
كنوز نت - حسين جبارة
يُفرغُ قِسطاسًا مِن تقوى
- ----------حسين جبارة
الطاغوتُ يُهدِّدُ بالقمعِ وبالموْتِ شُعوبًا
يقبِرُ حرِّيّاتِ أهالٍ، تحلَمُ بالسلمِ وبالعيشِ الأدنى
يستعرضُ بالعضلاتِ حضورا
يفرضُ قانونَ الغابِ نظامًا كونيًّا
يُملي شَرعًا يكتبُ دستورا
يحكمُ بالمالِ فقيرًا
يَتَحكَّمُ بالمسكينِ يتوقُ لسقفٍ ولخبزٍ
يُضني محرومًا مكلومًا
يَسنُدُ مَن رَمَسَ الناموسَ سلوكًا وصراطًا
يُدمي قِيَمًا فضلى
يُفْرغُ قِسطاسًا من تقوى
يأتي بالعبْدِ الأسودِ مّدحورا
يُجْلسُهُ فوقَ الكرسيِّ كَسيرَ جناحٍ وقرارٍ
بينَ القضبانِ يظلُّ حبيسًا ما بينَ وصيفٍ وبغا
ويُردِّدُ في الأسماعِ مقولاتِ الببغا
--------------------------
الجبروتُ دفيئةُ حرّيّاتٍ في وطن الناهي
والحرّياتُ هدايا جبروتٍ بفضاءِ الواهي
لوحةُ إعلامٍ في المسموعِ وفي المرئي
أيقونةُ حرْفٍ أجوفَ تخلو من مضمونٍ من معنى
وهو العدلُ يفيضُ بدارِ الأمِّ مساواةً وحقوقًا
يفرضُ في بيتِ الأغرابِ تناقضَ نهجٍ
يتبنّى التمييزَ سلاحَ الفتكِ يُميتُ ويُحيي
يُلقي في الأجواءِ قنابلَ قتلٍ
ينشرُ في البرِّ وفي البحرِ جحافلَ غزْوٍ
يحتلُّ جبالًا ومحيطاتٍ، باطنَ أرضٍ وسماواتٍ
يمنعُ غَيْرًا ما يمنحُ ذاتًا ولفيفًا
يسبقُ طغيانَ الفرعونِ وكسرى
وهو الأعنفُ من هولاكو، يُغرقُ بغدادَ دمًا ومِدادًا
وهو الأعنفُ من نيرونَ يُحرِّقُ روما
----------------------------
الملكوتُ يُنصِّبُ فوقَ العرشِ دُمًى
بهدوءٍ يقصفُ أطفالًا وأيامى
يعصفُ بالحقِّ يُقاضي مظلومًا
ينسفُ مأوى الأيتامِ جهارًا
يقذفُ بالمدفعِ مشفى
مدرسةً وروايةَ منفى
يَتَلوَّنُ في الموقفِ والفيتو
يُرسلُ طائرةً تمسحُ أبراجًا وخيامًا
ينعتُ بالإرهابِ يدًا، تُلقِمُ محتلًّا حجرا
-----------------------------------
الريموتُ ذراعُ البطشِ يداهمُ نافذةً
يصرعُ نفْسًا في مَخدعِ نومٍ
يقبضُ أرواحًا عن بُعدٍ
من خلفِ حُدودٍ ومسافاتٍ
بالدِقّةِ بالزَّمكانِ يُصيبُ ويُردِي
--------------------------
الروبوتُ يُكسِّرُ أضلاعًا ويُزيلُ مُربَّعَ سُكْنى
يفتكُ بالقاصي والدّاني
يودي برضيعٍ وعجوزٍ
بمريضٍ وطبيبٍ
يَسحقُ أجسادًا ويُشتّتُ أشلاءً عاريةً
تهوى الديمقراطيّاتُ التشتيتَ، تُصفّقُ ترضى
ترضى الآلةُ، تحصدُ عُمْرَ حفيدٍ يترفَّهُ يلهو
فقدتْ ناسوتًا فقدتْ لاهوتًا
فقدتْ حسًّا وضميرًا
فقدتْ رؤيا
تصفعُ تسفعُ، تلسعُ تقمعُ
تطفئُ ومضًا، يحملُ ظلَّ اللهِ وبشرى
-------------------------
يبزغُ نورُ الفجرِ يُحَيِّي الومضةَ في حرفي
ينتصبُ الحرفُ سنانًا
يَحْني طاغوتًا جبروتًا ملكوتا
يقصمُ ريموتًا روبوتا
ينتزعُ الفوزَ بدارةِ مسرى
يَهِبُ الشمسَ سراحَ الأسرى
- حسين جبارة شباط 25
05/05/2026 07:25 pm 79
.jpg)
.jpg)