف المعروفة، لكنه مخصص خصيصًا لحاملي بطاقات مواقف ذوي الإعاقة. ووفق الأنظمة الحالية، يمكن تسجيل بطاقة الإعاقة على مركبتين تُستخدمان بشكل دائم لخدمة الشخص ذي الإعاقة، إلا أن الامتيازات المرتبطة بالبطاقة يُفترض أن تُستخدم فقط عندما يكون الشخص المعني داخل المركبة.

وتشير الوزارة إلى أن بعض حاملي البطاقات يستغلون النظام بشكل غير قانوني، من خلال استخدام البطاقة لحجز موقفين لسيارتين مختلفتين في الوقت نفسه، حتى عندما لا يكون صاحب الإعاقة موجودًا في إحدى المركبتين.

عند تثبيت التطبيق، يُطلب من المستخدم إجراء عملية تعريف لمرة واحدة عبر المنطقة الشخصية الحكومية. وخلال الاستخدام، يتوجب على صاحب البطاقة أو من ينوب عنه قانونيًا تحديد أي من المركبتين المسجلتين على البطاقة قيد الاستخدام حاليًا. ولا يسمح التطبيق بتفعيل مركبتين في الوقت ذاته، حتى وإن كانتا مسجلتين على اسم صاحب البطاقة نفسه.

في المرحلة الأولى من المشروع التجريبي، سيُخصص استخدام التطبيق لحاملي بطاقات الإعاقة الذين يشغّلونه بأنفسهم. وفي المراحل المقبلة، سيتم توسيع الخدمة لتشمل أهالي الأطفال ذوي الإعاقات الحركية، والأوصياء القانونيين، ووكلاء التفويض، والمرافقين، إضافة إلى إيجاد حلول للأشخاص الذين لا يستخدمون الهواتف الذكية.

ويضمن التطبيق أن يُستخدم موقف ذوي الإعاقة فقط للمركبة التي يتواجد فيها صاحب الحق، ومنع احتلال موقف إضافي باستخدام البطاقة نفسها.

وسيبدأ تنفيذ المشروع التجريبي في مدينتي تل أبيب والقدس، بالتعاون مع منظومة الرقمنة الوطنية والسلطات المحلية. وتم اختيار 30 موقفًا مخصصًا لذوي الإعاقة في مناطق مركزية ومطلوبة، منها 20 موقفًا في تل أبيب و10 في القدس. وسيتم وضع لافتات جديدة بجانب هذه المواقف توضح أن استخدامها متاح فقط عبر تطبيق "حنيتي"، مع رمز QR لتحميل التطبيق مباشرة.


وسيتمكن فقط من قام بتحميل التطبيق والتسجيل في الخدمة من استخدام هذه المواقف. كما سيتمكن مفتشو البلديات من التحقق بشكل فوري مما إذا كان التطبيق مفعّلًا للمركبة المتوقفة، عبر نظام رقابي خاص تم تطويره لصالح المشروع.

وأكدت وزارة المواصلات أن استخدام تطبيق "حنيتي" خلال المرحلة التجريبية ليس إلزاميًا بشكل عام، لكنه سيكون شرطًا أساسيًا لاستخدام المواقف المشمولة بالمشروع والمميزة بإشارات خاصة.

وبعد انتهاء المرحلة التجريبية، تخطط الوزارة لتوسيع استخدام التطبيق على نطاق واسع، بحيث يُطلب مستقبلًا من كل من يرغب بتسجيل بطاقة الإعاقة على مركبتين تحميل تطبيق "حنيتي" على هاتفه الشخصي كشرط لإتمام التسجيل. وعند الوقوف، سيتوجب تفعيل مركبة واحدة فقط عبر التطبيق، ولن يُسمح باستخدام الامتيازات الخاصة بالبطاقة لمركبة أخرى في الوقت نفسه.

كما أوضحت الوزارة أن التطبيق تم تطويره من قبل قسم التكنولوجيا الرقمية والمعلومات في وزارة المواصلات، بالتعاون مع منظومة الرقمنة الوطنية، وأن الوزارة تدرس مستقبلًا إمكانية استبدال بطاقة الإعاقة التقليدية ببطاقة رقمية.

وقالت وزيرة المواصلات والسلامة على الطرق، اللواء احتياط ميري ريغف:
"تعمل وزارتنا على دفع إصلاح واسع في موضوع بطاقات ذوي الإعاقة، بما يضمن الحفاظ على حقوقهم ويكفل بقاء المواقف المخصصة لهم متاحة لمن يعانون فعلًا من محدودية الحركة. هذه مسؤوليتنا الوطنية كوزارة مواصلات، وهي أيضًا مسؤوليتي الشخصية، إدراكًا مني للصعوبات اليومية التي يواجهها كل شخص ذي إعاقة. أتلقى الكثير من التوجهات حول أزمة المواقف، ونحن هنا لتغيير هذا الواقع. المشروع التجريبي يشكل خطوة مبتكرة ومهمة لضمان توفر المواقف لمن يحتاجونها حقًا. هذا جزء من سلسلة خطوات نقودها من أجل تعزيز إمكانية الوصول والمساواة، وهذه مجرد البداية."

من جهته قال المدير العام لوزارة المواصلات، موشيه بن زاكين:
"تلتزم وزارة المواصلات بضمان حرية التنقل المثلى للأشخاص ذوي الإعاقة والحفاظ على حقوقهم. هذا المشروع وُلد بتوجيه من الوزيرة ميري ريغف، ومن منطلق التزامنا بتحسين جودة حياة جمهور ذوي الإعاقة وتعزيز الابتكار. التطبيق الذي تم تطويره بقيادة قسم الرقمنة في الوزارة سيمكننا من مواجهة ظاهرة الاستخدام المزدوج لبطاقات الإعاقة بكفاءة وموثوقية، وضمان أن تُستخدم المواقف من قبل من يحتاجونها فعلًا. وسنواصل تطوير أدوات مبتكرة تخدم ذوي الإعاقة في جميع أنحاء البلاد."

أما اللواء احتياط البروفيسور ألون دومنيس، رئيس منظمة "إيلان" وشخص يعاني بنفسه من إعاقة جسدية، والذي قاد العمل المهني حول الموضوع خلال السنوات الثلاث الماضية بالتعاون مع وزارة المواصلات، فقال:
"نتحدث عن تجربة قد تشكل حلًا لمعاناة حقيقية لا تُحتمل بالنسبة لمجتمع ذوي الإعاقة. وإذا نجحت، فسنحصل على وسيلة تكنولوجية تُوفر المزيد من المواقف لصالحنا، وتمكّن مستقبلًا من التأكد بشكل واضح أن الشخص ذي الإعاقة نفسه هو من يستخدم موقف السيارات المخصص له."