.jpg)
كنوز نت - الناصرة
ميزان تصدر الطبعة الثانية من كتابها التوثيقي الموسّع حول الإعدامات الميدانية
أصدرت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة الطبعة الثانية من كتابها التوثيقي الموسّع بعنوان: "الإعدامات الميدانية خارج إطار القانون – ربع قرن من قتل المواطنين العرب على يد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية (2000–2025): توثيق 124 حالة"، وذلك استكمالًا للعمل الذي كانت قد أصدرته عام 2023.
ويشكل هذا الإصدار نسخة محدثة وموسعة من الطبعة الأولى التي وثقت 79 حالة قتل، حيث جاءت آنذاك كمحاولة منهجية لكسر الصمت وتفكيك الرواية الرسمية التي تصف هذه الجرائم بأنها "حوادث فردية" أو "أخطاء ميدانية". وقد قدمت تلك الطبعة قراءة تحليلية أشارت إلى وجود نمط متكرر من الإعدام الميداني، وسياسة ممنهجة في استخدام القوة القاتلة ضد المواطنين العرب الفلسطينيين في الداخل.
وتواصل الطبعة الثانية التوثيق من حيث انتهت الأولى، لتغطي الفترة حتى نهاية عام 2025، مع ارتفاع عدد الحالات الموثقة إلى 124 حالة، إضافة إلى ملحق خاص يوثق ست حالات قتل وقعت خلال الأشهر الأولى من عام 2026. ويؤكد الكتاب أن هذا التوثيق يقتصر على المجتمع الفلسطيني داخل مناطق الـ48، مستثنيًا الحالات خارج هذا النطاق الجغرافي أو تلك التي ارتكبها مستوطنون، وهي حالات واسعة لا يتسع لها نطاق هذا العمل.
وفي هذا السياق، تؤكد المؤسسة أن معالجة ملفات الإعدامات الميدانية لا تندرج ضمن البعد القانوني أو التقني فحسب، بل تمثل مهمة وطنية وأخلاقية وقيمية. ويعرض الكتاب، من خلال توثيق مفصل وتحليل للملفات القضائية، كيف يُنتج القتل في الميدان، ويُعاد إنتاجه داخل المنظومة القضائية عبر آليات الإفلات من العقاب، بما يعكس تورطًا بنيويًا للمؤسستين الأمنية والقضائية في هذه الجرائم.
ويقع الكتاب في 283 صفحة، ويتضمن عدة أقسام رئيسية، من بينها تقديم بقلم المحامي عمر خمايسي، مدير المؤسسة، ومقدمة الطبعة الثانية، ومدخل تعريفي حول القتل خارج إطار القانون وسياسات الإفلات من العقاب، إضافة إلى مصطلحات الكتاب، وتحليل المعطيات والبيانات، وتوثيق خاص لضحايا هبّة القدس والأقصى، ثم استعراض لحالات القتل بعد الهبّة حتى عام 2025، وصولًا إلى ملحق يوثق ضحايا عام 2026.
ويخلص الإصدار إلى أن الإعدام الميداني لم يعد خرقًا استثنائيًا، بل بات، وفق المعطيات، جزءًا من سياسة ممنهجة تحظى بغطاء سياسي وقانوني، وتُمارس في سياق قمع بنيوي. وتُظهر الوقائع أن ما حُذر منه سابقًا لم يكن افتراضًا نظريًا، بل مسارًا تصاعديًا من استخدام القوة القاتلة بحق المواطنين العرب. ومن خلال التوثيق الدقيق وتحليل الملفات القضائية، يقدم الكتاب شهادة حقوقية تؤكد أن التوثيق ليس مجرد أرشفة، بل أداة مساءلة تسعى إلى كسر منظومة الإفلات من العقاب، والدفع نحو تحرك قانوني وإعلامي وحقوقي شامل في مواجهة هذه السياسات.
لتحميل وقراءة الكتاب اضغط هنا
.jpg)
06/05/2026 11:12 am 29
.jpg)
.jpg)