كنوز نت - حورة النقب 

منظومة القيم



بقلم سليمان ابو شلظم حورة النقب

ان مما لا شك فيه ان طبيعة العائلة العربية تنسبها الى التعصب القبلي , احدى الظواهر المنتشرة في مجتمعنا العربي في الجنوب تتمثل في التعصب العائلي عند حدوث اشكالية فالكل يهب لنجدة عائلته بغض النظر هل عائلته على صواب ام على خطأ؟
ان انتشار تلك الظاهرة في المجتمع من شأنها ان تهوي بنا جميعا نحو الحضيض الاسفل , بحيث يصبح جل التفكير في العنف والقتل , الامر الذي يعود بالتأثير السلبي على المجتمع ككل , أضف الى ذلك الى ان الطفل الذي يعاين حالات من العنف في مجتمعه سينشأ هو الاخر على العنف في تلك البيئة الذي شجعته على ذلك منذ نعومة اظفاره برؤيته لمناظر واشكال العنف.
وفي تعريفات العنف ركز الباحثون على انه استخدام الشدة في غير موضعها,وقد تكون تلك الشدة موجهة نحو الافراد او الجماعات واخص بالذكر هنا المجتمعات.
ان اسباب العنف في مجتمعنا العربي تعزى الى :
-كثرة افراد العائلة الواحدة وعدم مقدرة الوالدين على التكفل بمصاريفهما الامر الذي يجعل الابناء يتجهون اتجاهات مختلفة وقد تكون عنيفة.

-عدم وجود الوعي الكافي لدى العائلات واستعمال العنف على مراى من الابناء الامر الذي ينعكس على سلوكياتهم بشكل غير مخطط له.
-عدم وجود الاطر الملائمة لاحتواء سلوكيات هؤلاء الابناء والطاقات المكنونة في داخلهم الامر الذي يجعل الافراد يتجهون الى سلوكيات مختلفة لافراغ تلك الطاقات فيها.
-طبيعة المجتمع الذي تفرض عليه الاخذ بالثأر واعادة الضربة ضربتين.
-عدم نشر التوعية بين افراد المجتمع والتشجيع على السلوكيات الحسنة والطيبة البعيدة عن كل شدة وعنف.
انني ارى ان العنف من الظواهر المقلقلة التي تزايدت نسبيتها في الفترة الاخيرة بل واتخذت اتجاهات مختلفة نحو : العنف ضد الممتلكات,العنف الكلامي ناهيك عن العنف الجسدي الذي اصبح داخل كل بيت من بيوتنا وغزى حتى المؤسسات التربوية والتعليمية.
ان الحل لذلك لا يكمن الا في التربية الصحيحية والتي تتخذ من القيم الانسانية مقرا لها , بحيث يقوم المربين بتطوير منظومة من القيم الاخلاقية التي تصبو بمجتمعنا نحو القمة ثم تطبيق هذه المنظومة بداية من البيت انتهاء بالمؤسسسات الجماهيرية والتربوية وكل يتحمل المسؤولية من جانبه في سبيل تطبيق هذه المنظومة القيمية.